اليوم، تشهد سماء اليمن وبحاره ميلاد أسطورة جديدة، ليست أسطورة قوة غازية، وإنما أسطورة صمود شعب قرّر أن ينتزع زمام المبادرة، وأن يكتب بمداده هو، وبإرادته هو، فصلاً جديداً من فصول المواجهة، حيث تتهاوى أقنعة "القوى العظمى" لتبدو في حقيقتها أوهاماً صنعتها آلة إعلامية جبارة، تتهاوى اليوم أمام صواريخ صنعتها أياد يمنية.

في هذا التقرير سنورد سلسلة من الاعترافات الأمريكية والإسرائيلية، وبالشكل الذي ندرك من خلاله موقع الشعب اليمني في خارطة الصراع، وما الذي يجب علينا فعله مستقبلاً حتى نحافظ على هذه القوة التي أساسها ومنشأها هو التأييد الإلهي.

 سقوط الأقنعة وانزياح مركز الثقل

تتوالى الاعترافات الأمريكية "الرفيعة" بشأن إسقاط اليمن التفوق العسكري لواشنطن وهيمنتها في المنطقة، حيث أقرّ قائد "كبير" في القوات الجوية الأمريكية بأن مقاتلات "إف-35" تعرّضت لتهديدات بالغة الخطورة في الأجواء اليمنية، ما يؤكّد أن شعبنا وقواته المسلحة مثلما أنهوا زمن الهيمنة البحرية للولايات المتحدة، ودحروا قواتها وأذرعها التجسسيّة من الأرض، فإن القادم إسقاط تفوقها الجوي.

وقال قائد السرب المقاتل 34 في القوات الجوية الأمريكية في تصريحات له: إن "مقاتلات إف-35 تعرّضت لإطلاق نار مباشر فوق اليمن أثناء عملياتنا السابقة". وأضاف أن "الإطلاق المباشر الذي تعرّضت له مقاتلات إف-35 فوق اليمن هو الأول من نوعه خلال مهام قمع الدفاعات الجوية منذ 20 عاماً".

لم تكن تلك الكلمات التي نطق بها قائد السرب المقاتل الرابع والثلاثين في القوات الجوية الأمريكية مجرد تصريح عابر. لقد كان اعترافاً مدوياً، أشبه بزلزال استراتيجي هز أركان البنتاغون، فمقاتلات "إف-35" الشبح، وهي قمة ما أنتجته التكنولوجيا الحربية الأمريكية، قد تعرضت "لإطلاق نار مباشر" فوق الأجواء اليمنية، كان يعلن -بغير وعي ربما- عن نهاية عصر، إنه الاعتراف الذي يكافئ -في قيمته الاستراتيجية- معارك كبرى، فهو لا يعني فقط أن هذه الطائرة المتطورة، التي بلغت تكلفتها المليارات، لم تعد في مأمن، بل يعني أن الحصانة الجوية التي تمتعت بها واشنطن لعقود قد انتهت.

هذا "الإطلاق المباشر" الذي وصفه بأنه "الأول من نوعه خلال عقدين"، هو الشهادة الأبلغ على حقيقة التحول النوعي في ميزان القوى، لقد انتقلت المعركة من سطح البحر إلى عنان السماء، فبعد أن أجبرت القوات اليمنية خمس حاملات طائرات أمريكية على الفرار من المنطقة، واحدة تلو الأخرى، مثل "آيزنهاور" و"روزفلت" و"ترومان"، كان سقوط هيبة البحرية الأمريكية أمراً محتوماً، ولكن أن تنتقل الضربة إلى سلاح الجو، "الخط الأحمر" الذي كان يُعتقد أن لا أحد يقترب منه، فهذا هو التحول الجيوسياسي بامتياز، إنه إعلان أن اليمن لم يعد يردع بالحديد والنار، بل أصبح هو من يفرض شروطه بالحديد والإرادة.

