الراعي يؤكد أهمية دعم ومساندة جهود جمعية الهلال الأحمر اليمني
تاريخ النشر: 15th, April 2025 GMT
الثورة نت/..
التقى رئيس مجلس النواب الأخ يحيى علي الراعي اليوم، أمين عام جمعية الهلال الأحمر اليمني الدكتور فؤاد المأخذي.
وفي اللقاء الذي حضره أمين عام المجلس عبدالله القاسمي، أكد رئيس مجلس النواب، أهمية دعم ومساندة الجمعية لتنفيذ مهامها على أكمل وجه، مشيدًا بالدور الإنساني النبيل الذي تضطلع به الجمعية في خدمة المجتمع.
ونوه بجهود جمعية الهلال الأحمر اليمني في خدمة الشرائح المستهدفة وتخفيف معاناتها في مختلف الظروف، خاصة في حالات الكوارث والأزمات التي تمر بها البلاد وما تتعرض له المدن والأحياء السكانية من عدوان أمريكي يستهدف الأحياء السكنية ومقدرات الشعب اليمني.
ولفت إلى أن ذلك يتطلب توحيد كافة الجهود لمواجهة الحالات الطارئة ورفع مستوى الجهوزية في هذا الجانب.
ونوّه الأخ يحيى علي الراعي، بالدور الفاعل للجمعية في مواجهة الحالات الطارئة، وتنظيم الدورات التدريبية في مجال الإسعافات الأولية، والتي تستهدف الشباب والفئات المختلفة تسهم بشكل كبير في إكسابهم المعارف والمهارات اللازمة للتعامل مع الحالات الطارئة، معتبرًا ذلك خطوة متقدمة في تعزيز التنمية الصحية ومواجهة الكوارث وحوادث الطرق.
وفي اللقاء الذي حضره الأمين العام المساعد عبدالرحمن المنصور ورئيس مكتب المستشارين بالمجلس فاطمة عقبة ورئيس فرع الهلال الأحمر اليمني بمحافظة صنعاء حسين الطويل ومختصون في الجمعية، أعرب أمين عام جمعية الهلال الأحمر اليمني عن تقديره لرئيس وأعضاء مجلس النواب للجهود الداعمة والمتابعة المستمرة لأنشطة الجمعية.
ولفت إلى أهمية التعاون والتفاعل المجتمعي في تأهيل وتنمية قدرات الشباب والكوادر المستهدفة، مؤكدًا الحرص على التنسيق مع مختلف الجهات لتنفيذ المزيد من الدورات والأنشطة التي تخدم المجتمع.
وأشار الدكتور المأخذي إلى استعداد دعم جهود رفع مستوى الوعي الصحي لضمان سلامة وصحة المجتمع، في ظل ما تقوم به الجمعية من دور حيوي في هذا المجال.
وعبر عن الأمل في تضافر الجهود لبلورة برامج توعوية عبر مختلف الوسائل الإعلامية لتشجيع الشباب وطلاب المدارس ومنتسبي الوحدات الإدارية على الانخراط الطوعي في أعمال الجمعية، وتوسيع نطاق نشاطها ليشمل القطاع الخاص، مستعرضًا ما أنجزته الجمعية خلال الأعوام الماضية.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.