غالي بهاراف ميارا المستشارة القضائية الحكومية عدوة نتنياهو
تاريخ النشر: 25th, March 2025 GMT
محامية إسرائيلية، بدأت مسيرتها القانونية عام 1985، وشغلت مناصب عدة في مكتب المدعي العام الإسرائيلي. تولت منصب المستشارة القضائية عام 2022. دخلت في مواجهات عدة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وعارضت خطط الحكومة المتعلقة بالقضاء وتبنت مواقف قانونية صارمة في عدد من القضايا المهمة.
صوتت المحكمة الإسرائيلية عام 2025 على قرار حجب الثقة عن ميارا، كما بدأت إجراءات عزلها بعد خلافات واسعة معها منذ تشكيل حكومة نتنياهو أواخر عام 2022.
وُلدت غالي بهاراف ميارا يوم 18 سبتمبر/أيلول 1959 في إسرائيل. كانت والدتها رسامة، بينما خدم والدها في صفوف قوات البلماح أثناء نكبة عام 1948، وكان مديرا تنفيذيا لإحدى شركات الأجهزة الكهربائية.
تزوجت من صهيون ميارا، الذي كان جزءا من المنظومة الأمنية الإسرائيلية، وشارك في عمليات لجهاز الأمن الداخلي (الشاباك).
الدراسة والتكوين العلميحصلت ميارا على درجة البكالوريوس في القانون من كلية الحقوق بجامعة تل أبيب عام 1985، ثم واصلت دراستها ونالت درجة الماجستير في القانون من الجامعة ذاتها عام 1990.
وأثناء مسيرتها الأكاديمية، شغلت منصب أستاذة مساعدة في كلية الحقوق بجامعة تل أبيب.
التجربة العسكريةأدت ميارا خدمتها العسكرية في الفترة بين 1978 و1980 في استخبارات الجيش الإسرائيلي.
التجربة القانونيةبدأت ميارا مسيرتها القانونية عام 1985 بانضمامها إلى مكتب النائب العام في تل أبيب، حيث شغلت على مدار 3 عقود مناصب متنوعة، ركزت معظمها على القانون المدني والإداري.
في عام 2001، أسست إدارة الشؤون الإدارية، المسؤولة عن معالجة القضايا القانونية المتعلقة بالإجراءات الإدارية للحكومة والهيئات العامة، وترأستها حتى عام 2006.
إعلانعام 2002 تولت منصب مديرة الدائرة الإدارية في مكتب المدعي العام.
شغلت منصب المدعي العام لتل أبيب بين عامي 2007 و2015، وهو أكبر قسم مدني في إسرائيل، وتولّت جميع القضايا المدنية، بما في ذلك نزاعات العمل، وقضايا الأراضي، والدعاوى المدنية الفلسطينية في الضفة الغربية المرفوعة ضد إسرائيل.
بعد تقاعدها من مكتب المدعي العام عام 2015، انضمت إلى شركة المحاماة "تدمر ليفي" وأصبحت مستشارة قانونية مدة 6 سنوات. كما كانت عضوا في عديد من اللجان العامة، منها المنتدى الاستشاري لقانون المحكمة الإدارية، واللجنة الاستشارية للإجراءات المدنية.
إضافة إلى ذلك عملت في لجنة البحث التابعة لديوان الخدمة المدنية، وقدمت توصيات للحكومة بشأن التعيينات العليا، كما ترأست لجنة فحص التعيينات في البلديات بوزارة الداخلية، واللجنة العامة لفحص التحقيقات الخاصة، إلى جانب عضويتها في مجلس المحاكم الإدارية.
في عام 2014، رُشحت لمنصب المدير العام لوزارة العدل، لكن وزيرة العدل آنذاك تسيبي ليفني اختارت إيمي بالمور بدلا منها. وفي عام 2018، وبناء على طلب مكتب المدعي العام، قدمت رأيا قانونيا دفاعا عن بيني غانتس وأمير إيشيل في قضية جرائم حرب رُفعت أمام محكمة هولندية من قبل فلسطيني فقَد أفرادًا من عائلته أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2014، وقد قُبل رأيها القانوني، ما أدى إلى رفض الدعوى.
وفي مايو/أيار 2019 وقّعت مع عدد من كبار المسؤولين السابقين في مكتب المدعي العام والنائب العام على بيان يعارض محاولات منح الكنيست صلاحية تجاوز قرارات المحكمة العليا، أو منح رئيس الوزراء آنذاك بنيامين نتنياهو الحصانة من الملاحقة القضائية بسبب منصبه.
