الذكاء الاصطناعي يقتحم البورصة والواي فاي يصبح جهاز مراقبة
تاريخ النشر: 15th, October 2025 GMT
سلطت حلقة (2025/10/15) من برنامج "حياة ذكية" الضوء على تطورات تقنية مذهلة تعيد رسم ملامح المستقبل في مجالات متعددة.
وتمتد هذه الابتكارات من تجارب جريئة في عالم الاستثمار المالي إلى أنظمة مراقبة ذكية مدمجة في الشبكات اللاسلكية، وصولاً إلى ثورة متوقعة في صناعة الطيران والنقل الجوي.
وفي جديد تطبيقات الذكاء الاصطناعي، يختبر مراهق أميركي عمره 17 عاماً قدرات الذكاء الاصطناعي في إدارة الاستثمارات المالية بطريقة غير تقليدية.
حيث منح الشاب مبلغ 100 دولار لبرنامج تشات جي بي تي ليتولى مهمة التداول في البورصة بشكل مستقل، مع وضع ضوابط محددة للتجربة تضمن عدالة النتائج وقابليتها للتحليل.
واقتصر الاستثمار على الشركات الصغيرة ذات القيمة السوقية الأقل من 300 مليون دولار، مع استخدام آلية وقف الخسارة لحماية رأس المال من التقلبات الحادة.
ويعرض المراهق النتائج اليومية على النموذج الذكي ويطلب توصيات للخطوة التالية، بينما يستخدم وضع البحث العميق أسبوعياً لإعادة تقييم المحفظة الاستثمارية بشكل شامل.
ورغم أن الشاب نفذ جميع العمليات يدوياً، بقيت القرارات الإستراتيجية في يد الذكاء الاصطناعي، وحققت المحفظة في نهاية الأسبوع الخامس كسباً إجمالياً بنسبة 20.1% بعد أن بلغت ذروتها عند 25.5% في الأسبوع الرابع، قبل أن تتراجع قليلاً بفعل تقلبات السوق الطبيعية.
واي فاي تتفاعل
وعلى صعيد مختلف تماماً، يطور باحثون في جامعة لا سابينزا الإيطالية بروما تقنية تحول شبكات واي فاي العادية إلى أنظمة تعرف متقدمة على الهوية.
ويعتمد النظام المسمى "هوفاي" على مبدأ علمي بسيط، لكنه عميق الأثر، إذ يحلل التأثيرات الفريدة التي يتركها جسم الإنسان على موجات واي فاي بسبب اختلاف نسب الماء والأنسجة والعظام من شخص لآخر.
حيث ينتج عن هذا التفاعل توقيع لاسلكي فريد يشبه البصمة البيومترية التقليدية، لكنه يعمل عن بعد وبدون تلامس مباشر.
إعلانويقرأ النظام معلومات حالة القناة اللاسلكية بدقة مذهلة تصل إلى 95.5% باستخدام راوتر عادي متوافر في أي منزل، معززاً بخوارزميات ذكاء اصطناعي متقدمة تميز الأنماط الدقيقة في انتشار الموجات.
ويتجاوز النظام حدود المكان الواحد، إذ يستطيع تتبع الأشخاص عبر مواقع مختلفة حتى لو غيروا الشبكات أو انتقلوا إلى أماكن جديدة، وذلك دون حاجة لحمل أي أجهزة ذكية أو التعرض لكاميرات مراقبة تقليدية.
وتستخدم شركة كومكاست الأميركية فعلا نسخة مبسطة من التقنية في أنظمتها الأمنية لرصد الحركة داخل المنازل وتمييز الأشخاص المختلفين.
وتقدم التقنية فوائد واعدة خاصة في المجال الطبي، مثل تتبع مرضى ألزهايمر الذين قد يشردون بعيداً، أو كشف سقوط المسنين تلقائياً دون الحاجة لأجهزة مزعجة أو كاميرات محرجة تنتهك خصوصية المرضى.
لكن في المقابل، تثير التقنية مخاوف خطرة عن الخصوصية الفردية وإمكانية استخدامها في المراقبة الجماعية من حكومات استبدادية.
ويتحول كل مقهى إلى نقطة تجسس محتملة، وكل مطار إلى نظام رصد شامل، دون أن يدرك الأفراد أنهم مراقبون بمجرد وجودهم في مجال إشارة واي فاي.
طيران هجين
ومن جهة أخرى، تشهد صناعة الطيران تحولاً جذرياً نحو الطائرات الكهربائية والهجينة التي تعد بتغيير تجربة السفر الجوي بالكامل.
وتعمل هذه الطائرات بصمت ملحوظ مقارنة بالطائرات التقليدية، كما تعتمد على أنظمة قيادة ذاتية تقلل من الخطأ البشري وتزيد الكفاءة.
وتتعاون شركات عملاقة مثل بوينغ وإيرباص مع مجموعة سفران الفرنسية لتطوير طائرات قادرة على الإقلاع والهبوط العمودي، مزودة بأجنحة مبتكرة تحاكي حركة الطيور لتحقيق أقصى كفاءة في استهلاك الطاقة.
ويمثل هذا التحول استجابة لضغوط بيئية متزايدة ورغبة عالمية في تقليل الانبعاثات الكربونية.
