مشاورات سياسية بين فلسطين والصين لتعزيز التعاون المشترك
تاريخ النشر: 15th, October 2025 GMT
اجتمع وفد فلسطيني رفيع المستوى، مع نظيره في الحكومة الصينية؛ لمناقشة العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية، وذلك في إطار زيارة رسمية فلسطينية للصين هي الأولى من نوعها منذ فترة طويلة.
حضر اللقاء- الذي عقد بمقر وزارة الخارجية الصينية في العاصمة الصينية بكين- عن الجانب الفلسطيني: مدير إدارة الشؤون الآسيوية والباسفيك في وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية “جميلة حسن عريقات”، والقائم بأعمال سفارة دولة فلسطين لدى الصين المستشار أول “شادي أبو زرقة”، والمستشار السياسي سكرتير أول في السفارة “صلاح شهاب”، ومسؤول ملف الصين في إدارة الشؤون الآسيوية والباسفيك في وزارة الخارجية “فؤاد رشيد”، وذلك بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.
فيما حضر عن الجانب الصيني: مدير إدارة غرب آسيا وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الصينية السفير تشن دي تشنج، ونائب رئيس قسم غرب آسيا وشمال إفريقيا جياو بنج في، وسكرتير أول رو مين شين، ومسؤول ملف فلسطين ين هاو.
وأشاد السفير تشن دي، بالدور الذي تلعبه القيادة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس في عملية السلام، مؤكدا عمق العلاقة التاريخية الوثيقة بين فلسطين والصين، والتي ازدادت قوة بعد زيارة الرئيس عباس الأخيرة إلى الصين، والتي شهدت رفع مستوى التعاون بين البلدين إلى مستوى شراكة استراتيجية.
كما أشاد بالزيارة الرسمية الفلسطينية الأولى من نوعها منذ فترة طويلة، معبرًا عن تقديره للدور الذي تلعبه فلسطين في دعم القضايا الصينية على الصعيد الدولي، خاصة في القضايا المتعلقة بالصين الواحدة.
من جهتها، أشارت “عريقات” إلى الدعم الكبير الذي قدمته الصين لفلسطين على مر العقود، لا سيما في بداية الثورة الفلسطينية حينما استعانت منظمة التحرير الفلسطينية بالصين في مجال التدريب العسكري والدعم المادي.
وأكدت التزام فلسطين الثابت بمبدأ الصين الواحدة، مثمنة مشاريع الدعم التي تقدمها لفلسطين، بما في ذلك دعم وكالة الأونروا واليونيسيف والمساعدات العينية.
وفيما يتعلق بالتعاون المشترك في مختلف المجالات، أكد السفير الصيني أن بلاده ستستمر في دعم فلسطين في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن الصين ستستضيف القمة العربية الصينية في العام المقبل، متطلعين إلى حضور الرئيس عباس القمة.
وأشار إلى أن الصين قدمت حتى الآن 35 مشروعًا إلى فلسطين، إضافة إلى تقديم مساعدات نقدية للسلطة الوطنية وللأونروا بعد العدوان على قطاع غزة، مؤكدًا استعداد بلاده لتنفيذ وتقديم المزيد من المشاريع التنموية والإنسانية.
وفيما يتعلق بالجهود الدولية، أبدت عريقات رغبة فلسطين في تعزيز التعاون في محافل متعددة، بما في ذلك الدعوة المقدمة من الجانب الصيني للمشاركة في القمة العربية الصينية القادمة، وزيارة المبعوث الخاص لعملية السلام الصيني إلى فلسطين.
وطالبت الصين بزيادة دعمها المالي للأونروا، باعتبارها "شريان الحياة للاجئين الفلسطينيين".
كما طرحت عريقات ضرورة تسريع انضمام فلسطين لشركة الائتمان الصينية (Sinosure)، داعية إلى اتخاذ موقف حازم من الصين في إدانة أعمال الإرهاب من قبل المستعمرين في الضفة الغربية، بالإضافة إلى مطالبة الصين بدور فاعل في بعثة الاستقرار وبعثة حفظ السلام في المنطقة.
وأكدت الصين- على لسان السفير تشن دي تشنج- موقفها الثابت في دعم فلسطين، مشيرا إلى أن بلاده ستدرس كل المطالب الفلسطينية، بما في ذلك زيادة الدعم المالي للأونروا، ومسألة انضمام فلسطين لشركة (Sinosure).
وجدد رفض الصين لأي انتهاكات للقانون الدولي من قبل إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بما في ذلك الأنشطة الاستعمارية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وتعهد السفير الصيني بدعم الجهود الفلسطينية على المستوى الدولي، مشيرًا إلى أن بلاده تقف مع فلسطين في الساحات الدولية، داعية إلى تعزيز الوحدة الداخلية الفلسطينية.
ونوه بأن الصين كانت قد عاشت ظروفًا مشابهة في الماضي، وتمكنت من تحقيق انتصارها؛ من خلال الوحدة الداخلية والتنسيق بين جميع الأطراف.
بدوره، أعرب أبو زرقة، عن استعداد فلسطين للتعاون الوثيق مع الصين في كل القضايا التي تخدم مصالح الشعبين.
وأكّد السفير الصيني تشن دي تشنج، استعداد الصين الكامل لدعم فلسطين في "اليوم التالي" للحرب، وأنها ستظل حليفا ثابتا لفلسطين في سعيها لتحقيق العدالة والسلام.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وفد فلسطيني العلاقات الثنائية الحكومة الصينية بكين وزارة الخارجية الصينية وزارة الخارجیة بما فی ذلک فلسطین فی الصین فی إلى أن
إقرأ أيضاً:
الخارجية الفلسطينية تدين مقتل 4 فلسطينيين في هجوم تل وتطالب بحماية دولية
صراحة نيوز- أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية “المجزرة والجريمة الإرهابية” التي ارتكبتها المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، بحق الفلسطينيين في قرية تل غرب مدينة نابلس، الجمعة.
وأسفرت الحادثة عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة عدد آخر بجروح، بينها إصابات خطيرة، إثر اقتحام المستوطنين للقرية والاعتداء على الفلسطينيين، وإطلاق الرصاص الحي باتجاه أهالي القرية، إضافة إلى استشهاد شابين برصاص قوات الاحتلال في بلدة بيت فوريك شرق نابلس أمس الخميس واحتجاز جثمانيهما.
وأكدت الخارجية الفلسطينية في بيان، أن هذه المجزرة تمثل صورة متجددة للنكبة المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وتعكس التكامل في الجرائم والأدوار والازدياد المتعمد لهذه الجرائم المنسقة بين سلطات الاحتلال وقواتها وعصابات المستوطنين في تنفيذ سياسة إسرائيلية رسمية ممنهجة لخدمة انتخاباتهم ومشروعهم التصفوي والتي تقوم على إطلاق يد المستوطنين لارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين، بهدف إبادتهم وترهيبهم وتهجيرهم قسرا من أرضهم، ومحاولة فرض المزيد من الوقائع الاستعمارية على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، في إطار سياسة الضم والتطهير العرقي.
وأشارت الخارجية إلى أن استمرار جرائم المستوطنين الإرهابيين وتصاعدها، سببه الحماية والحصانة التي توفرها سلطات الاحتلال لمرتكبي هذه الجرائم، إلى جانب التحريض الرسمي المتواصل والتي تشكل البيئة التي ترعى وتغذي الإرهاب الاستعماري وتكرس الإفلات من العقاب.
وطالبت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي، والدول كافة، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عملية وفورية لوقف إرهاب المستوطنين، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك فرض عقوبات رادعة على منظومة الاستيطان الاستعماري ورموزه، ووقف طرق تمويله بما فبه منع دخول بضائع المستوطنات إلى أسواق جميع الدول، ومقاطعة المؤسسات والشركات الداعمة للاستيطان، وتفعيل الولاية القضائية العالمية لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم ومن يقف خلفها.