وفي ذات السياق -وهو ما يعزز المشهد- نقل موقع «تاسك آند بيربس» الأمريكي المتخصص بالشؤون العسكرية عن العقيد المتقاعد في القوات الجوية الأمريكية مارك جونزينجر (طيار اختبار سابق لطائرة B-52) قوله: إن «العمليات في اليمن كشفت عن نظام دفاع جوي يمني أكثر تقدماً من المتوقع، ما يجعل الهجمات المباشرة بالطائرات غير الشبحية التابعة للجيش الأمريكي أكثر خطورة».

وأشار إلى أن قدرة القوات اليمنية على اكتشاف واعتراض الأهداف الجوية -بما في ذلك الطائرات الأمريكية- فرضت معادلة جديدة على حسابات واشنطن العملياتية.

وأكد الضابط أن أنظمة الدفاع الجوي اليمنية تجعل الهجمات الجوية المباشرة "أكثر خطورة مما كان متخيلاً"، موضحاً أن الطيارين الأمريكيين يجبرون اليوم على اتخاذ إجراءات تفادٍ ومناورة في الأجواء اليمنية، لم تكن مطلوبة في السنوات السابقة، وهو ما يدل على تطور قدرات الرصد والاعتراض لدى القوات اليمنية.

تشريح سقوط الأسطورة

لننظر إلى المشهد بعناية "قبالة سواحل اليمن، حيث مضيق باب المندب، الشريان الحيوي للاقتصاد العالمي، السفن الحربية العملاقة غادرت مربع تسيد الموقف". تقارير مواقع متخصصة مثل "تريد ويندز" تؤكد أن "اليمنيين هم أسياد المضيق بلا منازع". هذه "السيادة" لم تكن منحة من أحد، بل كانت ثمرة استراتيجية بحرية ذكية، جعلت من قاع البحر الأحمر متحفاً لكرامة أمّة وُصفت بأنها "ضعيفة".

ووفقاً لتحليل كتبه هاري باباكريستو، المحلل في موقع (تريد ويندز) المختص بشؤون الملاحة البحرية، فإن الحديث المصري حول استئناف حركة السفن الكبيرة عبر البحر الأحمر في القريب العاجل يعكس الحرص المصري، وذلك – حسب التحليل- أن “السبب بسيط. فما دام الحوثيون هم أسياد مضيق باب المندب بلا منازع، فإن شركات الشحن الكبرى ستتردد في إرسال سفنها بأعداد كبيرة، فضلاً عن تحديد مواعيد منتظمة ومتوقعة”، مضيفاً أن “احتمالات العودة الكاملة للشحن البحري إلى البحر الأحمر تتوقف بشكل مباشر على تطورات الصراع بين إسرائيل وحماس”.

حينما ينقلب الردع ضد صاحبه

في غرفة الحرب في البنتاغون، لم تعد المعضلة عسكرية بحتة، بل أصبحت اقتصادية واستراتيجية شاملة، تقارير مثل تقرير موقع "وور أون ذا روكس" الأمريكي تحلل بعمق "الكلفة الحقيقية لعمليات البحر الأحمر"، فالحساب لم يعد مقصوراً على ثمن الصاروخ الاعتراضي البالغ ملايين الدولارات، بل يشمل تكلفة تشغيل حاملة الطائرات والمدمرات المرافقة والوقود والطواقم وسلاسل الإمداد الطويلة.

إن استخدام صاروخ بقيمة 4 ملايين دولار لاعتراض طائرة مسيرة تكلف بضعة آلاف فقط، هو انتصار تكتيكي للعدو، وهزيمة استراتيجية للقوة العظمى. إنه استنزاف بطيء لكنه مؤكد.

وأظهر الكاتب إريك شو، الضابط في القوات الجوية الأمريكية والمحلل في مجال أبحاث العمليات، أن البحريةَ الأمريكية تعتمد منذ أواخر عام 2023 على ذخائر باهظة الثمن لاعتراض الطائرات المسيّرة اليمنية، لافتًا إلى أن التركيز على “عبثية” استخدام صواريخ بملايين الدولارات ضد مسيّرات زهيدة الثمن يُغفل الصورة الأوسع.

 

جهود عشرات السنين تنتهي في أشهر

 وكشف الموقع الفرنسي "فوتورا سيُنس" عن "واحدة من أكبر الانتكاسات" التي تواجهها البحرية الأمريكية، بإخفاقات حاملة الطائرات "ترومان"، وسقوط ثلاث طائرات "سوبر هورنت" متقدمة، وهو خير دليل على أن الهيبة العسكرية، التي استغرق بناؤها عقوداً، يمكن أن تتهاوى في أشهر قليلة.

