شركات المجتمع المحلي.. "تنمية نفط عُمان" أنموذجًا
تاريخ النشر: 20th, January 2025 GMT
محمد بن عيسى البلوشي **
في زيارة نظمتها شركة تنمية نفط عُمان لعدد من الإعلاميين، أهداني الكاتب يونس بن عبدالله العامري وهو مسؤول في شركة تنمية نفط عُمان إصداره الثمين، إصدار "حكاية من خلف حقول النفط.. شركات المجتمع المحلي"، الذي أخذني إلى حكاية تعرفت فيها على تفاصيلها من زاوية جديدة حول جهود الشركة في تأسيس ودعم وإنجاح فكرة شركات المجتمع المحلي في مناطق الامتياز.
ما جعلني أسافر مع الكاتب، ذلك العزم الكبير والهمة العالية والفكر السديد الذي وجدته في إصداره فيمن أسس فكرة شركات المجتمع المحلي، بدا في دعم ظهورها لأول مرة ومرورا بأشكال تطورها وصولاً إلى المنتج الأخير كشركات مساهمة عامة مغلقة، تعمل إلى اليوم في دعم جهود حقول الذهب الأسود وتوفر مئات من الوظائف والأعمال للباحثين عنها.
كان للإرادة السامية الحكيمة للمغفور له بإذن الله تعالى السلطان قابوس بن سعيد- طيب الله ثراه- في أن يكون لشركة تنمية نفط عُمان دور في إيجاد قيمة اقتصادية مضافة بإنشاء شركات متعددة المستويات لتقوم بدورها في الاقتصاد الوطني من حيث توفير الخدمات وتقديم الدعم وتنفيذ الأعمال، أثره الذي نلمسه اليوم إلى وقتنا الحالي، وأعتقد أنَّ هناك فرصاً مماثلة يمكن أن نلعبها في قطاعات عديدة في التعدين والأسماك والسياحية والمقاولات وغيرها من المجالات التي يتوفر فيها فرص إنشاء شركات مساهمة عامة خصوصا على مستوى اقتصاد المحافظات.
الجهد الكبير الذي بذله جنود شركة تنمية نفط عُمان لضمان نجاح مشروعهم الذي بدأت حكايته عام 1998، كان له بالغ الأثر في ترسيخ نجاح إنشاء شركات المجتمع المحلي، وهنا يمكن الاستفادة من هذه التجربة في إعادة النظر بندب المؤسسين والعاملين في هذا المشروع إلى مكاتب المحافظين كي يعملوا في نقل خبراتهم والاستفادة منها في تأسيس شركات مساهمة عامة مغلقة في تلك المحافظات ورفدها بالخبرات اللازمة.
وهنا يمكن النظر إلى تلك الزاوية عبر بوابة اقتصاد المحافظات من خلال الآتي:
أولًا: تأسيس شركة مساهمة عامة مغلقة في كل محافظة، تقوم على رأس مال مساهم من قبل أبناء المحافظة، وبذلك نحقق فكرة أنه يمكن تمويل إنشاء الشركات عبر بوابة بورصة مسقط كواحدة من أدوات التمويل المتجددة.
ثانيًا: النظر إلى إسناد المشاريع الكبيرة والمتوسطة إلى الشركة، بعد تزويدها بالخبرات والكفاءات اللازمة، ومنها يمكن إسناد الأعمال إلى الشركات الصغيرة للتنفيذ تحت متابعة، وبذلك نحقق دورة اقتصادية متكاملة في توفير فرص أعمال مستدامة.
ثالثًا: تمكين الشركة بمشاريع اقتصادية مستدامة في المحافظة والاستثمار في المجالات التي تحتاجها حسب طبيعة المحافظة الجغرافية. ولنا تجربة جيدة للنظر اليها في بعض الشركات التي قامت بالاستثمار في المجال السياحي.
رابعًا: إسناد مكاتب المحافظين بخبراء ومستشارين اقتصاديين من أبناء المحافظة، من أجل الاستفادة من خبراتهم وإمكانياتهم مع الإشارة إلى أهمية الاستفادة من خبرات شركة تنمية نفط عُمان في التعامل مع مراحل العمل التأسيسي لكل شركة.
ونرجو- بمشيئة الله تعالى- أن تستمر سلطنة عُمان في الاستفادة من خيرات شركات المجتمع المحلي في كافة القطاعات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية. ولا يسعني إلا أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير لشركة تنمية نفط عُمان على هذه الفرصة الرائعة التي منحتها لي شخصيًا، وللإعلاميين عمومًا، في زيارة مشاريعها المهمة، وشكر خاص للأخ والكاتب يونس بن عبدالله العامري أحد أبطال "حكاية من خلف حقول النفط" الذي عرفّنا بجهود تأسيس شركات المجتمع المحلي.
** خبير في الإعلام الاقتصادي
رابط مختصر
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي تطورات حياة نجلها الفنان عمر حسن يوسف، مؤكدة أنه بخير، وقالت باللهجة الدارجة: «الحمد لله، عمر كان فرحان جدًا ومتواصل دائمًا مع ياسر جلال وأشرف زكي».
وأضافت أن عمر هو الوحيد من أبنائها الذي أحب مهنة والده الراحل حسن يوسف، مشيرة إلى أن زوجها الراحل «كان بيحبه جدًا»، بينما لم يتجه بقية أبنائها، ناريمان ومحمود وعبد الله، رحمه الله، إلى المجال الفني.
وتابعت البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنها تنظر إلى دور الحماة باعتباره دور الأم، وقالت: «الحمى دي أم، وأنا بروح أطبخ ليهم وبحبهم جدًا»، معربة عن سعادتها باختيار عمر لزوجته، وأضافت: «الجميل إن ابني عمر اختار زوجة بتسعده، وأنا بقول دايمًا "اللي يحب ابني أحبه"».
وأوضحت أنها لم تكن بحاجة إلى أن توصي عمر بشيء عند زواجه، لأنه نشأ وهو يرى كيف كان والده يعامل والدته، وقالت: «هو شاف والده كان بيعامل أمه إزاي، فمش محتاج وصية، هو قدوته أبوه»، مؤكدة أن حسن يوسف كان «نعم الزوج ونعم الأب»، واحتواها بحنان كبير، بل إنه عندما تزوجها كان يخشى عليها من مشقة العمل وقال لها: «هنتجلك وأخرجلك» حتى يخفف عنها أعباء المهنة.
وفي حديثها عن المسيرة الفنية لعمر حسن يوسف، أوضحت شمس البارودي أنه حصل على فرص كثيرة، لكنها أشارت إلى أنه في بداياته «مكنش مركز». وأضافت أن والده الراحل كان حريصًا دائمًا على أن يضع التعليم في المقام الأول، وكان يردد أن «الشهادة أهم من أي حاجة»، ولذلك أصر على أن ينهي عمر دراسته أولًا ثم يتجه بعد ذلك إلى ما يرغب فيه.
وأكدت أنها كانت تخشى عليه من الشهرة، وقالت باللهجة الدارجة: «أنا كنت خايفة عليه من الشهرة لأن تمنها قاسي والإنسان مبيعرفش يعيش حياته بخصوصية»، في إشارة إلى الأعباء التي تفرضها الحياة تحت الأضواء.