يمانيون/ منوعات

كشفت دراسة صادمة حديثة أن أدمغتنا تحتوي على نحو ملعقة صغيرة من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، ما أثار مخاوف صحية كبيرة.
وفي حين أن الأبحاث السابقة أشارت إلى أن البشر يستهلكون ما يعادل بطاقة ائتمان من البلاستيك أسبوعيا في المتوسط، فإن هذه الجزيئات الصغيرة (أقل من 5 ملم) تم اكتشافها في المحيطات والسحب وحتى في أجزاء مختلفة من الجسم، بما في ذلك الرئتين والكبد والكلى والمشيمة والدم وحليب الثدي.

ومع ذلك، فإن المستويات الموجودة في الدماغ أعلى بكثير من الأعضاء أو السوائل الأخرى.

وعلى الرغم من أن التأثير الصحي الكامل للجزيئات البلاستيكية الدقيقة ما يزال غير مؤكد، تشير الدراسات إلى أنها يمكن أن تلحق الضرر بالخلايا، وتسبب الالتهابات، وتعطل وظائف الأعضاء، وتغير الاستجابات المناعية. كما تم ربط التعرض لهذه الجزيئات بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وبعض أنواع السرطان.

ولحسن الحظ، هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل تعرضك لهذه الجزيئات الضارة:

1. تجنب شرب الماء من الزجاجات البلاستيكية

يوصي الخبراء بالتحول من الشرب من الزجاجات البلاستيكية إلى مياه الصنبور المفلترة. فقد أظهرت دراسة حديثة أن استخدام المياه المفلترة بدلا من المياه المعبأة يمكن أن يقلل من استهلاك الجزيئات البلاستيكية الدقيقة بنسبة 90%. وينصح الخبراء باستخدام زجاجات مياه قابلة لإعادة الاستخدام مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.

2. اختر أكياس الشاي المناسبة

كشفت دراسة كندية عام 2019 أن نقع كيس شاي بلاستيكي واحد في الماء الساخن يطلق نحو 11.6 مليار جزيء بلاستيكي دقيق و3.1 مليار جزيء نانوي في كل كوب.

ولتجنب هذه المشكلة، ينصح الخبراء بشراء الشاي في أكياس ورقية بدلا من أكياس الشاي البلاستيكية أو نقع أوراق الشاي مباشرة في الماء باستخدام مصفاة أو إبريق شاي خاص

3. اغلي الماء وصفيه

تشير الأبحاث إلى أن غلي الماء يمكن أن يقلل بشكل فعال من وجود الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. ووجدت دراسة عام 2024 أن غلي الماء وتصفيته يمكن أن يقلل من الجزيئات البلاستيكية بنسبة تصل إلى 90%.

ويمكن أيضا استخدام مرشح منزلي بسيط، مثل مرشح القهوة، لإزالة الجزيئات العالقة.

4. لا تستخدم ألواح التقطيع البلاستيكية

أظهرت الأبحاث أن ألواح التقطيع البلاستيكية يمكن أن تكون مصدرا خطيرا للجزيئات البلاستيكية الدقيقة في الطعام. وينصح الخبراء باستخدام ألواح تقطيع مصنوعة من الخشب أو المعدن، حيث إنها أكثر متانة وسهلة التنظيف.

5. لا تضع الحاويات البلاستيكية في الميكروويف

أظهرت الدراسات أن تسخين الحاويات البلاستيكية في الميكروويف يمكن أن يطلق مليارات الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وينصح الخبراء بعدم تخزين الطعام في حاويات بلاستيكية، والتحول إلى الحاويات الزجاجية أو الفولاذ المقاوم للصدأ.

وفي حين أنه قد يكون من المستحيل تجنب الجزيئات البلاستيكية الدقيقة تماما، فإن اتباع هذه الخطوات يمكن أن يقلل بشكل كبير من تعرضك لها ويحمي صحتك على المدى الطويل.