ووفقَ تقرير نشره الموقع فإن الانتشار الذي بدأ كاستعراض أمريكي للردع تحوّل سريعًا إلى سلسلة حوادثَ تقنية وبشرية محرجة، انتهت بإلحاق ضرر بالغ بهيبة الأسطول الأمريكي؛ إذ فقدت البحرية الأمريكية ثلاث طائرات متقدمة من طراز “سوبر هورنت” خلال المهمة، في خسارة وصفها الموقع بأنها “ضربة قاصمة لسمعة الأسطول الأقوى عالميًا”.

واعتبر الموقع أن مغادرةَ “ترومان” للبحر الأحمر لم تكن خطوةً اعتيادية، بل جاءت بعد تتابع حوادث وُصفت بأنها “ضربات مباشرة لمكانة البحرية الأمريكية”، أبرزها:

– إسقاط طائرة “سوبر هورنت” عن طريق الخطأ في ديسمبر 2024 بنيران الطراد “يو إس إس غيتيزبيرغ”.

– اصطدام الحاملة بسفينة تجارية بنمية قُرب بورسعيد في فبراير 2025؛ ما أَدَّى إلى إقالة القبطان ديف سنودن.

– سقوط طائرة أُخرى أثناء عمليات السحب داخل الحظيرة في أبريل.

– انقطاع سلك الإيقاف في مايو؛ ما تسبّب بسقوط طائرة خارج سطح الحاملة.

وَأَضَـافَ التقرير أن هذه الحوادث كشفت ثغراتٍ خطيرة في القيادة والصيانة والانضباط والتدريب داخل المجموعة الضاربة؛ ما جعل المهمة تتحول من إظهار للقوة الأمريكية إلى ملف مفتوح على تساؤلات داخل البنتاغون بشأن الجاهزية الحقيقية للبحرية.

وأكّـد أن الخسائرَ المباشرة -وخَاصَّة سقوط ثلاث مقاتلات- تجاوزت 180 مليون دولار، إلا أن الخسارة الأكبر كانت في الهيبة العملياتية للبحرية الأمريكية، التي بدت عاجزة أمام خصم ذي إمْكَانات محدودة مقارنة بترسانتها الضخمة.

وأوضح التقرير أن القوات اليمنية نجحت في الحفاظ على مستوى مرتفع من الضغط طوال فترة انتشار “ترومان”؛ ما أربك خطط الردع الأمريكية وأظهر هشاشة غير متوقعة لدى الأسطول الأمريكي في منطقة حساسة كالبحر الأحمر.

وركَّز على أن استمرار الهجمات اليمنية أوصل رسالة واضحة مفادها أن الردعَ الأمريكي لم يعد تلقائيًّا كما كان، وأن أطرافًا "أصغر" قادرة على فرض كلفة استراتيجية باهظة على واشنطن حتى في أهم الممرات البحرية.

واستنتج الموقع أن إخفاقات “ترومان” ستترك آثارًا تتجاوز البحر الأحمر، في ظل مراقبة الصين وروسيا لهذا الأداء، في وقت تتزايد فيه أهميّة إثبات القوة في المناطق الحيوية، مشيراً في الختام إلى أن هذه الانتكاسة قد تكون بداية مراجعة قاسية داخل واشنطن، بعدما كشفت المهمة عن فجوات مقلقة في الجاهزية، وأضعفت صورة القوة الأمريكية في لحظة دولية مشحونة بالتوترات.

لقد نجح اليمن في تحويل تفوق أمريكا التكنولوجي إلى نقطة ضعفها، فبسبب هذا التفوق، أصبحت الخسائر المادية والمعنوية الأمريكية هائلة، كل صاروخ يُطلق، وكل طائرة تُفقد، وكل حاملة تضطر للانسحاب، هي فصول في ملحمة إعادة تشكيل الخريطة الاستراتيجية العالمية، حيث لم تعد القوة تُقاس بحجم الترسانة فقط، بل بالقدرة على تحويل هذه الترسانة إلى عبء على صاحبها.

