واشنطن: مئات الأمريكيين غادروا إيران وسط تصاعد التوتر مع إسرائيل
تاريخ النشر: 21st, June 2025 GMT
كشفت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأمريكية، اطلعت عليها وكالة "رويترز"، أن مئات المواطنين الأمريكيين غادروا إيران خلال الأسبوع الماضي عبر طرق برية، منذ اندلاع المواجهات الجوية بين طهران وتل أبيب.
وأوضحت البرقية أن العديد من هؤلاء تمكنوا من مغادرة الأراضي الإيرانية دون مشاكل، إلا أن "الكثير" منهم تعرضوا لتأخيرات ومضايقات خلال محاولتهم الخروج من البلاد.
وذكرت الوثيقة أن عائلة واحدة على الأقل أبلغت عن احتجاز اثنين من أفرادها من المواطنين الأمريكيين أثناء محاولتهما مغادرة إيران، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول ملابسات الاحتجاز أو الجهة التي قامت به.
وتسّلط البرقية الداخلية، المؤرخة بتاريخ 20 يونيو الجاري، الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجهها الولايات المتحدة في حماية رعاياها داخل إيران، خاصة في ظل غياب العلاقات الدبلوماسية بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979.
تحذيرات متزايدة وقيود على المغادرةوفي ظل تزايد المخاطر، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرًا من السفر طالبت فيه المواطنين الأمريكيين بمغادرة إيران عبر المعابر البرية المؤدية إلى أذربيجان أو أرمينيا أو تركيا، مع الإشارة إلى أن المجال الجوي الإيراني مغلق بالكامل أمام الحركة المدنية. كما أفادت البرقية أن السفارة الأمريكية في عشق آباد، عاصمة تركمانستان، تقدمت بطلب رسمي لدخول أكثر من 100 أمريكي قادمين من إيران، إلا أن الحكومة التركمانية لم ترد حتى الآن على هذا الطلب.
وأكد التحذير أن إيران لا تعترف بازدواج الجنسية، وتتعامل مع المواطنين الإيرانيين-الأمريكيين على أنهم إيرانيون فقط، مما يزيد من احتمالات تعرضهم للاعتقال أو الاحتجاز.
في السياق ذاته، كشفت رسالة إلكترونية داخلية أخرى لوزارة الخارجية الأمريكية أن أكثر من 6400 مواطن أمريكي ملأوا استمارات إلكترونية خاصة بطلب المساعدة في مغادرة إسرائيل، ضمن خطط إجلاء شاملة تشمل رحلات عسكرية وتجارية ومستأجرة وحتى سفن سياحية، بحسب ما أكده السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي.
تصاعد العمليات العسكرية وصعوبات الإجلاءوبحسب البرقية، من المتوقع أن يحتاج بين 300 إلى 500 مواطن أمريكي يوميًا إلى مساعدة في مغادرة إسرائيل مع تصاعد التوترات العسكرية. ورغم عدم توافر إحصاءات رسمية دقيقة، يُعتقد أن آلاف الأمريكيين يعيشون في إيران، في حين يقيم مئات الآلاف في إسرائيل، مما يجعل عمليات الإجلاء أكثر تعقيدًا.
اندلعت المواجهات المباشرة في 13 يونيو الجاري بعد أن شنت إسرائيل هجمات جوية ضد أهداف عسكرية ونووية داخل إيران، ضمن عملية "الأسد الصاعد"، وهو ما أثار قلقًا إقليميًا واسعًا، خاصة في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة منذ أكتوبر 2023.
وفي المقابل، ردّت طهران بضربات صاروخية ومسيّرة استهدفت مواقع عسكرية داخل إسرائيل، فيما أعلنت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان "هرانا"، ومقرها الولايات المتحدة، أن الهجمات الإسرائيلية أوقعت 639 قتيلًا في إيران، من بينهم مسؤولون عسكريون كبار وعلماء في المجال النووي. بينما أفادت إسرائيل بمقتل 24 مدنيًا في الهجمات الإيرانية المضادة.
وبحسب الرسائل الداخلية التي اطّلعت عليها "رويترز"، لم تسجل وزارة الخارجية الأمريكية حتى الآن أي قتلى أو مصابين من المواطنين الأمريكيين في كل من إسرائيل أو إيران، وسط استمرار الجهود لإجلائهم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إيران أمريكا إيران وأمريكا طهران إسرائيل إيران وإسرائيل المواطنین الأمریکیین الخارجیة الأمریکیة الضربات على إیران
إقرأ أيضاً:
ترامب يقر باعتراف تجاه إيران رغم الضربات.. ماذا عن المفاوضات؟
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن بلاده تبلي بلاء حسنا في التعامل مع إيران ولن تسمح لها مطلقا بامتلاك سلاح نووي.
وأضاف ترامب خلال كلمة ألقاها في واشنطن، أن إيران لا تزال تمتلك قدرات عسكرية رغم سلسلة الضربات الأمريكية المتواصلة.
وأشار إلى أن "الإيرانيين يرغبون في القيام بشيء ما دبلوماسيا لكنني أقول إنهم ليسوا مستعدين بعد" وفق قوله.
وأكد أن إيران اليوم أضعف مما كانت عليه قبل أربعة أشهر، مبينا أنه "إذا لم تتحرك الولايات المتحدة ضد إيران فلن يتحرك ضدها أحد".
وفي وقت سابق كشف ترامب أنه يقترب من اتخاذ قرار بشن هجوم واسع جديد على إيران، قال إنه سيكون "أكبر من أي وقت مضى"، في حال مضت واشنطن نحو استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.
وقال ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إنه يدرس بجدية تنفيذ "هجوم ضخم" على إيران يتجاوز الضربات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يحسم قراره بعد.
وأضاف: "أنا أفكر في هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز لذلك".
وأوضح ترامب أنه لم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أمريكيان للموقع أنه لم تصدر حتى الآن أي أوامر جديدة للقوات المسلحة ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن العملية.