متى يجوز قصر الصلاة وجمعها؟.. أمين الفتوى يجيب
تاريخ النشر: 25th, February 2025 GMT
أجاب الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حكم متى يتم قصر الصلاة وجمعها سواء تقديما أو تأخيرا؟.
وقال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريح: "من المعروف أن الفقهاء قد وضعوا بعض الشروط التي يجب توافرها لكي يتم قصر الصلاة أثناء السفر، أول شرط هو أن تكون المسافة بين مكان السكن ومكان السفر لا تقل عن 85 كيلو مترًا، على سبيل المثال، إذا كنت مقيمًا في القاهرة وسافرت إلى طنطا، فإن المسافة بين القاهرة وطنطا تتجاوز 85 كيلو مترًا، وبالتالي يحق لك قصر الصلاة أثناء السفر.
وأضاف: "لكن إذا كنت مسافرًا إلى مكان قريب من مدينتك مثل مدينة 6 أكتوبر، والتي تبعد عن القاهرة حوالي 25 إلى 30 كيلو مترًا، فإنك لا تستطيع قصر الصلاة، لأن المسافة لا تحقق شرط 85 كيلو مترًا."
وتابع: "هناك شرط آخر وهو أن الشخص الذي يسافر يجب أن يكون نية السفر غير مرتبطة بإقامة طويلة في المكان الذي يذهب إليه، فإذا كنت ستقيم في المكان لمدة ثلاثة أيام أو أكثر (عدا يوم الدخول والخروج)، فإنك تصبح مقيمًا هناك ولا يحق لك قصر الصلاة، لكن إذا كانت إقامتك قصيرة مثل قضاء بضعة أيام فقط، يمكنك القصر."
وأوضح أن هناك أيضًا مسألة الجمع بين الصلوات: "إذا كنت في سفر وأردت جمع الصلاة، فإنه يمكن لك جمع الظهر مع العصر أو المغرب مع العشاء سواء كان جمع تقديم أو جمع تأخير، لكن الجمع بين الصلوات لا يقتصر فقط على السفر، يمكن أيضًا الجمع في بعض الحالات التي ترفع الحرج عن المسلم، مثل عندما يكون الشخص في وضع صحي أو في حالة عمل طويلة."
وأعطى مثالًا عمليًا: "إذا كان الشخص سيخضع لعملية جراحية بعد الظهر مباشرة، والتي قد تستغرق ساعات طويلة، يمكنه جمع الظهر مع العصر، بحيث يؤدي الصلاتين قبل أن يبدأ في العملية، وهكذا، يمكن رفع الحرج عن المسلمين في بعض الحالات الخاصة."
وأضاف: "الهدف من هذه التيسيرات هو رفع الحرج عن الأمة، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم عندما جمع بين الظهر والعصر رغم أنه لم يكن في سفر أو مطر، بل فعل ذلك لكي يسهل على الناس الصلاة دون أن يشعروا بالضيق".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإفتاء السفر قصر الصلاة الفقهاء الجمع بين الصلوات المزيد أمین الفتوى قصر الصلاة کیلو متر ا إذا کنت
إقرأ أيضاً:
فتاوى تشغل الأذهان.. دار الإفتاء تكشف حكم الحجاب قبل سن البلوغ وسنن وواجبات الوضوء للصلاة
فتاوى تشغل الأذهان
هل تصح صلاة من أدرك الإمام راكعًا بتكبيرة واحدة؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل
متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
حكم مسح الرقبة في الوضوء .. اعرف آراء الفقهاء
نشر "صدى البلد"، عددا من الفتاوى على مدار الساعات الماضية والتي يبحث عن أجوبة عنها كثيرون، وقد بينت أحكامها دار الإفتاء ومن أبرزها
في البداية، أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بمن يدخل إلى الصلاة ويجد الإمام في حالة الركوع، فيقوم بالتكبير مرة واحدة فقط ثم يركع مباشرة، وهو من الأسئلة الشائعة التي تتكرر بين المصلين.
وبيّنت الدار أن صلاة هذا الشخص صحيحة ولا يلزمه إعادتها، حتى لو اكتفى بتكبيرة واحدة عند دخوله في الصلاة، سواء نوى بها تكبيرة الإحرام أو تكبيرة الركوع، أو جمع النيتين معًا، أو لم يحدد نية بعينها، طالما أدرك الإمام وهو راكع وأتى بالتكبير في هذه الحالة.
وأشارت إلى أن هذا الحكم يتوافق مع ما قرره جمهور الفقهاء من المذاهب الإسلامية المعتبرة، حيث أجازوا انعقاد الصلاة في مثل هذه الحالة، مراعاةً لظروف إدراك الركعة مع الإمام، وحرصًا على عدم تفويت الجماعة.
وفي الوقت نفسه، أكدت دار الإفتاء أن الأفضل والأكمل لمن استطاع أن يأتي بتكبيرتين: الأولى بنية تكبيرة الإحرام للدخول في الصلاة، والثانية للركوع، وذلك خروجًا من الخلاف الفقهي واتباعًا للأحوط.
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال متكرر حول السن التي يجب على الفتاة عندها ارتداء الحجاب.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن الحجاب يصبح واجبًا على الفتاة عند بلوغها سن التكليف، وهو ما يُعرف بالبلوغ، سواء بظهور الحيض أو بإحدى العلامات الشرعية الأخرى.
حكم الحجاب قبل سن البلوغوأشار إلى أن الحجاب قبل سن البلوغ لا يُعد فرضًا، لكنه قد يكون من باب التدريب والتعويد، بحيث تنشأ الفتاة على الالتزام تدريجيًا، خاصة في بعض المناسبات كالصلاة أو الخروج مع الأسرة.
وأكد أن هذا الحكم مستند إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، وأشار إلى الوجه والكفين، مبينًا أن هذا الحديث يوضح حدّ الاحتشام الواجب بعد البلوغ.
وشدد على أن توقيت الوجوب مرتبط بالبلوغ الشرعي، وليس بسن محدد بالأعوام، إذ قد يختلف من فتاة لأخرى.
وورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم مسح الرقبة في الوضوء؟ فقد اعتدت في الوضوء أن أمسح رقبتي، فأنكر عليَّ بعض الناس بأنها ليست من سنن الوضوء. فما حكم مسح الرقبة في الوضوء؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن مسح الرقبة أثناء الوضوء من الأمور الخلافية التي ليس فيها إنكار على فعله أو تركه، والأمر فيه سعة، فمن مسح رقبته عملًا بمذهب من رأى أنه سنة صح وضوؤه، وحاز ثوابًا على نيته في الاحتياط والحرص على السنن ولو كانت مما اختلف فيه العلماء.
وتابعت در الإفتاء: ومن لم يفعل فلا حرج عليه، وعلى المسلمين ألا يجعلوا مثل هذه المسائل الخلافية بابًا للفرقة والنزاع، فلا إنكار في المختلف فيه، وإنما الإنكار في المجمع عليه، ومن ثمَّ فمسحك رقبتك أثناء الوضوء جائز شرعًا ولا حرج فيه، ووضوؤك صحيح ومجزئ.
شروط صحة الصلاةوذكرت دار الإفتاء أن من المقرر شرعًا أن الطهارة شرط لصحة الصلاة؛ قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: 6]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» رواه الشيخان.
وقالت دار الإفتاء إن الواجب في أعضاء الوضوء مِن الوجه، واليدين إلى المرفقين، والرجلين إلى الكعبين هو الغَسل بالماء، عدا الرَّأس فإنه يُكتَفَى فيه بالمسح.
وللوضوء سنن كثيرة؛ كتثليث الغَسل واستعمال السواك ونحوها، وهناك خلاف بين المذاهب الفقهية في تحديد بعض سنن الوضوء، ومن ضمن تلك السنن "مسح الرقبة"، والخلاف بين الفقهاء في اعتبارها من سنن الوضوء تفصيله على النحو الآتي:
ذهب الحنفية في الصحيح والشافعية في وجه والحنابلة في رواية إلى أن مسح الرقبة في الوضوء من مستحبات الوضوء، وبعضهم يعدونه سنة، وكيفيته عند الحنفية: أن يمسح المتوضئ على رقبته من الخلف والجانبين بظهر اليدين بعد مسح الرأس، ولا يمسح على الرقبة من الأمام -الحلقوم-؛ إذ لم ترد السنة بمسحه عند الوضوء، بينما أطلق وجه الشافعية ورواية الحنابلة المسح دون تحديد كيفية.
بيد أن هناك فارقًا عند الحنفية بين السنة والمستحب يكمن في مدى مواظبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم على فعلٍ ما، فالسنة أعلى رتبة عندهم من المستحب؛ لأن مواظبته صلى الله عليه وآله وسلم عليها أكثر من المستحب والمندوب، بينما السنة والمستحب مترادفان عند جمهور الفقهاء.