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

كلمات دلالية: فی القوات الجویة الأمریکیة البحریة الأمریکیة القوات الیمنیة البحر الأحمر لم تکن

إقرأ أيضاً:

جمود المفاوضات يُطيل أمد الحرب.. وجون بولتون: ترامب في مأزق حقيقي

 

 

إيران تدرس اتفاقًا لوقف الحرب مقابل رفع العقوبات وإنهاء الحصار

◄ وكالة مهر: إيران تتبنى "نهجًا صارمًا" في ظل "السجل الحافل" لعدم الالتزام الأمريكي

◄ آخر تواصل بين إيران وأمريكا "رسالة واضحة" بشأن لبنان

◄ ترامب: تمديد وقف إطلاق النار وفتح "هرمز" خلال الأسبوع المقبل

◄ روبيو: إيران توافق على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي

◄ رغم تعهد ترامب.. الاحتلال يشن غارات على بلدات بجنوب لبنان

◄ الاحتلال يواصل انتهاك وقف إطلاق النار في لبنان

◄ 24 سفينة تعبر المضيق بعد تصريح من بحرية الحرس الثوري الإيراني

 

 

الرؤية- الوكالات

ذكرت وسائل إعلام إيرانية أمس الثلاثاء أن طهران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة لكنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المحادثات لا تزال مستمرة.

وبعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وصل الصراع إلى طريق مسدود ولا يزال مضيق هرمز في حكم المغلق.

ولم ترد إيران بعد على نص نهائي مقترح للاتفاق المؤقت، وذكرت وكالة مهر للأنباء نقلا عن مصدر أن إيران تتبنى نهجا "صارما" بالنظر إلى ما تعتبره سجلا حافلا من عدم التزام الولايات المتحدة بالاتفاقات فضلا عن انعدام الثقة المستمر.

ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية الإيرانية عن مصدر مطلع قوله أمس إن تبادل الرسائل المتعلقة بالاتفاق المحتمل أو مذكرة التفاهم توقف قبل بضعة أيام. وأضافت الوكالة أن أحدث رسالة من طهران إلى واشنطن كانت "رسالة واضحة" بشأن لبنان؛ حيث تسعى إيران إلى وقف التوغل الإسرائيلي لتنفيذ هجمات ضد جماعة حزب الله المدعومة من طهران.

وقال ترامب أمس الأول الاثنين إن المفاوضات مع إيران مستمرة وإنه سيجري التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل.

ومنذ منتصف مارس، قال ترامب مرارًا إنَّ توقيع اتفاق سلام بات وشيكًا، لكن أي اتفاق من هذا القبيل سيرجئ المناقشات بشأن قضايا شائكة منها مستقبل البرنامج النووي الإيراني. وصمد وقف إطلاق النار إلى حد كبير منذ أوائل أبريل رغم تبادل إيران والولايات المتحدة الهجمات عدة مرات خلال الأسبوع الماضي.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لمشرعين أمس الثلاثاء إن إيران وافقت على إجراء مفاوضات بشأن جوانب من برنامجها النووي كانت ترفض مناقشتها سابقًا، لكنه أوضح أن ذلك لا يضمن أن تفضي المفاوضات إلى اتفاق.

وأضاف روبيو، الذي يشغل أيضا منصب مستشار الأمن القومي للرئيس ترامب، أن الشرط الأول في المحادثات هو أن تفتح إيران مضيق هرمز، كما يتعين عليها الالتزام بمفاوضات بشأن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

وقال ترامب في وقت سابق إن منع إيران من امتلاك أسلحة نووية يمثل أولوية قصوى بالنسبة له. وتنفي إيران دوما رغبتها في صنع قنبلة نووية، قائلة إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط.

وأودت الحرب التي اندلعت في 28 فبراير بحياة الآلاف، لا سيما في إيران ولبنان. وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة منذ أن جعلت إيران مضيق هرمز في حكم المغلق بعد أن كان يمر منه في السابق نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وأدت الحرب أيضا إلى اندلاع أحدث مواجهة بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية مع تنفيذ إسرائيل أعمق توغل لها في لبنان منذ 25 عاما.

وقالت مصادر أمنية لبنانية إن إسرائيل واصلت أمس شن غارات على مجموعة من البلدات في جنوب لبنان، وذلك بعد يوم من إعلان وقف إطلاق نار جزئي بوساطة أمريكية.

وينص وقف إطلاق النار على أن تتوقف إسرائيل عن شن غارات على العاصمة والضاحية الجنوبية لبيروت الخاضعة لسيطرة حزب الله مقابل وقف الجماعة اللبنانية هجماتها على إسرائيل.

لكن الإعلان لم يطمئن كثيرا من اللبنانيين، الذين نزح منهم 1.2 مليون شخص، وأبقى أزيز طائرة مسيرة إسرائيلية تحلق فوق بيروت السكان أمس في حالة توتر.

وقالت فاتن الشهيم التي نزحت من منزلها في الضاحية الجنوبية إلى مخيم للنازحين بعد أسبوعين فقط من عودتها إليه "كل ما نرجع على بيوتنا، نرجع نبعت تحذير لحتى نرجع نتهجر".

وقالت مصادر إيرانية إن طهران تضغط من أجل التوصل إلى اتفاق مؤقت محدود فيما يتعلق بالحرب الأوسع نطاقا في محاولة لتخفيف الضغوط الاقتصادية المتزايدة وتجنب تقديم تنازلات كبيرة تتعلق ببرنامجها النووي.

وتسعى إيران في أي اتفاق إلى إنهاء الأعمال القتالية على كل الجبهات، بما يشمل لبنان، والإفراج عن عوائد النفط المقدرة بمليارات الدولارات وإعفاء صادرات النفط الخام من العقوبات ورفع الحصار الأمريكي عن موانئها واستمرار سيطرتها على مضيق هرمز.

ويتعرض ترامب لضغوط من أجل فتح المضيق وخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة دون تقديم تنازلات لإيران.

وقال جون بولتون، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي لترامب في فترته الرئاسية الأولى قبل أن يصبح أحد منتقديه، إنه لم يعد أمام الرئيس سوى القليل من الخيارات الجيدة. وأضاف لرويترز "أعتقد أنه يريد التوصل إلى اتفاق يفضي لفتح مضيق هرمز، وبذلك يعلن النصر وتنخفض أسعار البنزين... لكنه يعلم أنه إذا أبرم اتفاقا سيئا، فسيتعرض لانتقادات مبررة، لذا فهو في مأزق حقيقي ولا يدري ماذا يفعل".

وقال الحرس الثوري الإيراني أمس إن 24 سفينة عبرت المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بعد الحصول على تصريح من البحرية التابعة له.

ومما يسلط الضوء على المخاطر البحرية، قالت (إم.إس.سي)، أكبر مجموعة شحن في العالم، إن إحدى سفنها تعرضت لهجوم بمقذوفين لدى رسوها في ميناء أم قصر العراقي أمس الأول.

وأعلن الحرس الثوري مسؤوليته عن الهجوم، قائلا إنه جاء ردا على هجوم أمريكي على سفينة إيرانية.

وكشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)عن التأثير الواسع النطاق للأزمة قائلة إن ارتفاع تكاليف النقل واضطراب سلاسل التوريد يعوقان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى غزة ولبنان وجمهورية الكونجو الديمقراطية ومالي والصومال وجنوب السودان ونيجيريا وغيرها.

مقالات مشابهة

  • المُواجهة تشتعل مُجددًا.. الدفاعات الأمريكية تتصدّى للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين
  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • “إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان
  • جمود المفاوضات يُطيل أمد الحرب.. وجون بولتون: ترامب في مأزق حقيقي
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • تحالف استراتيجي بين ميتسوبيشي ونيسان لإطلاق شاحنة جديدة
  • في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
  • عيد الغدير في اليمن .. تجليات الولاء وتجذر الارتباط الإيماني في وجدان القبيلة اليمنية
  • إنفوجرافيك | الغدير في اليمن .. تجليات الولاء وتجذر الارتباط الإيماني في وجدان القبيلة اليمنية