كأس العرب 2025.. السلام والوحدة والروح الرياضية رسائل حفل الافتتاح «فيديو»
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
في أجواء احتفالية عالمية اتسمت بالإبهار، افتُتحت مساء اليوم النسخة الحادية عشرة من بطولة كأس العرب 2025 لكرة القدم، وذلك في حفل ضخم شهده استاد البيت بمدينة الخور، بحضور أكثر من 60 ألف متفرج امتلأت بهم مدرجات الملعب.
وجاء الحفل، الذي جمع بين الرسائل الرياضية والسياسية، ليؤكد أهمية الوحدة والسلام وروح التنافس الشريف، من خلال فقرات فنية وموسيقية استعرضت إبداع وفنون العرب وتراثهم العريق، مستخدمة أحدث التقنيات السمعية والبصرية التي أبهرت الجماهير في الاستاد وملايين المتابعين حول العالم.
واستحضر الافتتاح قيم التضامن العربي، ولاسيما تجاه القضية الفلسطينية، حيث بدأ الحفل — الذي استمر نحو 15 دقيقة — بعرض بصري يجسد القدس الشريف، بينما حلّقت حمامتان للسلام في إشارة إلى الحرية التي يترقبها الفلسطينيون والمسجد الأقصى.
شوف |
النشيد الموحد للبطولة 'حفل افتتاح بطولة كأس العرب #قطر2025'#كأس_العرب2025 #قنوات_الكاس || #منصة_شوف pic.twitter.com/eDPaNk4Vfz
— قنوات الكاس (@AlkassTVSports) December 1, 2025
وقدّم الفنان السوري رشيد عساف دور الراوي بصوت مؤثر، قائلاً: "تعودنا في الحكايات أن تُفتح بمطلع، وأن تنساب بوسط، وأن تُختم بنهاية، غير أن حكاياتنا هذه لا ختام لها، تبدأ وتنتهي من حيث بدأت"، في ربط شعري بليغ بين ديمومة القضية الفلسطينية وإرث كرة القدم العربية.
وتولت استوديوهات كتارا تنفيذ العروض الفنية، باستخدام تقنيات ثلاثية الأبعاد مزجت بين الماضي والحاضر بأسلوب فني جذاب، مع ظهور خاص للنجم العالمي جيرمي آيرونز الذي شارك في أحد الاستعراضات.
كما تضمنت فقرات الافتتاح عروضاً موسيقية تدعو إلى الوحدة ولمّ الشمل العربي، على غرار الروح الرياضية التي تجمع اللاعبين داخل المستطيل الأخضر.
شوف |
انطلاق حفل افتتاح بطولة كأس العرب #قطر2025#كأس_العرب2025 #قنوات_الكاس || #منصة_شوف pic.twitter.com/C87gGl4dgG
— قنوات الكاس (@AlkassTVSports) December 1, 2025
وشهد الحفل مشاركة مجموعة من الفنانين العرب، وسط حضور جماهيري غفير احتشد منذ ساعات مبكرة مردداً الأغنيتين الرسميتين للبطولة:
"مكاني" للمصري محمد منير، وتحمل رسالة إنسانية عن الانتماء والهوية العربية.
"زماني" للقطري حمد الخزينة، وهي أغنية ذات طابع حماسي يدعو إلى انطلاقة عربية جديدة على الساحة الرياضية.
كما قدم الحفل فقرة مميزة تضمنت مزيجاً من الأناشيد الوطنية العربية، بدأت بالنشيد القطري "قسماً بمن رفع السماء"، واختُتمت بمقطع "قطر ستبقى حرة تسمو بروح الأوفياء"، وسط تفاعل واسع من الجماهير.
وتستضيف قطر البطولة للمرة الثانية على التوالي تحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بمشاركة 16 منتخباً، خلال الفترة من الأول إلى 18 ديسمبر الجاري.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: قطر كأس العرب الاتحاد الدولي لكرة القدم افتتاح كأس العرب كأس العرب 2025 قنوات الکاس کأس العرب
إقرأ أيضاً:
من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
عباس الزدجالي
abbas@omanamana.com
كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.
وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.
اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.
قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.
كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.
أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.
لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.
وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.
ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟
ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.