ريمون خوري: الذكاء الاصطناعي محرك رئيسي لاستراتيجيات المستقبل بالمنطقة
تاريخ النشر: 11th, February 2025 GMT
(وام)
أكد الدكتور ريمون خوري الشريك المؤسس في ' ارثر دي ليتل ' في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي من العوامل الحاسمة التي تحدد استراتيجيات المستقبل لدول الخليج.
وأوضح خوري في تصريح خاص لوكالة أنباء الإمارات 'وام' خلال اليوم الأول من القمة العالمية للحكومات في مدينة جميرا بدبي، أن هذه المجالات ليست فقط من أولويات القطاع الخاص بل أصبحت أيضًا من أولويات الحكومات التي تسعى لتحقيق التطور والنمو المستدام في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها دول المنطقة.
وقال إن دولا مثل الإمارات والسعودية تولي اهتماما كبيرا للاستثمار في هذه التقنيات المتقدمة بهدف ضمان قدرتها على مواجهة المتغيرات السريعة في العالم وتحقيق الاستفادة القصوى من التكنولوجيا في تحسين جودة الحياة وتعزيز مستوى الخدمات العامة.
وتطرق خوري إلى أهمية التحولات الرقمية في تحسين فعالية الحكومات ، وتسهيل تقديم الخدمات للمواطنين ، حيث تشكل هذه التقنيات حلا مبتكرا لتحسين الأداء الحكومي في مختلف القطاعات بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم والنقل.
وأضاف أن التوجه نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة الخدمات الحكومية يعكس رؤية هذه الدول لتصبح أكثر تطورًا وابتكارًا في تقديم الخدمات العامة بشكل يسهم في رفع جودة الحياة..
وفيما يتعلق بمشاركة القطاع الخاص ...بين الدكتور خوري أن التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص أصبح أمرًا أساسيًا لتحقيق هذه الأهداف الاستراتيجية فالقطاع الخاص يمكن أن يسهم بشكل كبير في توفير الحلول التكنولوجية الحديثة التي تساعد في تعزيز القدرات الحكومية.
وأكد أن دولة الإمارات تعتبر رائدة في مجال استشراف المستقبل مستشهدًا بالعديد من المبادرات الاستراتيجية التي تعنى بتطوير سياسات مستدامة تواكب التغيرات المتسارعة في العالم ومن أبرز هذه المبادرات ورش العمل التي تهدف إلى تعزيز التفكير الاستشرافي مثل ورشة 'استشراف المستقبل' وكتاب 'مئوية الإمارات 2071' الذي يُعد مرجعًا استراتيجيًا لرؤية الإمارات في المستقبل.
ونوه بإن الإمارات تركز بشكل خاص على فئة الشباب خاصة بين 15 و 20 عاما وهي الفئة التي تعتبر محركًا رئيسيًا للتغيير في المستقبل حيث تسعى الدولة إلى تمكينهم وتوفير الأدوات اللازمة لهم لتحقيق أفكارهم وتصوراتهم الجديدة التي يمكن أن تساهم في تغيير القطاع العام وتطويره.
كما أكد أن العمل على استشراف المستقبل في دول الخليج ليس مجهودًا عابرًا بل هو استثمار طويل الأمد يعتمد على الاستمرار في تعزيز التفكير الاستراتيجي ومراجعة السياسات الحكومية بشكل دوري ...مبينا أن الإمارات من خلال تنظيم هذه الورش تضمن تطورًا مستمرًا في استراتيجياتها الحكومية بما يتماشى مع المتغيرات العالمية حيث تساهم الورش في تمكين الحكومات من التفاعل مع التوجهات المستقبلية واحتياجات الأجيال القادمة وبالتالي ضمان استمرارية نجاح هذه السياسات.
ولفت إلى أن التكامل بين الحكومات والقطاع الخاص في تنفيذ رؤى المستقبل إذ أن استخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في القطاع الحكومي يمثل خطوة حيوية نحو تطوير البنية التحتية وتحقيق التنمية المستدامة التي تواكب احتياجات العصر.
المصدر
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات القمة العالمية للحكومات القطاع الخاص
إقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
بعد صعود هائل حولها لأكبر مُصنع للهواتف المحمولة في العالم خلال تسعينات القرن الماضي، أعقبه تراجع حاد دام لسنوات وخسائر بمليارات الدولارات جراء تخلفها عن الركب التكنولوجي في قطاع الأجهزة الذكية، والذي وصل إلى بيعها لقسم الهواتف في عام 2013، تعود العملاق الفنلندي "نوكيا" إلى الأرباح مُجدداً من باب الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
ارتفع صافي مبيعات نوكيا 8% على أساس سنوي إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني من 2026
كشفت تقارير أرباح الربع الثاني لـ 2026، عن تحقيق الشركة التي تتخذ من مدينة إسبو مقراً لها، صافي دخل تشغيلي 434 مليون يورو (496 مليون دولار أمريكي)، عن الفترة المشار إليها فقط، وهو رقم أعلى من تقديرات المُحللين عند 372.3 مليون يورو، وفق "بلومبرغ".
