طارق فهمي: 7 ميليشيات تهدد الاستقرار بغزة.. ومفاوضات المستقبل في مهب الريح
تاريخ النشر: 15th, October 2025 GMT
حذر الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، من تدهور خطير في الأوضاع داخل قطاع غزة قد يقود إلى مواجهات داخلية دامية بين الفصائل والميليشيات الفلسطينية، في وقت تمر فيه القضية الفلسطينية بمرحلة حرجة على المستويين السياسي والأمني.
وقال فهمي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “الحياة اليوم” على قناة “الحياة”، إن ما تشهده الساحة الغزية في الأيام الأخيرة ينذر بالانتقال من السيناريو السيئ إلى الأسوأ، مشيراً إلى أن حالة الاحتقان الداخلي وتضارب المصالح بين القوى المسلحة قد تشعل مواجهات داخلية واسعة النطاق.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن داخل القطاع نحو سبع ميليشيات مسلحة عميلة لجهات مختلفة، بعضها كان محتجزًا في سجون السلطة الفلسطينية وأخرى داخل سجون حركة حماس، قبل أن يتم الإفراج عنها في ظروف استثنائية.
وأكد أن هذه المجموعات أصبحت اليوم عناصر ضغط وفوضى قد تستخدم في الصراعات الداخلية أو لتصفية الحسابات السياسية.
وأشار فهمي إلى أن الخطورة لا تكمن فقط في وجود هذه الميليشيات، بل في التوقيت الحساس الذي تتزامن معه هذه التطورات، إذ تجري حالياً مفاوضات دقيقة حول مستقبل القطاع وملف تثبيت وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية.
وأضاف أن تعنت حركة حماس في ملف تسليم السلاح وعدم إبداء مرونة في التعامل مع المقترحات الدولية قد يؤدي إلى تعطيل مسار التهدئة، ما يمنح إسرائيل أو الأطراف الأخرى ذرائع لعدم استكمال خطوات الاستقرار.
وحذر فهمي من أن أي تعثر في المفاوضات أو تصعيد ميداني جديد سيعيد المشهد إلى نقطة الصفر، ويفتح الباب أمام فوضى داخلية غير مسبوقة، داعيًا في الوقت ذاته إلى ضرورة ضبط الأوضاع السياسية والأمنية داخل القطاع للحفاظ على ما تبقى من استقرار نسبي حتى تتضح ملامح المرحلة المقبلة.
وأكد في ختام تصريحاته أن المرحلة الراهنة تتطلب رؤية موحدة من جميع الفصائل الفلسطينية، بعيدًا عن الحسابات الضيقة، لأن انفجار الوضع الداخلي لن يخدم سوى إسرائيل ويقضي على أي فرصة لتحقيق استقرار دائم في قطاع غزة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قطاع غزة حماس اسرائيل غزة سجون السلطة الفلسطينية
إقرأ أيضاً:
مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
الثورة نت /..
حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.
وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.
وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.
وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.
ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.
وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.
وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.
وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.
وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.
وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.
وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.