حكم قضائي يهز اسيوط بإلغاء إعلان نتيجة انتخابات النواب بالدائرة الثانية
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
في ضربة قضائية غير مسبوقة تهز المشهد الانتخابي بأسيوط أصدرت المحكمة الادارية العليا حكمها النهائي بإلغاء نتيجة الانتخابات في الدائرة الثانية بعد طعن شامل كشف عن مخالفات جسيمة في إعلان النتائج ورصد الأصوات وممارسات غير قانونية داخل اللجان الانتخابية الأمر الذي يضع الهيئة الوطنية للانتخابات أمام محك قانوني صارم ويعيد رسم خريطة المنافسة الانتخابية في المحافظة بشكل كامل
حكم الادارية العليا يقرر إلغاء نتيجة الانتخابات في دائرة اسيوط الثانيةإلغاء نتيجة الانتخابات شكل محور الحكم الذي اصدرته المحكمة الادارية العليا الدائرة الاولى موضوع برئاسة المستشار اسامة يوسف شلبي وعضوية عبدالمنعم فتحي عبدالمنعم احمد وسعيد حامد شربيني وعاطف محمود احمد خليل وعشم عبدالله خليل جاد الله وذلك عند فصلها في الطعن رقم 5984 لسنة 72 ق عليا المقام من احمد ابراهيم صبري احمد ضد الهيئة الوطنية للانتخابات ورئيس اللجنة المشرفة على انتخابات الدائرة الثانية بالنظام الفردي ومقرها مركز شرطة القوصية بمحافظة اسيوط بصفتيهما حيث تحرك الطاعن للطعن على قرار اعلان النتيجة بعد استبعاده من جولة الاعادة مطالبا بإلغاء نتيجة الانتخابات في تلك الدائرة والعودة لاعادة الاجراءات
عرض الحيثيات والاساس القانوني للحكمجاءت وقائع الطعن مرتكزة على اعتراض الطاعن على ما وصفه بمخالفات شابت العملية الانتخابية واوضح في دعواه ان اجراء الانتخابات لم يتحقق بالصورة التي تضمن سلامة الاقتراع وان هناك اصواتا صحيحة لم تحتسب لصالحه واضيفت الى حساب مرشحين اخرين وذكر ان عددا من الناخبين لم يتمكنوا من الوصول الى اللجان وان بعض الاشخاص ادلوا باصواتهم باستخدام بطاقات غير تابعة لهم كما اشار الى وجود اخطاء في الرصد والتجميع وعدم تطابق ما جاء بمحاضر الفرز مع النتيجة المعلنة ونسب الحضور في اللجان الفرعية وهو ما دفعه الى طلب إعادة تجميع الاصوات والغاء اعتماد نتيجة الانتخابات
درست المحكمة هذه الادعاءات في ضوء الطلبات المعلنة وهي قبول الطعن شكلا والغاء انتخابات مجلس النواب 2025 وادراج اسم الطاعن بكشوف المرحلة الثانية واعادة حساب الاصوات وفق ما هو ثابت بمحاضر اللجان ثم انتقلت المحكمة الى بحث موقف الهيئة الوطنية للانتخابات التي تمسكت بدفع يتعلق بعدم قبول الطعن بسبب عدم تقديم الطاعن تظلما مسبقا خلال 24 ساعة وفقا لقانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 45 لسنة 2014 وهو ما اعتبرته الهيئة شرطا لازما قبل اللجوء للطعن القضائي
غير ان المحكمة فصلت في هذا الدفع بوضوح وقررت ان التظلم ينحصر فقط في الاجراءات المتعلقة بالاقتراع والفرز داخل اللجان الفرعية ولا يشمل اعمال الرصد والتجميع في اللجان العامة ولا يمتد الى الطعن في قرار اعلان النتيجة النهائية الصادر عن الهيئة الوطنية للانتخابات مؤكدة ان الاصل هو صون حق التقاضي وعدم جواز تقييده الا بنص صريح الامر الذي يجعل الطعن مقبولا شكلا ويعيد النقاش الى موضوع إلغاء نتيجة الانتخابات محل الطعن
حيثيات الإلغاء وتحديد الاثر القانوني