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: الجزیئات البلاستیکیة الدقیقة یمکن أن یقلل

إقرأ أيضاً:

دراسة: الجلوس السلبي بمنتصف العمر يقلص حجم الدماغ

لندن - صفا

كشفت دراسة أن الجلوس السلبي، أو ما يوصف بـ"الجلوس الخامل"، قد يكون أكثر ضرراً بصحة الدماغ مقارنة بالأنشطة الخاملة التي تتطلب نشاطاً ذهنياً، بحسب تقرير نشره موقع "ساينس ديلي".

لطالما ترددت في المنازل عبارة "أطفئ التلفاز، إنه يُتلف عقلك!" عبر الأجيال.

ورغم أن كلمة "يُتلف" (أو "يُعفّن" حرفياً) تُعد مبالغة واضحة، إلا أن أبحاثاً جديدة تشير إلى أن مشاهدة التلفاز بكثافة قد تكون لها عواقب ملموسة على صحة الدماغ.

وقد وجدت دراسة حديثة -نُشرت في دورية "ألزهايمر والخرف: مجلة جمعية ألزهايمر" ، أن البالغين الذين قالوا إنهم يشاهدون التلفاز "بشكل متكرر جداً" خلال مرحلة منتصف العمر، أظهروا لاحقاً تقلصاً في حجم مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة.

كما لوحظ لديهم انخفاض في حجم الفصين الجبهي والقذالي، وزيادة في تلف المادة البيضاء في الدماغ؛ وهي تغيرات ارتبطت بالشيخوخة، وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية، والتدهور المعرفي، والخرف.

يقول ديفيد رايخلين، أستاذ العلوم البيولوجية والأنثروبولوجيا في كلية "دورنسيف" للآداب والفنون والعلوم بجامعة جنوب كاليفورنيا (USC) وأحد كبار الباحثين في الدراسة: "لسنوات عديدة، ركزنا على مقدار الوقت الذي يقضيه الناس في الجلوس.

وتشير نتائجه إلى أنه ينبغي علينا أيضاً الانتباه إلى ما يفعله الأشخاص أثناء جلوسهم".

والأهم من ذلك، أن النتائج لم تكن ناجمة عن الخمول البدني وحده؛ إذ لم ترتبط السلوكيات الخاملة الأخرى بأنماط الدماغ نفسها، مما يوحي بأن نوع النشاط الذي يمارسه الشخص أثناء الجلوس قد يكون أكثر أهمية مما كان يعتقده الباحثون سابقاً.
 

وقام فريق البحث بتحليل بيانات نحو 1700 شخص بالغ بمتوسط عمر 53 عاماً. وكان المشاركون قد انضموا إلى دراسة "مخاطر تصلب الشرايين في المجتمعات" (ARIC) في الفترة ما بين عامي 1987 و1989؛ وهي دراسة سكانية أمريكية طويلة الأمد تركز على صحة القلب والأوعية الدموية والدماغ.

وأفاد المشاركون بمعدل مشاهدتهم للتلفاز خلال أوقات فراغهم باستخدام مقياس تراوح بين "أبداً/نادراً" و"بشكل متكرر جداً". كما سُئلوا عن مقدار الوقت الذي يقضونه جالسين أثناء يوم عملهم.

وبعد مرور أكثر من 20 عاماً، خضع المشاركون لفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للدماغ. وعند المقارنة مع الأشخاص الذين أفادوا بمشاهدة التلفاز "أبداً" أو "نادراً"، أظهرت المجموعة التي شاهدت التلفاز "بشكل متكرر جداً" اختلافات هيكلية واسعة النطاق في مختلف أنحاء الدماغ.
وأظهر الأشخاص الذين يشاهدون التلفاز بكثرة أحجاماً أصغر في المناطق المرتبطة بالعلامات المبكرة لمرض الزهايمر. كما أظهروا مستويات أعلى من "فرط كثافة الإشارة في المادة البيضاء" (white matter hyperintensities).

