9 يناير، 2025

بغداد/المسلة: في خطوة هامة ومؤثرة، أعلن عن استعادة شركة “فلاي بغداد” للطيران لرخصتها التشغيلية من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، وهو إنجاز يعكس إصرار الناقل الجوي الوطني على استعادة مكانته في سماء الطيران الدولية.

واعتبر خبراء ان عودة “فلاي بغداد” لم تكن مجرد استئناف للعمليات الجوية فحسب، بل كانت بمثابة انتصار يعكس روح الإصرار والعزيمة لدى الشعب العراقي، الذي يواجه التحديات بعزيمة لا تلين.

وتعد هذه الرخصة التشغيلية خطوة محورية في طريق “فلاي بغداد” نحو إعادة بناء عملياتها الجوية الإقليمية والدولية. فالحصول على الموافقة من “OFAC” يعكس امتثال الشركة لكافة المعايير واللوائح الدولية، ما يسمح لها بتوسيع نطاق خدماتها الجوية، ويعطيها القدرة على تشغيل رحلات إلى وجهات كانت قد توقفت عنها سابقًا.

هذا الإنجاز يفتح أمام العراقيين آفاقًا جديدة للسفر، ويقدم لهم خيارات متنوعة في عالم الطيران، سواء كانت في الشرق الأوسط أو آسيا أو غيرها من المناطق.

ولم تكن هذه الخطوة مجرد استعادة لرخصة أو تصريح، بل كانت بمثابة درس لأولئك الذين شككوا في قدرة العراق على استعادة مكانته في قطاع الطيران المدني.
وبفضل العزيمة الوطنية والتصميم على تحقيق النجاح، تمكنت “فلاي بغداد” من تجاوز كافة العقبات التي كانت تهدد مسيرتها، لتعود إلى السماء بجناحي طموح يطير بها إلى آفاق جديدة.

إضافة إلى الجوانب التشغيلية، يحمل هذا الإنجاز أيضًا أبعادًا اقتصادية واجتماعية كبيرة.
فاستئناف العمليات الجوية لشركة “فلاي بغداد” سيؤدي إلى خلق المزيد من فرص العمل في قطاع الطيران، فضلاً عن تعزيز الاقتصاد المحلي من خلال تسهيل حركة الأفراد والبضائع.

ولا يقتصر تأثير هذا النجاح على الاقتصاد فحسب، بل يتعداه ليعزز التواصل الثقافي والتجاري بين العراق والعالم، ما يساهم في وضع العراق في مقدمة الدول ذات الحضور الطيران الدولي الفاعل.

ومن جانب آخر، يمثل هذا النجاح رمزًا للأمل في المستقبل، فشركة “فلاي بغداد” لم تقتصر فقط على تقديم خدمات طيران، بل أصبحت نموذجًا لطموح الشعب العراقي، ورمزًا للرغبة في التغلب على التحديات وبناء مستقبل أفضل.

وعليه، يجد العراقيون في هذه العودة سببًا للفخر والاعتزاز، وهم اليوم مدعوون لدعم هذا الناقل الوطني ليس فقط باختيارهم له، بل أيضًا بالإيمان بأن دعمهم يعزز من تطور قطاع الطيران المحلي ويسهم في تطوير الاقتصاد الوطني بشكل عام.

إن “فلاي بغداد” ليست مجرد شركة طيران، بل هي رمز لطموح وطن يرغب في التحليق عاليًا رغم الرياح العاتية.
وهذه العودة تمثل انتصارًا ليس للشركة فحسب، بل للوطن بأسره.

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: فلای بغداد

إقرأ أيضاً:

خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان

 

ناقشت حلقة جديدة من برنامج «محور السودان» على قناة «DW» الألمانية (دويتشه فيله) التحركات الدبلوماسية الأخيرة لمصر والمملكة العربية السعودية، في عدد من دول المنطقة، بينها السودان وليبيا وإثيوبيا والصومال، وما إذا كانت تعكس تحولًا في مقاربة البلدين للحرب في السودان، خاصة فيما يتعلق بتضييق مسارات الدعم اللوجستي والتمويل لقوات «الدعم السريع».