بعد الاطلاع على اوراق الدعوى وسماع الايضاحات والمداولة القانونية طبقت المحكمة المواد 43 و48 و49 و51 و54 و55 من قانون ممارسة الحقوق السياسية الى جانب المواد 3 و4 و9 و12 من قانون الهيئة الوطنية للانتخابات وخلصت الى ان الطاعن استوفى الشروط الشكلية لهذا النوع من الدعاوى ثم انتقلت لبحث الاثر القانوني للوقائع المثارة وما اذا كانت تؤثر في سلامة النتيجة وخلصت في حكمها الى الغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار معتبرة ان استمرار تنفيذ اعلان النتيجة رغم ما ورد بأوراق الدعوى يمثل إخلالا بسلامة العملية الانتخابية وهو ما يستوجب إلغاء نتيجة الانتخابات في الدائرة الثانية بمحافظة اسيوط وفق ما بينته اسباب الحكم
وامرت المحكمة بتنفيذ الحكم بمسودته دون اعلان والزمت الجهة الادارية المصروفات مؤكدة ان هذا التنفيذ الفوري يأتي اتساقا مع طبيعة المنازعات الانتخابية التي تتطلب حسما عاجلا وفعالا ليظل اثر إلغاء نتيجة الانتخابات واضحا وجاريا منذ لحظة النطق بالحكم
.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الهيئة الوطنية للانتخابات انتخابات طعون مجلس النواب أسيوط إلغاء نتيجة الانتخابات انتخابات النواب الدائرة الثانية حكم قضائى الهیئة الوطنیة للانتخابات الدائرة الثانیة
إقرأ أيضاً:
طفل دمنهور.. النقض تنظر طعن المتهم بهتك عرض ياسين على حكم سجنه 10 سنوات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تنظر محكمة النقض، اليوم الاثنين الموافق 1 يونيو 2026، الطعن المقدم من المتهم في واقعة هتك عرض الطفل ياسين، المعروفة إعلاميًا بـ"طفل دمنهور"، وذلك على الحكم الصادر ضده بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات.
تسلسل الأحكام في القضيةوكشفت أوراق القضية أن محكمة الجنايات كانت قد قضت في وقت سابق بمعاقبة المتهم بالسجن المؤبد، قبل أن تُعدل محكمة الجنايات المستأنفة الحكم إلى السجن المشدد 10 سنوات، مع تأييد الحكم فيما عدا ذلك.
أسباب الطعن أمام النقضوطعن المتهم على الحكم، مدعيًا وجود قصور في التسبيب وتناقض في الأدلة وبطلان في الإجراءات، إلى جانب الدفع بعدم كفاية الأدلة والتشكيك في أقوال الشهود وتقرير الطب الشرعي، فضلًا عن الإخلال بحق الدفاع.
رأي نيابة النقض في الطعنمن جانبها، أودعت نيابة النقض الجنائي مذكرة برأيها في الطعن المقيد برقم 3630 لسنة 96 قضائية، أوضحت خلالها أن الحكم المطعون فيه جاء مستوفيًا لأركانه، وبيّن الواقعة وأدلتها بشكل كافٍ، مستندًا إلى أقوال الشهود وتحقيقات النيابة وتقرير الطب الشرعي.
وأكدت النيابة أن ما أثاره الطاعن لا يعدو كونه جدلًا موضوعيًا في تقدير الأدلة، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، مشيرة إلى أن المتهم ينفذ العقوبة بالفعل، بما ينفي سقوط الطعن.
الاتهامات الموجهة للمتهموكانت النيابة العامة قد أسندت للمتهم اتهامًا بهتك عرض طفل لم يبلغ 18 عامًا، مستغلًا سلطته عليه، داخل إحدى المدارس بمحافظة البحيرة، قبل إحالته إلى محكمة الجنايات التي أصدرت حكمها.
انتهاء المذكرة بتأييد الحكموانتهت نيابة النقض في ختام مذكرتها إلى طلب قبول الطعن شكلًا ورفضه موضوعًا، مع تأييد الحكم الصادر بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات.
وفي السياق ذاته، قال دفاع المجني عليه، إن مذكرة النيابة أوصت برفض الطعن وتأييد الحكم الصادر ضد المتهم.