ومع ذلك، تواجه الصناعة تحديات تقنية واقتصادية كبيرة، تبرز في المقدمة محدودية قدرة بطاريات الليثيوم الحالية على تخزين طاقة كافية للرحلات الطويلة دون زيادة هائلة في الوزن، ما يؤثر سلباً على كفاءة الطيران وسعة الركاب.
إضافة إلى ذلك، تتطلب البنية التحتية للمطارات استثمارات ضخمة لتوفير محطات شحن كهربائي سريعة وآمنة، بينما تطرح أنظمة التحكم الذاتي أسئلة قانونية وأخلاقية معقدة عن المسؤولية عند وقوع أخطاء أو حوادث.
ويتوقع خبراء أن تبدأ الثورة تدريجياً من الطائرات الصغيرة المستخدمة في رحلات قصيرة، ثم تنتقل نحو النقل الإقليمي، قبل أن تصل أخيراً إلى طائرات الركاب الكبيرة العابرة للقارات.
Published On 15/10/202515/10/2025|آخر تحديث: 21:39 (توقيت مكة)آخر تحديث: 21:39 (توقيت مكة)انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare2شارِكْ
facebooktwitterwhatsappcopylinkحفظ
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات الذکاء الاصطناعی وای فای
إقرأ أيضاً:
وزير الري: تطوير منظومة إدارة الموارد المائية بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي
أكد وزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم أن تطوير منظومة إدارة الموارد المائية بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والإدارة الذكية، ضمن محاور الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية (2.0)، يضمن وصول المياه إلى المنتفعين بكفاءة ويسر.
كان وزير الموارد المائية والري قد تلقى تقريرا من نائب رئيس مصلحة الري لشئون إدارة المياه المهندسة سناء عبدالرشيد بشأن موقف مشروع تطبيق التوأمة الرقمية لترعة الإسماعيلية وفروعها.
ويتضمن المشروع استخدام أدوات الرصد اللحظي والتحول الرقمي كأداة تقنية تتيح متابعة المناسيب والتصرفات أمام وخلف القناطر والحواجز وأفمام الترع على مدار الساعة، بإجمالي 32 ترعة فرعية آخذة من ترعة الإسماعيلية، وعدد 119 محطة مياه شرب، و20 منشأة صناعية.
ويشمل مكون الإدارة الذكية للمياه، متابعة التطهيرات وحالة المجاري المائية، وإعداد تقارير عن إزالة الحشائش أولًا بأول، وتحليل المقنن المائي للفدان، بما يسهم في ترشيد الاستخدام والوصول لأفضل توزيع ممكن للموارد المائية، وإعداد جدولة ذكية تضمن وصول المياه للنهايات بكفاءة، مع مراعاة الأولويات والطلب الفعلي، مع عمل رصد دقيق للحصص المائية المسحوبة بمحطات الشرب.
وقد وجه الدكتور سويلم بمواصلة أعمال التطوير من خلال توفير أدوات الذكاء الاصطناعي والتوأمة الرقمية والبنية التحتية الرقمية لربط إدارات الري بالقياسات التي يتم رصدها على الطبيعة، والاستمرار في تطوير وتوسعة عدد نقاط الرصد بالتليمترى وربطها بالنموذج الرقمي.
كانت وزارة الري قد بدأت في استخدام "الدرون" لمسح ترعة الإسماعيلية وتحديد المخالفات والتعديات وحالة الجسور، كما يتم تنفيذ تجربة بترعة الإسماعيلية لقياس التصرفات باستخدام الكاميرات وأجهزة الرصد بالليزر لمتابعة ورصد المياه بالترعة كمنطقة تجريبية أولية لتطوير منظومة إدارة وتوزيع المياه في مصر والتحول من استخدام المناسب لاستخدام التصرفات فى إدارة المياه، كما تتم مراجعة كافة التقنيات في هذا المجال لاختيار الأنسب منها لحالة الترع في مصر.
كما طورت الوزارة منظومة قياس التصرفات ورصد المناسيب باستخدام منظومة التليمتري على امتداد ترعة الإسماعيلية تمهيدا لإعداد معادلات للعلاقة بين المنسوب والتصرف على إمتداد ترعة الإسماعيلية.
جدير بالذكر أن التوأمة الرقمية في إدارة الترع وشبكات المياه تتضمن إعداد نسخة رقمية فعالة ودقيقة من الترعة وما يرتبط بها من منشآت وشبكات، بما يعكس الحالة الفعلية لحظة بلحظة، ويحقق محاكاةً للوضع على الطبيعة، بما يدعم منظومة اتخاذ القرار.
تجدر الإشارة إلى أن التوأمة الرقمية تتكون من ثلاثة عناصر رئيسية: البيانات الحية المعتمدة على أجهزة الاستشعار والقياس المتصلة بالترع والمنشآت، والنموذج الهيدروليكي الذي يحاكي سلوك المياه داخل الشبكة بالكامل، والذكاء التشغيلي الذي يقوم بتحويل البيانات إلى مؤشرات وتوصيات وإنذارات مبكرة لدعم متخذي القرار في تحسين إدارة المياه والتشغيل.