الخرطوم ــ التغيير

وشارك في الحلقة رئيس تحرير صحيفة «التيار» عثمان ميرغني، والكاتب والمحلل المتخصص في الشأن الأفريقي عبد المنعم أبو إدريس، والخبير الاستراتيجي الدكتور أمية يوسف، حيث تناولوا التطورات الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على مسار الصراع في السودان.

تحركات دبلوماسية

ورأى المشاركون أن الأشهر الأخيرة شهدت نشاطًا دبلوماسيًا سعوديًا ومصريًا لافتًا تجاه الملف السوداني، معتبرين أن هذا الحراك قد يعكس اهتمامًا أكبر بتقليص خطوط الإمداد التي تعتمد عليها قوات «الدعم السريع».

وقال الدكتور أمية يوسف إن السعودية أبدت، خلال الفترة الماضية، اهتمامًا متزايدًا بالأزمة السودانية مقارنة بالمراحل السابقة، مشيرًا إلى أن هذا التحول يرتبط بحسابات أمن البحر الأحمر واستقرار الإقليم.

وأضاف أن مصر حافظت على موقفها الداعم للجيش السوداني منذ اندلاع الحرب، لكنها أجرت، بحسب تقديره، تعديلات في أساليب إدارة الملف بما يتناسب مع التطورات الميدانية.

ليبيا وخطوط الإمداد

كما ناقشت الحلقة تقارير إعلامية تحدثت عن ضغوط مصرية وسعودية على قائد القوات المسيطرة على شرق ليبيا، خليفة حفتر، لوقف أي دعم عسكري أو لوجستي يصل إلى قوات «الدعم السريع» عبر الحدود الليبية.

وأشار عثمان ميرغني إلى أن القاهرة كثفت اتصالاتها مع الجانب الليبي عقب تداول تقارير عن استمرار تدفق شحنات أسلحة عبر الأراضي الليبية، بينما رأى عبد المنعم أبو إدريس أن هذه التحركات تستهدف إغلاق أحد أهم منافذ الإمداد المؤثرة في مسار الحرب.

إثيوبيا والقرن الأفريقي

وتطرقت الحلقة إلى العلاقات بين السعودية وإثيوبيا، وما تردد عن وجود تباينات في وجهات النظر بشأن الأزمة السودانية والعلاقات الإثيوبية مع الإمارات.

واعتبر الدكتور أمية يوسف أن الرياض تسعى إلى تعزيز حضورها في منطقة القرن الأفريقي، مشيرًا إلى أن الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية السعودي إلى أديس أبابا حملت رسائل تتعلق بالملف السوداني، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى، من بينها سد النهضة.

في المقابل، رأى عبد المنعم أبو إدريس أن التحديات الداخلية التي تواجهها إثيوبيا قد تحد من قدرتها على المناورة في ملفات المنطقة، بما في ذلك الأزمة السودانية.

الدور التركي والتطورات الميدانية

وتوقفت الحلقة عند تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز بشأن استخدام طائرات مسيّرة تركية في السودان، وهو ما لم تؤكده رسميًا القاهرة أو أنقرة.

ورأى عثمان ميرغني أن الجيش السوداني تمكن خلال الأشهر الماضية من تحقيق تقدم ميداني أسهم في تقليص بعض خطوط إمداد قوات «الدعم السريع»، مشددًا على أن استمرار دعم قدرات الجيش سيظل عاملًا مؤثرًا في مسار العمليات العسكرية.

الوسومإعادة رسم مسار الحرب المملكة العربية السعودية برنامج «محور السودان» تحركات إقليمية خبراء مصر

مقالات مشابهة

  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • محمد ثروت: مصر لو فازت بكأس العالم الإحتفالات كانت هتستمر لمدة شهر وهيكون فيه عيد كأس العالم
  • الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
  • الطيران الحربي الإسرائيلي يستهدف مخيم البريج وسط قطاع غزة
  • كيف تعيد موسكو بناء قوتها العسكرية؟
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • وصول طائرة “المعلا ” التابعة لشركة فلاي عدن الى مطار عدن الدولي
  • كابينة الزيدي تحت المقصلة: هل تباع الوزارات في سوق التوافقات مجدداً؟
  • الحبس بحق النائب حسنين الخفاجي عن جريمة الابتزاز
  • “الأمل الأخير”.. نجوم ألعاب القوى الروسية يعلقون على معركة العودة إلى الساحة الدولية