قالت صحيفة ليبراسيون إن القصف الإسرائيلي على غزة يتصاعد ويصبح أكثر فتكا، رغم الدعوات الدولية المتزايدة لإسكات البنادق، وذلك بالتزامن مع احتفالات يقيمها اليمين الإسرائيلي المتطرف بلا خجل في يوم القدس.

وأوضحت الصحيفة -في تقرير بقلم بنيامين دليل- أن أكثر من 3700 من سكان غزة قتلوا منذ نهاية الهدنة يوم 18 مارس/آذار الماضي، ومعظمهم من المدنيين وخاصة القُصر، مذكرة بمقتل 9 من 10 أطفال لعائلة من الأطباء في بداية عطلة الأسبوع التي انتهت بحالة من الفوضى في مدرسة فهمي الجرجاوي بمدينة غزة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2أولمرت: طفح الكيل إسرائيل ترتكب جرائم حرب في قطاع غزةlist 2 of 2منظومة صاروخية أميركية جديدة استعدادا لأي حرب مع الصينend of list

ويقسم الجيش الإسرائيلي أنه استهدف "إرهابيين كبارا في مركز قيادة وسيطرة"، ويؤكد أنه قصف 200 هدف بين "مستودعات أسلحة ومواقع قناصة وأسلحة مضادة للدبابات وفتحات أنفاق وغيرها من البنية التحتية الإرهابية"، ولكن جثث الأطفال المجهولين ووجوه الناجين الشاحبة والهزيلة تشهد أن هذه المبررات جوفاء، كما تقول الصحيفة.

ولد ميتا

ونبهت ليبراسيون إلى أن حلفاء إسرائيل بدؤوا يدركون الواقع، إذ قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس -الذي لم تشكك بلاده في اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل- في تصريح غير مسبوق "بصراحة لا أفهم ما يفعله الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، ولا أرى ما هو هدفه من التأثير على السكان المدنيين بهذه الطريقة".

إعلان

وأكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أن "علينا أن نوقف هذا الهجوم الذي ليس له أي هدف عسكري، ما لم يكن الهدف تحويل غزة إلى مقبرة واسعة".

ودعا الوزير إلى فرض حظر على مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل، في حين قال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون "نحن لا ندعم ما تفعله الحكومة الإسرائيلية حاليا من حصار غزة. بالتأكيد لا"، واستدعى السفير الإسرائيلي ردا على رفض تل أبيب السماح بدخول المساعدات الإنسانية بحرية.

وسمحت إسرائيل بدخول عدد قليل من الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية إلى القطاع الأسبوع الماضي، ووعدت بإنشاء نظام توزيع تحت رعايتها قريبا، فيما بدا مناورة لتبرير عملية "عربات جدعون"، خاصة أن حجم المساعدات التي وصلت كان مثيرا للسخرية، حتى إن الأمم المتحدة وصفته بأنه "قطرة في محيط".

ورأت الصحيفة أن التوزيع السيئ السمعة الذي وعدت به إسرائيل للالتفاف على الأمم المتحدة، ولد ميتا، وبالفعل استقال جيك وود مدير مؤسسة غزة الإنسانية التي يفترض أنها ستشرف على العمليات بسبب عدم وجود ضمانات بأنها ستحترم المبادئ الإنسانية: "الحياد والنزاهة والاستقلال".

تفويض مفتوح

ورغم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يؤكد أن استخدام المزيد من القوة هو السبيل الوحيد لإعادة المحتجزين الذين لا تزال حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تحتفظ بهم، فإن الحقائق تعطي الانطباع بأن هناك تفويضا مفتوحا لليمين الإسرائيلي المتطرف بتحقيق طموحاته في ضم قطاع غزة واحتقار الفلسطينيين.

وقد ذهب وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير إلى حد الاحتفال "بيوم القدس" في ساحة المسجد الأقصى، في وقت اقتحم فيه مراهقون صاخبون المدينة القديمة.

وفي السياق، رفضت إسرائيل اقتراحا لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح المحتجزين قدّمه رجل الأعمال الفلسطيني الأميركي بشارة بحبح، الذي شارك في حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ولعب دورا رئيسيا في إطلاق سراح عيدان ألكسندر، كما أنها لم ترد على اقتراح المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف والذي تقول حماس إنها قبلته.

إعلان

ولا شيء يبدو قادرا على إيقاف آلة الحرب الإسرائيلية -كما تقول الصحيفة- لأن إسرائيل لا تهزها الاحتجاجات الدولية مثل الاحتجاجات المشتركة التي نظمتها فرنسا والمملكة المتحدة وكندا الأسبوع الماضي، بل إن حكومة نتنياهو وصفتها بأنها "تحريض على الكراهية وتشجيع لقتلة حماس".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات ترجمات

إقرأ أيضاً:

الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

ذكرت وزارة الخارجية والتنمية البريطانية أن تقرير منظمة الأمم المتحدة لتصنيف مراحل الأمن الغذائي المتكامل في قطاع غزة يُظهر أن القطاع لا يزال يواجه مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي، ومن المتوقع أن تتفاقم.

أكد بيان أصدره المتحدث باسم الوزارة، اليوم الخميس، أنه "من غير المقبول بتاتا أن يواجه 1.2 مليون شخص نقصا حادا في الغذاء، حيث يعيش 90% من السكان في أقل من 30% من مساحة قطاع غزة. لا يمكن أن يكون تجنب المجاعة معيارا للنجاح".

وجاء في البيان: "تؤدي القيود الإسرائيلية على المساعدات والنزوح المتكرر إلى تفاقم الأمراض وندرة المياه وانهيار الخدمات الصحية. يجب ألا تُستخدم المساعدات الإنسانية كأداة سياسية".

وأشار البيان إلى أن "المملكة المتحدة ستواصل دعم المنظمات الإنسانية العاملة على الأرض والضغط على إسرائيل للسماح بدخول المساعدات والسلع التجارية إلى غزة بالقدر اللازم".

مقالات مشابهة

  • تحت وطأة الحر الشديد.. وفاة طالب بـ«كلي الطب» في قاعة الامتحان ومطالب بتحقيق عاجل
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • أوتشا: نقص التمويل وتصاعد النزاعات يعمقان الأزمات الإنسانية من الشرق الأوسط إلى السودان وأفغانستان
  • عراقجي يرد على ترمب: التحكم بأموال إيران المجمدة سيخلق فوضى
  • الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • رئيس هيئة الأركان يزور مقبرة أرلينغتون الأميركية رسمياً
  • إسرائيل قلقة من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • إسرائيل قلقه من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة