7 فبراير، 2025

بغداد/المسلة: في ظل تصاعد التوترات في إقليم كردستان، برزت أزمة الرواتب المتأخرة كعامل رئيسي يؤجج الاحتجاجات التي باتت تأخذ طابعاً غير مسبوق.

وارتداء الأكفان من قبل المعلمين والموظفين المضربين عن الطعام ليس مجرد خطوة احتجاجية، بل هو تعبير عن اليأس من تكرار المأساة الاقتصادية التي يعانون منها.

الاعتصامات التي شهدتها مدينة السليمانية جذبت أنظار الشارع العراقي، خاصة مع وصول عدد من النواب إلى خيام المحتجين للتضامن معهم، في خطوة تعكس عمق الأزمة واستمرارها.

النائب يوسف الكلابي، من أمام تلك الخيام، أكد أن الحكومة الاتحادية والبرلمان ماضون في حل الإشكاليات العالقة مع الإقليم، لكن المتظاهرين لا يثقون كثيراً بالوعود الرسمية، حيث يرون أن الأزمة أصبحت مزمنة.

المطالب الأربعة التي وجهها المعتصمون إلى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني تعكس جوهر المشكلة، حيث يدعون إلى احترام كرامة الفرد في الإقليم، وتوطين الرواتب في المصارف الاتحادية، واستئناف الترفيعات، إضافة إلى وضع آلية واضحة لمعالجة مسألة الرواتب المدخرة.

و كشف هذه المطالب عن فقدان الثقة في إدارة الملف المالي داخل الإقليم، وسط اتهامات بتسييس الرواتب وإدارتها بطرق غير شفافة.

في المقابل، صوت مجلس النواب العراقي على التعديل الأول لقانون الموازنة، في خطوة قد تمهد لحلول جزئية، لكنها لم تحظَ بترحيب واسع في الإقليم، حيث يرى المعتصمون أن الحلول يجب أن تكون أكثر جذرية، ولا تقتصر على إجراءات ترقيعية.

الاحتجاجات في السليمانية ليست الأولى من نوعها، لكنها هذه المرة تبدو أكثر إصراراً، مع تصاعد الأزمة المالية والسياسية. فإقليم كردستان يواجه تحديات معقدة، بدءاً من تعثر المفاوضات مع الحكومة الاتحادية حول حصته من الموازنة، وصولاً إلى غياب رؤية واضحة لحل أزمة الرواتب المتكررة. وبينما يستمر الإضراب عن الطعام، يبقى السؤال الأهم: هل ستستجيب بغداد وأربيل لمطالب المحتجين، أم أن الأزمة ستأخذ منحى أكثر خطورة في قادم الأيام؟

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

مجلس الدولة: ندعو الليبيين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء

أكد المجلس الأعلى للدولة الاستشاري، متابعته ببالغ القلق لاستمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي وتفاقم طرح الأحمال في مختلف أنحاء ليبيا، محذرًا من تداعياتها على المواطنين، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، وما تسببه من أعباء على الأسر وتعطيل للمرافق العامة وإضرار بالأنشطة الاقتصادية والخدمية.

وقال المجلس، في بيان له، إن استمرار الأزمة رغم الاعتمادات المالية الضخمة التي خُصصت لقطاع الكهرباء ومشروعات التطوير المعلنة، لم يعد يُفسَّر كظرف طارئ، بل يعكس، بحسب البيان، خللًا إداريًا يستوجب المراجعة والمساءلة.

وحمّل المجلس حكومة الدبيبة، المسؤولية السياسية والإدارية عن الإخفاق في إدارة ملف الكهرباء، باعتبارها الجهة المشرفة على الشركة العامة للكهرباء، مؤكدًا أن إدارة المرافق الحيوية يجب أن تستند إلى الكفاءة والخبرة والتخصص، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.

ودعا المجلس، هيئة الرقابة الإدارية، وديوان المحاسبة، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، والنيابة العامة، إلى فتح تحقيق شامل في الجوانب الإدارية والمالية والفنية لقطاع الكهرباء، لكشف أسباب القصور وتعثر المشروعات، والتحقيق في أي شبهات فساد أو إهدار للمال العام، مع إعلان نتائج التحقيق للرأي العام ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقًا للقانون.

وشدد البيان، على أن توفير خدمة كهربائية مستقرة وآمنة يعد حقًا أصيلًا لكل مواطن، مؤكدًا أن تجاوز الأزمة يتطلب إصلاحًا مؤسسيًا حقيقيًا قائمًا على الكفاءة والشفافية والمساءلة، بما يضمن استقرار هذا المرفق الحيوي والحفاظ على المال العام.

كما دعا المجلس، المواطنين إلى ترشيد استهلاك الطاقة خلال المرحلة الراهنة، مع التأكيد أن ذلك لا يعفي الجهات التنفيذية من مسؤوليتها الكاملة في اتخاذ الإجراءات العاجلة لإنهاء الأزمة ومعالجة أسبابها من جذورها.

واختتم المجلس الأعلى للدولة بيانه، بالتأكيد على مواصلة متابعة هذا الملف وممارسة دوره السياسي والرقابي حتى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان استقرار قطاع الكهرباء، وصون حقوق المواطنين، وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة.

مقالات مشابهة

  • زيادة على رواتب هذا الشهر.. وهذه آلية صرفها
  • يبوس.. متنفس رقمي لموظفي فلسطين في ظل اجتزاء الرواتب
  • خبير: الضغط العسكري يعزز التفاوض مع إيران.. والمخاطر تتصاعد
  • المؤسسة الاتحادية للشباب تطلق “برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف”
  • مجلس الدولة: ندعو الليبيين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء
  • المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟
  • نواب البرلمان : توجيهات الرئيس بتعزيز المخزون الاستراتيجي تؤكد جاهزية مصر لمواجهة الأزمات
  • استهداف جديد لمنفذ “العبدلي” الحدودي بين العراق والكويت
  • النيابة العامة الاتحادية ومكتب المدعي العام لروسيا الاتحادية يعقدان الاجتماع الثالث لفريق العمل المشترك في موسكو
  • رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية