انسحاب «أتميس» من الصومال يشعل مخاوف دول الجوار
تاريخ النشر: 22nd, August 2023 GMT
دينا محمود (مقديشو، لندن)
أخبار ذات صلةمع بدء الاتحاد الأفريقي سحب المزيد من عناصر قوته المنتشرة في الصومال «أتميس»، تتصاعد مشاعر القلق في دول الجوار، إزاء التبعات المحتملة لهذه الخطوة على الأمن الإقليمي، وذلك في ظل تصعيد حركة «الشباب» الإرهابية، هجماتها في الآونة الأخيرة، بداخل الأراضي الصومالية وخارجها.
فالدوائر الاستخباراتية في تلك البُلدان، تخشى من أن تزيد عملية التقليص المرتقبة، التي ستشمل ثلاثة آلاف عسكري ينضوون تحت لواء «أتميس»، من التحديات الأمنية التي تواجهها دول الجوار الصومالي، وخاصة كينيا، التي كثفت «الشباب» اعتداءاتها في المناطق الشمالية الشرقية والساحلية منها، على مدار الشهور القليلة الماضية.
وشملت هذه الهجمات، التي بدأت وتيرتها في التصاعد منذ شهر يونيو الماضي، اعتداءات بالعبوات الناسفة والقذائف الصاروخية، بجانب نصب كمائن لرجال الشرطة والمركبات التابعة للسلطات، فضلاً عن شن إغارات على المناطق الريفية وإضرام النيران في منازل سكانها، ما أوقع عشرات القتلى والجرحى، وألحق أضراراً مادية جسيمة، بالأنشطة الاقتصادية في تلك المقاطعات.
وأشار خبراء أمنيون، إلى أن هذه الهجمات، تزامنت مع تواصل عملية السحب التدريجي لعناصر «أتميس»، بما تضمن في يونيو الماضي مغادرة 2000 عسكري تابعين لها من الصومال، وتسليم عدة قواعد عسكرية لقوات الأمن المحلية، وذلك امتثالا لقراريْ مجلس الأمن الدولي 2628 و2670، اللذيْن ينصان على إنهاء مهمة القوة بكاملها، بحلول أواخر عام 2024.
وحذر الخبراء، من أن إسدال الستار على مهمة هذه القوة، التي فاق قوامها عند بدء نشرها قبل 3 سنوات 19 ألف عسكري وشرطي، قد يفاقم حالة انعدام الأمن في المنطقة بأسرها.
وحدت هذه المخاوف بالسلطات في كينيا وإثيوبيا وجيبوتي، إلى الإعراب عن استعدادها، لإبقاء قوات تابعة لها في الصومال، في ما بعد عام 2024، حتى لو أتم الاتحاد الأفريقي سحب عناصره.
وتشكل هذه الدول، الجانب الأكبر من البُلدان المشاركة في تشكيل القوة، التي تضم أيضاً عناصر من أوغندا وبوروندي.
وبدأت «أتميس» مهامها في مارس 2020، خلفاً لقوة «أميسوم»، التي كان الاتحاد الأفريقي قد نشرها في الصومال في 2007، لدعم مساعي السلطات لفرض السيطرة على الأوضاع في البلاد.
ولكن المؤشرات التي تفيد بتعمد «الشباب» تكثيف هجماتها على القوة الأفريقية لدفعها إلى التبكير بموعد إنهاء مهامها في الصومال، لم تحل من دون أن يؤكد مسؤولوها، تمسكهم بالجدول الموضوع لتقليص وجودها في الصومال، وذلك على نحو ينقل المسؤوليات الأمنية بشكل كامل إلى الجيش هناك، ليصبح بنهاية العام المقبل، الجهة الوحيدة المسؤولة عن إرساء الأمن والاستقرار، ومحاربة الإرهاب.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الصومال الاتحاد الأفريقي حركة الشباب حركة الشباب الإرهابية فی الصومال
إقرأ أيضاً:
نشأت الديهي: الدولة المصرية قوية والقانون سيواجه كل من يتطاول على مؤسساتها
أكد الإعلامي نشأت الديهي أن الدولة المصرية تمتلك من القوة ما يمكنها من مواجهة كل من يحاول المساس بأمنها أو التطاول على مؤسساتها، مشددًا على أن القانون سيظل الفيصل في التعامل مع أي تجاوزات.
وقال الديهي، خلال تقديمه برنامج “بالورقة والقلم”، عبر فضائية “تن”، إن كل من تسول له نفسه الإساءة إلى الدولة المصرية أو مؤسساتها الوطنية سيواجه العقوبات التي ينص عليها القانون والدستور، مؤكدًا أن الدولة قادرة على حماية استقرارها والحفاظ على هيبة مؤسساتها.
وأضاف أن حرية الرأي والتعبير حق مكفول للجميع وفقًا للدستور، إلا أن هذه الحرية لا تعني التطاول أو توجيه الاتهامات والهجوم دون الاستناد إلى أدلة أو وقائع موثقة.
حرية التعبير واحترام القانونوشدد على أهمية الالتزام بالمسؤولية في طرح الآراء، بما يضمن الحفاظ على التوازن بين حرية التعبير واحترام القانون ومؤسسات الدولة.