وهذه وفق النتائج، علامات تدل على مرض الأوعية الدموية الدماغية الصغيرة، وترتبط بالتدهور المعرفي والخرف.

وعلاوة على ذلك، كانت أحجام الفصين الجبهي والقذالي أصغر لدى المجموعة نفسها. وتجدر الإشارة إلى أن الفصين الجبهيين يلعبان دوراً مهماً في التخطيط واتخاذ القرار وغيرها من الوظائف التنفيذية، بينما يُعد الفصان القذاليان مركزاً أساسياً للمعالجة البصرية.

وقد ظلت هذه الاختلافات قائمة حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار عوامل مثل النشاط البدني، ومرض السكري، ومؤشر كتلة الجسم، والتدخين، واستهلاك الكحول.

ومع ذلك، تضمنت الدراسة بعض القيود المهمة؛ فقد اعتمدت بيانات عادات مشاهدة التلفاز على التقارير الذاتية للمشاركين، وهي طريقة أقل دقة عموماً من القياس المباشر لوقت المشاهدة.

كما لم يخضع المشاركون لتصوير بالرنين المغناطيسي في بداية الدراسة؛ لذا فإن الدراسات المستقبلية التي تتضمن تصويراً أولياً (عند خط الأساس) قد توفر أدلة أقوى حول كيفية تغير بنية الدماغ بمرور الوقت.
 

لماذا لا تتساوى جميع أشكال الجلوس؟

وكانت إحدى النتائج الأكثر إثارة للدهشة هي أن الجلوس بحد ذاته لم يبدُ العامل الرئيسي وراء الاختلافات الدماغية المرصودة.

فالمشاركون الذين قضوا جزءاً كبيراً من يوم عملهم في وضعية الجلوس كانت لديهم، في الواقع، فصوص جبهية وقذالية أكبر حجماً، ومستويات أقل من فرط كثافة الإشارة في المادة البيضاء. وتشير هذه الأنماط إلى صحة دماغية أفضل مقارنة بتلك التي لوحظت لدى الأشخاص الذين قضوا وقت جلوسهم في مشاهدة التلفاز.

ويرى مؤلفو الدراسة أن أحد التفسيرات المحتملة لذلك هو أن العديد من الوظائف التي تتطلب الجلوس تنطوي على حل المشكلات والتركيز وأشكال أخرى من التحفيز الذهني. وبعبارة أخرى، قد يؤثر الجلوس المصحوب بنشاط ذهني على الدماغ بطريقة تختلف عن تأثير مشاهدة التلفاز السلبية (التي لا تتطلب تفاعلاً ذهنياً).

كما رصد الباحثون اختلافات بين الرجال والنساء؛ فعند تحليل بيانات التصوير بالرنين المغناطيسي وفقاً للجنس، تبيّن أن معظم التغيرات الدماغية المرتبطة بمشاهدة التلفاز والجلوس أثناء العمل قد ظهرت لدى الرجال.

وتشير هذه النتيجة إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الدماغية المرتبطة بهذه السلوكيات، وإن كانت هناك حاجة لمزيد من الأبحاث لفهم الأسباب الكامنة وراء ذلك.

مقالات مشابهة

  • كيف تزيد الرطوبة العالية من خطر الإصابة بالجفاف؟.. 5 خطوات لحماية الجسم في موجات الحر
  • جوتيريش: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • احمي نفسك من عيون الناس.. هل مشاركة صور الأطفال على مواقع التواصل تهدد خصوصيتهم؟
  • مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
  • مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
  • هل يستمع هاتفك إلى محادثاتك؟ 7 نصائح لحماية نفسك
  • مادة بترميها في الزبالة تحمي من السرطان
  • حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • دراسة: الجلوس السلبي بمنتصف العمر يقلص حجم الدماغ