انقسام في مجموعة السبع حول البيان الختامي
تاريخ النشر: 14th, March 2025 GMT
قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أمس الخميس إنها متفائلة بشأن اتفاق وزراء خارجية مجموعة السبع على بيان مشترك، لكنها حذرت من أن هناك ليلة طويلة من المحادثات وأن بعض النقاط لا تزال بحاجة إلى جهد، في وقت أدى النهج التصالحي للرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه موسكو إلى انقسام نادي الديمقراطيات الغنية.
وقالت كالاس لرويترز على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في كندا "إذا لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق بشأن البيان الختامي، فهذا يدل على الانقسام. إنه ليس في مصلحة أي من أعضاء مجموعة السبع"، مضيفة أن هناك صياغة جيدة بشأن أوكرانيا حتى الآن، وتأمل أن تبقى كذلك.
وتشعر دول المجموعة التي تضم بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة بقلق منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض وتقاربه مع روسيا وفرضه رسوما تجارية على حلفاء ومنافسين على حد سواء.
وقبل الاجتماع، التقت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي على انفراد مع نظيرها الأميركي ماركو روبيو، وهو أبرز مسؤول في إدارة ترامب يزور كندا منذ عودة الرئيس الجمهوري الى البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني.
وتصافح روبيو وجولي وجلسا إلى جنب وخلفهما أعلام أميركية وكندية. ولم يردا على أسئلة الصحافيين.
وعبرت جولي في الافتتاح الرسمي للاجتماع الوزاري لمجموعة السبع عن أملها في إيجاد سبل تمكّن القوى من مواصلة دعم أوكرانيا في مواجهة ما وصفته بالعدوان الروسي غير المشروع.
إعلانوقالت "نريد جميعا أن نرى سلاما عادلا ودائما في أوكرانيا".
من ناحيته قال روبيو إنه يريد أن تتجنب مجموعة السبع اللغة "العدائية" تجاه روسيا، معتبرا أن من شأن ذلك أن يعيق الدبلوماسية التي يمكن أن تنهي الحرب التي أودت بعشرات الآلاف من الأشخاص.
ومنذ تسلم ترامب السلطة من سلفه جو بايدن باتت التصريحات الأميركية كثيرا ما تشير إلى "النزاع الروسي الأوكراني" وليس "غزو" روسيا لجارتها في 2022 كما اصطُلح على تسميته.
كما أثار ترامب صدمة لدى حلفائه ودفع بالأوروبيين لتسريع الحديث عن مستقبل دفاعي من دون واشنطن، بعدما وبّخ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينكسي لعدم إظهار "الامتنان" للولايات المتحدة وعلّق مساعدات حيوية لكييف.
ووصل روبيو إلى كندا قادما من مدينة جدة السعودية حيث التقى مسؤولين أوكرانيين وافقوا على مقترح هدنة لمدة 30 يوما مع روسيا.
وفيما وافقت كييف قبل يومين على الاقتراح الأميركي، قال روبيو "ننتظر جميعا بفارغ الصبر رد" روسيا مؤكدا أن "الكرة الآن في ملعبها".
وأعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس عن تأييده بشكل عام لوقف لإطلاق النار، لكنه أشار إلى أنه يريد مناقشة الأمر مع ترامب، مؤكدا وجود أسئلة "جدية" لا تزال عالقة.
وأفاد دبلوماسيون عن تباين بين الولايات المتحدة والدول الست بشأن البيان الختامي، لكن المجموعة تبحث في إيجاد صياغة يمكن أن تحقق الإجماع مثل تأييد اقتراح وقف إطلاق النار.
وحذرت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك من أن "السلام في أوروبا لن يأتي إلا من خلال الصلابة".
وقالت على هامش محادثات مجموعة السبع "ما فائدة وقف إطلاق نار يؤدي بعد ذلك إلى مزيد من المعاناة والدمار والحرب في أوروبا، بعد عامين أو أربعة؟".
إعلانوقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس لشبكة "سي إن إن" من موقع الاجتماع "أريد التأكيد، حقا، أنه إذا أرادت روسيا إنهاء هذه الحرب، بإمكانها التوقف عن قصف أوكرانيا وهذه الحرب ستنتهي".
وبينما كان روبيو في كندا، جدد ترامب مواقفه المثيرة للجدل بحق أوتاوا. وقال للصحافيين في واشنطن إن كندا "تصلح فقط كولاية" إضافية أميركية.
أضاف "سيكون هذا البلد الأروع في العالم. اذا نظرتم الى الخريطة، ترون أنهم رسموا خطا مصطنعا بين كندا والولايات المتحدة".
التجارة في كل اجتماعوجاء الاجتماع الوزاري لمجموعة السبع بموازاة بدء واشنطن الأربعاء فرض رسوم بنسبة 25% على واردات الصلب والألومنيوم، ما استدعى ردا فوريا من أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.
وسارع الاتحاد الأوروبي وكندا للكشف عن رسوم مضادة بقيمة مليارات الدولارات، فيما أكدت فرنسا أنها "مصممة على الرد" بعد تهديد ترامب بفرض ضريبة بنسبة 200 بالمئة على واردات النبيذ والشمبانيا وغيرها من المشروبات الكحولية.
وقالت جولي إنها تعتزم إثارة قضية الرسوم الجمركية في "كل اجتماع" لمجموعة السبع.
أما كالاس فاعتبرت أن الصين التي صنفها ترامب على أنها المنافس الأول للولايات المتحدة، قد استفادت من الحرب التجارية التي تشنها واشنطن على حلفائها.
وأضافت في مقابلة مع "سي ان ان" أن بكين "بالتأكيد تستفيد من هذا الأمر. لذلك لا يوجد رابحون"، مضيفة "في النهاية، ينتهي الأمر بالمستهلكين بدفع المزيد".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رمضان مجموعة السبع
إقرأ أيضاً:
حزمة مخفّفة من العقوبات على روسيا.. وأوكرانيا تطلب بإجتماع طارئ لـمجلس الأمن
عواصم "وكالات": اكدت اوكرانيا اليوم انها طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي في 27 يوليو، على خلفية هجمات روسية استهدفت سفنا في البحر الأسود.
واكد القائم بأعمال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها في بيان نشره على منصة إكس إن ما لا يقل عن ثلاث سفن شحن مدنية تعرضت لهجمات مؤخرا، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من أفراد أطقمها.
وكتب: لم تمر أي سفينة عبر الممر البحري الأوكراني في البحر الأسود، في ذروة موسم الحصاد. هذا إرهاب اقتصادي وإنساني متعمد".
وأضاف: "روسيا تحتجز الأمن الغذائي العالمي رهينة".
وقال سيبيها إن على المجتمع الدولي أن يرد على ذلك.
وأضاف:"نحث جميع الدول، ولا سيما الدول المتضررة، على مطالبة روسيا فورا بوقف هجماتها على حرية الملاحة في البحر الأسود".
وتابع: "لا يحق لأي دولة أن تجوّع العالم. ويمكن للضغط العالمي أن يوقف الإرهاب الروسي".
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا يجب أن "تشعر بضغط متزايد" وإنه يتعين فرض عقوبات أكثر صرامة عليها.
وقال ف:"عقوباتنا بعيدة المدى، وضرباتنا متوسطة المدى، ومواقفنا القوية على الجبهة. كل ذلك سيتم تنفيذه".
وأضاف زيلينسكي أنه التقى السفير الأمريكي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر لبحث منظومة باتريوت للدفاع الجوي.
وقال زيلينسكي:"نحتاج إلى صواريخ لحماية أرواح شعبنا. لا يمكن أن يكون هناك نقص في صواريخ اعتراض الصواريخ الباليستية كما هو الحال الآن، فقد كانت الأشهر القليلة الماضية صعبة للغاية. ومن المهم أن يساعدنا شركاؤنا".
وقال إنه تحدث أيضًا مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بشأن تنشيط الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا.
بالمقابل، اكدت موسكو بان الجانبان يتبادلان الهجمات على السفن والموانئ منذ عدة اسابيع.