إعلان أول مستشارة قضائيةفي السابع من فبراير/شباط 2022 تولت ميارا منصب المستشارة القضائية للحكومة، مدة 6 سنوات، خلفا لأفيخاي ماندلبليت، وبذلك أصبحت أول امرأة تتولى هذا المنصب في إسرائيل.
منذ توليها منصب المستشارة القضائية، دخلت ميارا في مواجهات حادة مع نتنياهو، وكان لها دور بارز في قضايا الفساد التي يُحاكم فيها، ورفضت الدفاع عن الحكومة في هذه القضايا. علاوة على ذلك، دخلت في صراعات مع نتنياهو بسبب محاولاته إقالة مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى، مما عكس تعقيد العلاقة بينهما في قضايا تتعلق بالسلطة والقانون.
وفي مطلع فبراير/شباط 2023 نشرت ميارا رأيا قانونيا أعربت فيه عن معارضتها خطة إصلاح القضاء، التي قدمها وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين بالاتفاق مع نتنياهو، ووصفتها المعارضة بالانقلاب السلطوي.
وخلافا لموقف الحكومة ورئيسها، طالبت ميارا أكثر من مرة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاق السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وهو ما أثار غضب نتنياهو وحزبه.
وُوجهت الاتهامات والانتقادات المتكررة من وزراء ونواب اليمين بالإدانة أكثر من مرة من طرف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.
وفي مارس/آذار 2025، حاول نتنياهو إقالة رئيس جهاز الشاباك رونين بار، إلا أن ميارا أكدت أن أي قرار بإقالته غير قانوني وفقا لقرار المحكمة العليا.
إقالة من منصب المستشارة القضائيةفي 23 مارس/آذار 2025 صوّتت الحكومة الإسرائيلية بالإجماع على قرار حجب الثقة عن المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا وذلك أثناء جلسة لم تحضرها، في حين تصاعدت الاتهامات لنتنياهو بتقويض الديمقراطية وتأجيج الأزمات السياسية في إسرائيل.
وأفادت صحيفة "إسرائيل هيوم" بأن الحكومة الإسرائيلية قررت بالإجماع سحب الثقة من المستشارة القضائية، والمضي في إجراءات عزلها.
وعقب التصويت، أصدر وزير العدل ياريف ليفين بيانا رسميا أوضح فيه أن القرار جاء "بسبب سلوكها غير الملائم والخلافات العميقة بينها وبين الحكومة".
إعلانمن جهته، رأى أفيغدور ليبرمان رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أن الإقالة تهدف إلى صرف الأنظار عن قضايا الأسرى والتهرب من الخدمة العسكرية، محذرا من أن "حكومة 7 أكتوبر" تعرّض أمن إسرائيل للخطر، على حد وصفه.
وردا على هذا القرار تظاهر آلاف الإسرائيليين أمام مقر الحكومة الإسرائيلية احتجاجا على قرار إقالة بهاراف ميارا ورونين بار.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رمضان مکتب المدعی العام بهاراف میارا فی إسرائیل
إقرأ أيضاً:
القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
قال معروف الرفاعي المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، إنّ عدد مقتحمي المسجد الأقصى في ختام الاقتحامات المسائية بلغ 4248 مستوطناً، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.
وأضاف أن هؤلاء أدوا طقوساً تلمودية وصلوات جماعية وسجوداً ملحمياً، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى، كما أدخلوا أداة «التيفلين» التي لا يرتديها المتدين اليهودي إلا داخل الكنيس ومع الملابس البيضاء أثناء أداء الصلاة.
وتابع في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الخطورة تكمن في أن هذه الاقتحامات أصبحت، بحسب وصفه، برعاية رسمية من حكومة بنيامين نتنياهو، التي توفر الغطاء والتسهيلات للمستوطنين.
وأشار، إلى أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، عبر نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات، وإغلاق مداخل مدينة القدس والبلدة القديمة، ما أجبر التجار على إغلاق محالهم، بالتزامن مع منع المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى، إذ سُمح بدايةً لمن تجاوزوا 75 عاماً، ثم لمن تجاوزوا 80 عاماً، قبل منع جميع المصلين وإبلاغهم بأن هذا اليوم مخصص لليهود فقط.
وأضاف معروف الرفاعي أن هذه الإجراءات تعني، وفق تقديره، فرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، مؤكداً أن الجمعيات الاستيطانية لا تكتفي بالتقسيم المكاني، بل تسعى إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس.
ولفت إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات اليوم، سبق أن قدم قبل نحو عام ونصف مشروع قرار إلى الكنيست يقضي بأن يقتصر استخدام المسجد القبلي، وهو مسجد الرجال، على المسلمين، بينما يتناول المشروع بقية مساحة المسجد الأقصى، قبل أن ينقطع التسجيل.