مرصد الأزهر: انتشار الخرافات والدجل يهدد المجتمعات ويعيق التقدم
تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT
حذر مرصد الأزهر في مقال نشرته وحدة البحوث والدراسات، من انتشار الاعتماد على الخرافات وممارسات التنبؤ بالمستقبل والتي ما زالت تشكل جزءًا من حياة الكثيرين، سواء كان ذلك عبر قراءة الأبراج والاعتماد عليها كمصدر لاتخاذ القرارات، أواستشارة المنجمين والعرافين، أو تصديق الطقوس السحرية رغم التقدم العلمي والتكنولوجي، مسببة آثارًا نفسية واجتماعية خطيرة، حيث أن انتشار هذه الممارسات يعكس انحرافًا فكريًّا وضعفًا في البناء المعرفي لدى البعض كما أن هذه الظواهرتعكس آثارًا نفسية واجتماعية خطيرة تعيق تطور الأفراد والمجتمعات، وتدفع بهم نحو الإحباط والتراجع.
وتابع المرصد أن الدراسات النفسية تؤكد أن الخرافات والتنبؤ بالغيب ماهي إلا محاولات عقلية بدائية لتفسير الظواهر الطبيعية والوجودية، خصوصاً في مواجهة المجهول ومع ذلك، فإن استسلام الأفراد لهذه المعتقدات يعكس جوانب أعمق من الصراع النفسي والاجتماعي،حيث أن انتشار الخرافات والتنبؤ بالغيب ظاهرة تتداخل فيها مجموعة من العوامل؛ أهمها: الموروثات الثقافية، الأفكار الدينية المغلوطة، والضغوط النفسية، ومحاولات الهرب من الواقع وخلق عالم من الخيال والتصديق بأنه واقع، كما أن الاعتماد على هذه الممارسات يعزز القلق والتوتر ويؤدي إلى تراجع الكفاءة الذاتية لدى الأفراد، مما يسهم في انتشار الجهل من خلال استغلال الفئات الضعيفة، وزيادة الانقسامات الاجتماعية، مما يعطل التقدم العلمي ويضعف المسؤولية المجتمعية ويؤدي إلى تراجع معدلات الابتكار والبحث العلمي، وبالتالي يضعف من قدرة المجتمع على مواجهة التحديات.
ويدعو المرصد إلى ضرورة مواجهة هذه الظواهر عبر تعزيز التفكير النقدي، ودعم الصحة النفسية، ونشر التوعية بمخاطر الخرافات، وتطوير سياسات تعليمية تحفز الأفراد على الاعتماد على المنهج العلمي كأداة للتخطيط والتطور.وتعزيز الوعي المجتمعي وبناء مستقبل قائم على المنطق والعلم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مرصد الأزهر الموروثات المزيد
إقرأ أيضاً:
خبيرة تحذر من تجهيز الأبناء للزواج بالكامل : الاعتماد على النفس مفتاح الاستقرار الأسري
أكدت المستشارة نيفين وجيه، المحامية والمتخصصة في الشأن الأسري، أن تولي الأسرة مسؤولية تجهيز الأبناء للزواج بشكل كامل قد يكون من الأخطاء التي تؤثر سلبًا على قدرتهم في تحمل المسؤولية، موضحة أن بناء حياة زوجية ناجحة يبدأ من مشاركة الزوجين في تأسيس مستقبلهما معًا.
متطلبات الحياة الزوجيةوأوضحت نيفين وجيه، خلال حوارها ببرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى عبر قناة الحدث اليوم، أن اعتماد الأبناء على أنفسهم في تجهيز منزل الزوجية، وفقًا لإمكاناتهم، يمنحهم شعورًا أكبر بالمسؤولية والانتماء، ويؤهلهم للتعامل مع متطلبات الحياة الزوجية بروح من التعاون والمشاركة.
تقديم الدعم والمساندة والخبرةوأضافت أن دور الأسرة ينبغي أن يقتصر على تقديم الدعم والمساندة والخبرة، دون تحمل جميع الأعباء نيابة عن الأبناء، مشيرة إلى أن الزوجين اللذين يشاركان في بناء حياتهما منذ البداية يكونان أكثر تقديرًا لما يملكانه وأكثر قدرة على الحفاظ على استقرار أسرتهما في مواجهة التحديات.
وشددت المستشارة الأسرية على أن نجاح الزواج لا يرتبط بكثرة التجهيزات أو حجم الدعم المادي المقدم من الأهل، وإنما بمدى قدرة الزوجين على تحمل المسؤولية، واتخاذ القرارات المشتركة، والعمل معًا لبناء علاقة قائمة على التفاهم والاستقلالية.
وأكدت أن منح الأبناء فرصة الاعتماد على أنفسهم منذ بداية حياتهم الزوجية يعد خطوة مهمة لترسيخ النضج وتحقيق التوازن داخل الأسرة، بما يعزز فرص استمرار العلاقة الزوجية ونجاحها.