لافروف يحذر واشنطن
ودبلوماسيا، حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره الأمريكي ماركو روبيو خلال اجتماع عُقد بينهما في مانيلا من استمرار عمليات تسليم الأسلحة إلى أوكرانيا، معتبر أن ذلك أمر "غير مقبول"، وفق ما ذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان.
وعقد اللقاء بين الوزيرين الذي استمر حوالى نصف ساعة، بعد ساعات على مكالمة هاتفية بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بهدف "إعادة تنشيط الدبلوماسية" بحثا عن مخرج للحرب مع روسيا، بحسب زيلينسكي.
وكان هذا أول لقاء بين روبيو ولافروف منذ سبتمبر 2025، وعُقد على هامش اجتماع لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في الفيليبين، على وقع تعثر جهود الوساطة الأميركية بين كييف وموسكو منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير.
وجلس روبيو الذي حل ضيفا على اجتماع آسيان ولافروف حول طاولة قبل دخول الصحافيين إلى القاعة ولم يدليا بأي تصريحات بعدها.
وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن الوزيرين "بحثا العلاقة بين الولايات المتحدة وروسيا وضرورة وضع حد للحرب بين روسيا وأوكرانيا".
في المقابل، أشارت وزارة الخارجية الروسية إلى أن لافروف، خلال مناقشته ملف أوكرانيا مع روبيو، "شدد على أن استمرار إمداد نظام كييف بالأسلحة أمر غير مقبول".
كما ندد بـ "السياسة التي تزعزع الاستقرار، والتي تنتهجها الدول الأوروبية التي تصر على السعي لإلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا"، بحسب المصدر ذاته.
وجدد لافروف التأكيد على أن "الجانب الروسي مستعد لتسوية سياسية دبلوماسية للنزاع" الذي اندلع إثر الهجوم الواسع الذي شنته روسيا على أوكرانيا في فبراير 2022.
كما تطرق النقاش إلى الحرب في الشرق الأوسط، وفق الخارجية الروسية. ونددت موسكو بالضربات الأمريكية على ايران.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للصحافيين إنه أجرى "محادثة جيدة وصريحة" مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، مؤكدا أن واشنطن مستعدة للقيام بدور بناء للمساعدة في إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وأضاف روبيو "نحن مستعدون للاضطلاع بدور بناء للمساعدة في وضع نهاية لحرب عبثية وعلى استعداد للقيام بذلك"، وقال: "أعتقد بأن حرب أوكرانيا أعاقت، بطرق عديدة، قدرة روسيا والولايات المتحدة على إيجاد مجالات توافق بشأن قضايا أخرى".
وأضاف أن ذلك "لا يعني بأننا لن نسعى لإيجاد مجالات أخرى للتعاون المحتمل"، مؤكدا "نرغب في أن تنتهي هذه الحرب".
حزمة جديدة من العقوبات على روسيا
وفي سياق تشديد الضغط على موسكو، اتّفقت بلدان الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس على رزمة جديدة مخفّفة من العقوبات على روسيا على خلفية حرب أوكرانيا بعد أسابيع من النقاشات تنص على تثبيت السقف المفروض على أسعار النفط.
وتأخرّت الحزمة، وهي الحادية والعشرون التي يعلنها التكتل منذ بدا الحرب الروسية في اوكرانيا قبل اكثر من اربع سنوات، بسبب اعتراضات عديدة من دول أعضاء على عدد من المقترحات.
وقال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في منشور على الإنترنت "تستهدف حزمة عقوباتنا الـ21 القطاعات الأكثر تأثيرا: الطاقة والخدمات المالية والعملات المشفرة والتجارة".
وأفاد دبلوماسيون بأنه تم تجاوز العقبة الأخيرة بعدما مُنحت اليونان إعفاء يتيح لإحدى شركات الشحن البحري التابعة لها بمواصلة نقل الغاز الطبيعي المسال الروسي من المنطقة القطبية الشمالية.
وسعى سفراء من دول التكتل الـ27 للتوصل إلى اتفاق يجمّد السقف المفروض على صادرات الخام الروسي ليبقى سعرها عند 44 دولارا قبل مهلة نهائية كان من شأنها أن تؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعارها.
وبموجب الاتفاق، سيبقى مستوى الأسعار الراهن على حاله للأشهر الـ12 المقبلة، في وقت يحاول الاتحاد الأوروبي منع روسيا من الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط بسبب حرب الشرق الأوسط.
تستهدف الحزمة الجديدة أيضا قطاع موسكو المالي ومجال العملات المشفرة وتدرج المزيد من المسؤولين الروس على قوائم الاتحاد الأوروبي السوداء على خلفية الحرب.
لكن تم التخلي عن حظر على التأشيرات تم اقتراحه لمنع الروس الذين قاتلوا في أوكرانيا من دخول بلدان التكتل.
وأفاد دبلوماسيون بأنّ هناك التزاما فقط بالعمل باتّجاه فرض حظر من هذا النوع في المستقبل.
كما تم التخلي عن العديد من البنود الأخرى المقترحة.
وقالت بلغاريا إنها نجحت في منع إدراج بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الروسية كيريل على قائمة تجميد الأصول وحظر التأشيرات.
كما اعترضت البرتغال وفرنسا، بحسب دبلوماسيين، على حظر استيراد أسماك البقلة وألاسكا بولوك من روسيا.
وتأتي الحزمة الجديدة في وقت يبدو أن كييف تتقدّم ميدانيا على موسكو.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين "في ظل الزخم العسكري الأوكراني، تواصل عقوباتنا إضعاف الأسس الاقتصادية للمجهود الحربي الروسي".
اوكرانيا تستهدف روسيا والقرم
وعلى الارض، قتل ثلاثة أشخاص بينهم طفل وجُرح ثمانية آخرون في قصف أوكراني استهدف روسيا وشبه جزيرة القرم اليوم الخميس، وفق ما ذكرت السلطات المحلية.
وصعّدت موسكو وكييف تبادل الضربات الجوية في عمق المناطق التابعة لهما في العام الخامس للاجتياح الروسي واندلاع الحرب بينهما، ما رفع عدد الضحايا المدنيين إلى نسبة هي الأعلى منذ بدء الحرب عام 2022، بينما القتال على خطوط الجبهة في حالة جمود.
وقال حاكم مدينة فورونيج ألكسندر غوسيف على منصة "تلغرام"، "توفي طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات" على أطراف المدينة نتيجة حريق اندلع في منزله بعد تحطّم طائرة مسيّرة عليه.
وأضاف أن والدي الطفل أصيبا "بجروح مختلفة". وأوضح أن شابا آخر جُرح في هجوم منفصل بطائرة مسيّرة في المنطقة نفسها الواقعة على بعد 500 كيلومتر (310 أميال) جنوب موسكو.
وذكرت سلطات المنطقة في بيان على تلجرام أن رجلا قُتل وآخر جُرح إثر استهداف مسيّرة أوكرانية مركبة في منطقة بيلغورود الروسية المحاذية لأوكرانيا.
وقال حاكم شبه جزيرة القرم المعيّن من موسكو سيرغي أكسيونوف إن شخصا قُتل وأربعة آخرين بينهم طفلان أصيبوا بجروح في هجوم أوكراني استهدف شبه الجزيرة التي ضمّتها موسكو في العام 2014.
وبدا في الأشهر الأخيرة أن كييف تصد هجوم موسكو المستمر في الشرق، ووسّعت بشكل كبير نطاق هجماتها بالطائرات المسيّرة، ما أدى إلى تعطيلات في الحياة اليومية في روسيا خلال العام الخامس للحرب.
غير أن موسكو صعّدت من ضرباتها الصاروخية الدامية، مع إطلاقها عشرات الصواريخ البالستية التي يصعب اعتراضها، فيما تعاني أوكرانيا استنزاف مخزونات الدفاع الجوي.
وتطالب روسيا بانسحاب أوكرانيا من الأجزاء التي لا تزال تسيطر عليها في إقليم دونباس في شرق البلاد، واضعة ذلك شرطا مسبقا لأي اتفاق سلام، إلا أن كييف رفضت هذا المطلب معتبرة أنه سيكون بمثابة استسلام.
وتوقفت المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة بشأن حلّ النزاع بين أوكرانيا وروسيا منذ تحوّل اهتمام واشنطن إلى الشرق الأوسط.