كما ارتفع صافي المبيعات بنسبة 8% على أساس سنوي ليصل إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني ذاته، بما يتماشى مع تقديرات المحللين.
وبحسب "وول ستريت جورنال"، سجلت الشركة طلبات بقيمة 2.8 مليار يورو (3.2 مليار دولار) من عملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية فقط في الربع الأخير، ولا تزال تتوقع نمو المبيعات الإجمالية في أعمال البنية التحتية للشبكات بنسبة 12% إلى 14% هذا العام.
استراتيجية التنويع تقود إلى الأرباحيأتي هذا النمو، في إطار استراتيجية جديدة يقودها الرئيس التنفيذي لنوكيا جاستن هوتارد، (الذي عمل سابقاً في شركة إنتل) أساسها تنويع أعمال الشركة لتتجاوز معدات شبكات الاتصالات القديمة، للاستفادة من طفرة بناء مراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
تستخدم نوكيا أيضاً الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة أجهزتها. وفي الأسبوع الماضي، عرضت الشركة بالتعاون مع شركة "إنفيديا" لتصنيع الرقائق الإلكترونية، تقنيةً واعدةً لمضاعفة كمية البيانات التي يمكن لمزودي خدمات الاتصالات اللاسلكية نقلها عبر نفس الموجات، ومن المقرر إطلاقها العام المقبل على شبكات الجيل الرابع والخامس وإمكانية مدها إلى الجيل السادس.
بجانب مساعيها لتعزيز شراكاتها عالمياً في أوروبا وأمريكا، تستفيد الشركة من الطلب المتزايد في أسواق البرمجيات والمؤسسات وشبكات الحوسبة السحابية، ولا تزال في وضعٍ يؤهلها للاستفادة من نشر شبكات الألياف الضوئية السلبية، وهي المورد العالمي الوحيد الذي يقدم تقنية "O-RAN" مع شبكات "5G Cloud-RAN" التجارية.
توقعات باستمرار النمو خلال الأشهر القادمةفي إطار سعيها، للتركيز بشكل أكبر على فرص النمو المرتفع، أطلقت نوكيا إجراءات إعادة هيكلة إضافية تؤثر بشكل رئيسي على أوروبا، وتُعدّ هذه البرامج خطوة إضافية نحو تبسيط نموذج التشغيل وإعادة تخصيص الموارد.
هجرة العقول من آبل إلى "أوبن إيه آي".. كيف تحمي عقود العمل الأسرار؟ - موقع 24في أحدث فصول أزمتهما، تستهدف آبل عشرات موظفي أوبن إيه آي الذين عملوا سابقاً لديها بتحذيرات قانونية شخصية، في إطار بحثها عن أدلة تدعم مزاعمها بشأن سرقة مالكة "شات جي بي تي" لأسرارها التجارية، ما يثير تساؤلات بشأن عقود العمل المُبرمة بين الشركة والموظف.
ومن المتوقع أن تصل تكاليف إعادة الهيكلة إلى 800 مليون يورو (912.6 مليون دولار أمريكي) هذا العام، بزيادة عن التقدير السابق البالغ 250 مليون يورو (285 مليون دولار أمريكي).
فيما تأمل الشركة في ارتفاع مبيعاتها خلال الربع الثالث الجاري بنسبة تتراوح بين 3٪ و 7٪ مقارنة بالربع السابق مع ثبات الربح التشغيلي.
من قمة صناعة الهواتف إلى التقهقر ثم التعافيمرت نوكيا بفترات صعبة، كان آخرها عام 2024، حينما انخفضت أرباحها 32% في الربع الثاني بخسائر (423 مليون دولار). وذلك بعد انخفاض حاد في أرباحها خلال الرابع الثالث من العام السابق عليه "2023" بنسبة تقارب 70%، وهو ما دفعها لإعلان تسريح 14 ألف موظف "لمواجهة بيئة السوق الصعبة".
يعود تاريخ نوكيا إلى عام 1865، وفي ذلك الوقت، لم تكن لها أي علاقة بالهواتف أو الاتصالات، بل بدأت كمصنع للورق، ثم دخلت لاحقاً مجال الكابلات والإلكترونيات، قبل أن تبدأ عملياتها في مجال الاتصالات الهاتفية اللاسلكية عام 1979.
وبحلول عام 1998، أصبحت الشركة، رائدة في سوق الهواتف والأولى عالمياً، حتى بات اسمها مرادفاً لثورة الهواتف المحمولة قبل أن تواجه منافسة شرسة من شركة آبل، التي اطلقت أول هاتف آيفون عام 2007، لتفقد نوكيا حصتها السوقية تدريجياً أمام المنافسين.
ومع التراجع المتتالي اضطرت الشركة لبيع قسم الهواتف إلى مايكروسوفت مقابل 5.44 مليار يورو (6.2 مليار دولار أمريكي) في عام 2013، لتنسحب منذ ذلك الوقت من صناعة الهواتف، والتركيز على أقسام أخرى في قطاع الاتصالات.