لجريدة عمان:
2026-07-24@07:10:03 GMT

قطاع الصناعة وأسرار النجاح

تاريخ النشر: 4th, March 2025 GMT

سلطت تداولات الأسابيع الماضية ببورصة مسقط مزيدا من الضوء على قطاع الصناعة مع ارتفاع مؤشر القطاع الأسبوع الماضي للأسبوع التاسع على التوالي. استفاد المؤشر الذي لم يسجل أي تراجع أسبوعي خلال العام الجاري من إقبال المستثمرين على أسهم الشركات الصناعية المدرجة في عينة مؤشر القطاع نظرا لنتائجها المالية من جهة وتوزيعات الأرباح التي تعتزم توزيعها على المساهمين خلال الشهر الجاري من جهة ثانية.

وفي حقيقة الأمر فإن قطاع الصناعة يعد أحد القطاعات الرئيسية في أي تنمية اقتصادية أو اجتماعية تستهدفها الدول، وكثيرا ما يعد أحد أدوات التفوق الاقتصادي، كما يعد أيضا أحد عوامل توطين المشروعات واستقطاب الاستثمارات وتوفير فرص العمل وتوفير احتياجات الدول من السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية وزيادة الصادرات غير النفطية.

عندما نعود إلى تداولات الشركات الصناعية المدرجة ببورصة مسقط نجد أن الجزيرة للمنتجات الحديدية وإسمنت عُمان والأنوار لبلاط السيراميك وصناعة مواد البناء وفولتامب للطاقة جاءت في مقدمة الشركات الصناعية التي حظيت باهتمام المستثمرين، وكما هو واضح من هذه القائمة فإن أعمال الشركات المشار إليها ترتبط بأعمال البنية الأساسية سواء في سلطنة عُمان أو الخارج، ولعل النمو الذي يشهده قطاع البناء والتشييد حاليا من خلال بدء الأعمال الإنشائية لمدينة السلطان هيثم والأحياء والمدن النموذجية في عدد من المحافظات هو أحد الأسباب التي أسهمت في نمو أعمال هذه الشركات، كما أن اتجاهها إلى فتح أسواق خارجية جديدة وتنمية أعمالها فيها هي أيضا من الأسباب الرئيسية في هذا الصعود.

وفي تقاريرها إلى المساهمين استعرضت الشركات جهودها نحو تنمية أعمالها، وعلى سبيل المثال قالت شركة فولتامب للطاقة إنها تمكنت في عام 2024 من تعزيز سلسلة حجز الطلبات مع دخول أسواق جديدة، وتأمين طلبات كبيرة على محولات الطاقة 400 كيلوفولت، وفتح أسواق واسعة رئيسية في المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية والإمارات العربية المتحدة، وتأمين 1.8 جيجاوات من محولات الطاقة لأحد المشروعات بدولة الإمارات، وإطلاق حلول الطاقة الشمسية في سلطنة عُمان، أما شركة إسمنت عُمان فقالت: إنها تعمل على تحسين سعتها الإنتاجية من خلال تحديث مبرد خط الإنتاج رقم 3 في موقع المصنع بمسقط، كما قررت تركيب منشأة إضافية شبه آلية لتحميل الشاحنات بهدف تحسين الكفاءة التشغيلية، وقالت شركة الجزيرة للمنتجات الحديدية: إنها ركزت في عام 2024 على زيادة الربحية وتحسين المبيعات وإدارة المخزون ومراقبة التكلفة مع الاستفادة من انتعاش قطاع البناء والتشييد خاصة بعد فوزها بمشروعات جديدة في هذا القطاع في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات بالإضافة إلى استمرار نمو نشاط قطاع البناء والتشييد في سلطنة عُمان.

ومن خلال ما سبق يتضح لنا أن نمو أعمال الشركات الصناعية يعود إلى 3 أسباب رئيسية، يتعلق السبب الأول بجهود الشركات في مجال التسويق واستغلال الفرص المتاحة في مختلف الأسواق المحلية والدولية بهدف توقيع عقود جديدة وتنمية أعمال الشركة، ويتعلق الثاني بجهود الشركة في مجال تطوير المنتجات بما يواكب تطلعات المستهلكين، ويتعلق الثالث بالأعمال الإدارية والمالية المتعلقة بالتخطيط وتحديد الأهداف وضبط التكاليف وتحسين الإنتاجية، وبناء على هذا فإن أسباب نجاح هذه الشركات ليست «معجزة» بقدر ما هي تخطيط ورغبة في تحقيق النمو، ومع ما تشهده القطاعات الاقتصادية المختلفة في سلطنة عُمان ودول مجلس التعاون الخليجي من نشاط فإن مجالات النمو أمام الشركات الصناعية عديدة وهو ما يجعلنا ندعو الشركات إلى الاستفادة من هذه الفرص مع التركيز قبل كل شيء على الإدارة الفاعلة والتخطيط الجيد واستثمار الفرص المتاحة.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الشرکات الصناعیة

إقرأ أيضاً:

بريطانيا تتعهد بالانضباط المالي وتخفيف أعباء الشركات

تعهد وزير الخزانة البريطاني الجديد جون هيلي بالحفاظ على انضباط المالية العامة والالتزام بالقواعد المالية للحكومة، مؤكدا أن المصداقية المالية تمثل أساس الاستقرار الاقتصادي في ظل تصاعد المخاطر العالمية وارتفاع أسعار الطاقة.

وقال هيلي، خلال كلمة ألقاها في مقر بلومبيرغ في لندن، إن الحكومة ستعمل "بانسجام كامل" مع رئيس الوزراء آندي برنهام لضمان الالتزام بالقواعد المالية مع الإبقاء على هامش لمواجهة حالات عدم اليقين، مضيفا أن "المصداقية المالية هي حجر الأساس للاستقرار".

اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3التضخم بأدنى مستوى منذ 15 شهرا ببريطانيا والحكومة تحدد أسعار تذاكر الحافلاتlist 2 of 3تراجع التضخم لا يبدد مخاوف المستثمرين في بريطانياlist 3 of 3لماذا تفضل البنوك المركزية لندن لتخزين الذهب.. وهل تزاحمها الصين؟end of list

وتأتي تصريحاته بينما يترقب المستثمرون تداعيات ارتفاع أسعار خام برنت نحو 100 دولار للبرميل مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات إلى 5.07%، وهو أعلى مستوى في شهرين ويقترب من أعلى مستوياته منذ 18 عاما.

وأكد هيلي أن الحكومة تستهدف خفض الأعباء التي تتحملها الشركات، بما في ذلك الضرائب وتكاليف الطاقة والعمالة، مشيرا إلى أن قطاع الأعمال تعرض لضغوط كبيرة خلال السنوات الماضية.

وقال: "أشعر بالقلق تجاه تكلفة ممارسة الأعمال بقدر قلقي تجاه تكلفة المعيشة"، مضيفا أنه يريد أن تصبح بريطانيا "أفضل مكان في العالم لرواد الأعمال الراغبين في تأسيس شركاتهم وتنميتها".

إصلاحات اقتصادية

وفي إطار إجراءاتها الاقتصادية الأولى، أعلنت حكومة برنهام خفض الضرائب على الحانات والأندية الاجتماعية وبعض أماكن العروض الموسيقية الحية اعتبارا من أبريل/نيسان المقبل، بتكلفة سنوية تبلغ نحو 100 مليون جنيه إسترليني (134 مليون دولار).

كما كشفت الحكومة هذا الأسبوع عن خفض ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء للأسر، والإبقاء على سقف أجور الحافلات عند جنيهين إسترلينيين، في إطار حزمة تستهدف تخفيف أعباء المعيشة.

ولوح برنهام أيضا بإمكانية مراجعة الحد المعفى من ضريبة الدخل، والمثبت عند 12570 جنيها إسترلينيا منذ خمس سنوات، لكنه أكد أن أي قرار بهذا الشأن سيحسم خلال إعداد الموازنة المقبلة، محذرا من أن رفع هذا الحد ستكون له تبعات مالية كبيرة.

إعلان

وفي أول خطاب له بعد توليه رئاسة الوزراء، شدد برنهام على أنه لن يخاطر باستقرار الاقتصاد، مؤكدا التزامه بالقواعد المالية التي تتضمن تمويل الإنفاق اليومي من الإيرادات بحلول نهاية العقد، والوفاء بتعهده بعدم زيادة الضرائب على العاملين.

وأضاف أن حكومته ستستفيد من المرونة المتاحة داخل هذه القواعد دون تجاوزها، مع العمل على خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية للوفاء بالتزامات بريطانيا الدفاعية، إلى جانب إطلاق إجراءات سريعة لتخفيف أزمة غلاء المعيشة، مؤكدا أن هذه الخطوات "لن تحل جميع المشكلات، لكنها ستمنح المواطنين متنفسا وتوضح اتجاه الحكومة الاقتصادي".

مقالات مشابهة

  • المسلاتي: أي تسوية سياسية لن تنجح إلا إذا انطلقت من ثوابت القيادة العامة
  • حماد والفريق صدام حفتر يدشنان المنطقة الصناعية بالمقرون
  • أبو العينين: العالم يشهد مرحلة جديدة من النهضة والثورة الصناعية
  • المدن الصناعية: المنتجات الأردنية تصل لأكثر من 170 دولة
  • مصطفى بكري: عبد الناصر لم يكن معصوما من الخطأ وثورة يوليو فتحت أبواب التعليم لأبناء الفلاحين
  • مصطفى بكري: ثورة يوليو أعادت الكرامة للمصريين.. وعبد الناصر سيظل حاضرا في ذاكرة الأجيال
  • بريطانيا تتعهد بالانضباط المالي وتخفيف أعباء الشركات
  • ضوابط جديدة لقيد شركات إعادة التأمين ورفع معايير التعامل مع الشركات المحلية والأجنبية
  • 5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
  • من التخبط إلى النضج الفني.. هكذا مشى المخرج كريم الشناوي خطوات النجاح