أكدت تقارير أممية وتصريحات رسمية استمرار عجز الحكومة اليمنية في إنهاء سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية على قطاعات حيوية، أهمها الاتصالات وحركة الملاحة الجوية.

وأقرت الحكومة اليمنية بعجزها عن إنهاء سيطرة المليشيا على مركز الملاحة الجوية في صنعاء، وذلك بحسب ما جاء في اللقاء الذي جمع، الخميس، بالعاصمة عدن وزير النقل عبدالسلام حُميد، مع المستشار الاقتصادي لمكتب المبعوث الأممي لليمن رديدك جان أو متزجت، والوفد المرافق له.

ووفق ما نشرته وكالة "سبأ" الرسمية، فقد استعرض الوزير في اللقاء التحديات التي تواجه قطاع الطيران المدني، موضحاً أن مليشيات الحوثي ما تزال تسيطر على مركز الملاحة الجوية في صنعاء، مؤكداً أن ذلك يشكل خطراً على أمن وسلامة الطيران في اليمن.

ولفت وزير النقل إلى أن المليشيات تسعى لاستخدام المطارات والمنافذ لأغراض غير مشروعة، منها إدخال شحنات ومعدات خطرة وأسلحة، حيث تم مؤخراً ضبط خمسين حاوية تضم معدات عسكرية وأدوات لتصنيع طائرات مسيّرة في ميناء الحاويات بعدن، مؤكداً أن مطار عدن الدولي يمثل منفذاً وطنياً لجميع اليمنيين.

استمرار عجز الحكومة عن انتزاع سيطرة المليشيا على مركز الملاحة الجوية ونقله من صنعاء إلى عدن، مكن المليشيا من الاستفادة مالياً من رسوم عبور الطائرات المدنية للأجواء اليمنية، بما فيها الأجواء البحرية التي تستخدمها بعض شركات الطيران.

ووفق تقارير وتقديرات سابقة، يتراوح إجمالي المبلغ الذي تتحصله مليشيا الحوثي من رسوم عبور الأجواء بين 30 و50 مليون دولار سنوياً، تُحوَّل إلى حسابات تابعة للهيئة العامة للطيران المدني في صنعاء، رغم قيام الحكومة بنقل الهيئة إلى عدن منذ نحو تسع سنوات.

التقرير الأخير لفريق الخبراء التابع لمجلس الأمن أكد تحصيل مليشيا الحوثي لهذه الرسوم طيلة السنوات الماضية، ضمن مصادر الإيرادات التي تجنيها المليشيا من قطاع الطيران المدني.

إلا أن التقرير أشار إلى توقف تحصيل المليشيا لهذه الرسوم منذ أبريل 2025، مرجحاً أن يكون ذلك بسبب تصنيف جماعة الحوثي كمنظمة إرهابية أجنبية من قبل الولايات المتحدة.

وتطرق التقرير أيضاً إلى فشل آخر للحكومة اليمنية في ملف الاتصالات، حيث أكد امتلاك مليشيا الحوثي سيطرة تامة على قطاع الاتصالات، وقال إن ذلك يتيح لها الوصول إلى موارد وإيرادات ضخمة تستخدمها بفعالية في الاتصالات العسكرية وأعمال المراقبة.

ولهذا الغرض – كما يقول التقرير – تقوم مليشيا الحوثي بتشييد بنية اتصالات تحتية جديدة داخل مناطق سيطرتها المتاخمة للمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، لافتاً إلى أن جميع الهياكل الرسمية في قطاع الاتصالات بصنعاء، مثل وزارة الاتصالات والمؤسسة العامة للاتصالات، يقودها أفراد موالون للحوثيين، الأمر الذي يكفل السيطرة التشغيلية والمالية للمليشيا.

وفي حين يشير التقرير إلى انتقال عدد من شركات الاتصالات السلكية واللاسلكية إلى عدن، إلا أن بنيتها التحتية ظلت موجودة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وهي تُدار من قبل كيانات تحمل الأسماء نفسها، ولكن بإدارة جديدة معينة من قبل الحوثيين، بحسب التقرير.

وأشار فريق الخبراء إلى استمرار سيطرة مليشيا الحوثي على النطاق الرسمي أو عنوان البلد على شبكة الإنترنت ".ye"، لافتاً إلى مساعي الحكومة اليمنية لاستعادة ملكية هذا النطاق، إلا أن هذا التغيير يحتاج إلى موافقة المستخدم الحالي (دون توضيح من الفريق حول هذه النقطة).

كما أشار التقرير إلى أن مجموع إيرادات قطاع الاتصالات (العام والخاص) يُقدَّر بنحو 150 مليار ريال (نحو 92 مليون دولار، بحسب سعر الصرف في المناطق المحررة 1600 ريال للدولار الواحد).

وتقوم شركات الاتصالات السلكية واللاسلكية الخاضعة لسيطرة المليشيا بتحصيل إيرادات التجوال والمكالمات الدولية، بما في ذلك من المشتركين الموجودين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، وفق التقرير.

ويورد التقرير نماذج لهذه الإيرادات، مشيراً إلى تقديرات بأن الإيرادات الشهرية للمكالمات الدولية الواردة من شركات الاتصالات الإقليمية تصل إلى نحو 20 مليون دولار، كما أشار إلى التقرير السنوي الصادر عن شركة "يمن موبايل" لعام 2024، والذي أوضح أن مجموع الضرائب المدفوعة (الزكاة وضريبة الدخل) بلغ 26 مليار ريال (نحو 16 مليون دولار).

ولعل أخطر ما يورده تقرير فريق الخبراء في جانب الاتصالات، الإشارة إلى امتلاك مليشيا الحوثي آليات وتقنيات متقدمة في مجال المراقبة، مؤكداً أن التحكم في شبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية داخل مناطق سيطرتهم يتيح لهم اعتراض الاتصالات التي تتم بواسطة أرقام الهواتف اليمنية، واختراق الهواتف، وقراءة الرسائل ونسخها، وأن القدرة على القيام بهذه المراقبة أتاحت لهم مؤخراً تنفيذ العديد من الاعتقالات داخل صفوفهم، بحسب التقرير.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: الحکومة الیمنیة الملاحة الجویة الخاضعة لسیطرة ملیشیا الحوثی ملیون دولار

إقرأ أيضاً:

تحديث نفطي جديد.. تدفق مستمر لـ«الوقود» في المستودعات

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط عن تحديث جديد لأرصدة المستودعات وحركة الناقلات، في إطار المتابعة اليومية لوضع الإمدادات النفطية وضمان استقرار تدفق الوقود إلى مختلف المناطق.

وجاءت البيانات الصادرة يوم الثلاثاء الموافق 02 يونيو 2026 لتشمل خمسة مستودعات رئيسية هي طرابلس وبنغازي ومصراتة وطبرق والزاوية، حيث عكست الأرقام مستويات متفاوتة من أرصدة البنزين والديزل والغاز، إلى جانب استمرار عمليات التفريغ والاستقبال للناقلات.

في مستودع طرابلس، بلغت الأرصدة 3432 طن متري من البنزين و7470 طن متري من الديزل و2388 طن متري من الغاز، مع تسجيل ناقلة بنزين قيد التجهيز للتفريغ وأخرى متوقع وصولها يوم 3 يونيو، إضافة إلى ناقلة غاز تحت التفريغ.

أما مستودع بنغازي فسجل 26583 طن متري من البنزين و17243 طن متري من الديزل و2670 طن متري من الغاز، مع وجود ناقلة بنزين تحت التفريغ وأخرى في حالة انتظار.

وفي مستودع مصراتة، بلغت الأرصدة 6874 طن متري من البنزين و17932 طن متري من الديزل و546 طن متري من الغاز، مع تسجيل ناقلة بنزين تم ربطها اليوم، إلى جانب ناقلات ديزل وغاز في وضع الانتظار.

وسجل مستودع طبرق أرصدة بلغت 6059 طن متري من البنزين و1422 طن متري من الديزل و57 طن متري من الغاز، مع وجود ناقلة ديزل في حالة انتظار.

وفي مستودع الزاوية، بلغت الأرصدة 3917 طن متري من البنزين و22604 طن متري من الديزل و1144 طن متري من الغاز، مع وصول ناقلة بنزين خلال اليوم.

وتأتي هذه التحركات في إطار العمليات التشغيلية المستمرة للمؤسسة الوطنية للنفط، الهادفة إلى تنظيم تدفق الوقود بين الموانئ والمستودعات، وضمان تلبية الطلب المحلي على المشتقات النفطية في مختلف المناطق الليبية.

مقالات مشابهة

  • حبس وغرامة 10 آلاف جنيه عقوبة التشهير بموظف حكومي
  • الخارجية الأمريكية: تقدم مستمر سياسيا وأمنيا بين لبنان وإسرائيل
  • جولة سير للاعبي منتخب مصر في كليفلاند الأمريكية قبل التدريب
  • بحضور وزير المالية.. وفد حكومي رفيع المستوى يروج للفرص الاستثمارية بمصر في لندن
  • بيع 40 ألف تذكرة لمباراة مصر والبرازيل
  • تحديث نفطي جديد.. تدفق مستمر لـ«الوقود» في المستودعات
  • غات.. اجتماع حكومي عاجل لبحث تداعيات «الأمطار الغزيرة»
  • الأجواء مائلة للحرارة.. حالة الطقس الآن في مصر
  • المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
  • ستارمر يهاجم إرث المحافظين السكني ويعلن أكبر استثمار حكومي لبناء المنازل