اقتصادي: مصر تجني ثمار المصروفات العملاقة.. وأصبحت قطبًا لجذب الاستثمارات العالمية
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
قال المهندس إيهاب محمود، الخبير الاقتصادي، إنه بعد سنوات من العمل المضني على المشروعات القومية الكبرى، بدأ الاقتصاد المصري فعليًا في جني ثمار ما زرعته "الجمهورية الجديدة" من بنية تحتية ومشاريع عملاقة؛ فالتطوير الشامل الذي شهدته البلاد في العقد الأخير، من العاصمة الإدارية الجديدة إلى العلمين الجديدة والموانئ المتطورة، أصبح يُمثل نقطة جذب رئيسية لرؤوس الأموال العالمية.
وأكد “محمود”، خلال لقائه مع الإعلامية منال السعيد، ببرنامج “صناع الفرصة”، المذاع على قناة “المحور”، أن الإنجازات الضخمة التي عملت عليها الدولة، والتي كانت في وقت سابق تُعد مصروفات، بدأت اليوم تؤتي أكلها بوضوح، حيث تحولت العلمين الجديدة من أرض محاطة بالألغام إلى مركز جذب لأكبر رجال الأعمال العرب والأجانب، وشهدت الموانئ تطويرًا شاملًا، مع دخول تجارة الترانزيت بقوة وتفعيل محطات "تحيا مصر" والموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، ما يعكس منظومة متكاملة لدعم التجارة، مشيرًا إلى أنه يتردد الحديث في المؤتمرات والهيئات الاقتصادية العالمية على أن مصر أصبحت قطبًا أساسيًا في الشرق الأوسط لاستقطاب الاستثمارات.
وقارن هذا التطور بالفترة التي سبقت، موضحًا أن مصر كانت مهملة فيها كل هذه الخدمات والبنية في 30 سنة فاتوا، مؤكدًا أن التطور الشامل الذي حدث في السنوات العشر الأخيرة أصبح واضحًا للمراقبين خارج الحدود، وبالتزامن مع هذه الإنجازات، تبرز صفقات اقتصادية عملاقة، مثل صفقة رأس الحكمة، والمباحثات الحالية مع قطر لإنشاء مدينة مشتركة، كأدلة مادية على ثقة المستثمرين الدوليين.
ونوه بأن استغلال هذه الفترة يتطلب خطة تسويقية محكمة، وضرورة تنظيم المعارض والاحتفاليات الكبرى في المواقع الجديدة لإرسال رسائل واضحة للمستثمرين في الداخل والخارج، وإظهار الإنجازات على أرض الواقع لتعزيز صورة مصر كدولة مستقرة، فيها سلام، فيها أمن، فيها أمان.
وفي سياق الإنجازات، وصف افتتاح المتحف المصري الكبير بأنه إنجاز سياسي واقتصادي وسياحي في آن واحد، ولكنه حقق سياسيًا واقتصاديًا أعلى شيء بالتوازي؛ فهو يعكس استقرار الدولة وقدرة القرار السياسي على التنظيم والتأمين والاستقبال في وقت محدد، وإبهار العالم بالاحتفالية، فضلًا عن أن زيارات ملوك ورؤساء العالم وممارستهم للرياضة في الشوارع دون قيود، بعد أن كانت مصر تُحارب الإرهاب، هي علامات قوية تدل على عودة الأمن والسلامة.
وأكد أن هذه الأحداث، من مؤتمر المناخ (COP27) إلى افتتاح المتحف الكبير، تُمثل علامات تدل على قوة الدولة المصرية وقدرتها على استقطاب كبار الشخصيات والأعمال رغم التحديات الإقليمية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: اقتصادي مصر تجني ثمار المصروفات العملاقة وأصبحت قطب لجذب الاستثمارات العالمية
إقرأ أيضاً:
وزير الأوقاف السابق: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة
دعا الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إلى استثناء الطلاب المتفوقين غير القادرين على سداد المصروفات الدراسية من قرارات حجب النتائج، مؤكدًا أن الحفاظ على حقهم في التعليم ودعم تفوقهم العلمي يمثل واجبًا وطنيًا ومجتمعيًا لا يقل أهمية عن أي استثمار في مستقبل الدولة.
وقال “جمعة” في تعليق له على قرار حجب درجات الطلاب غير المسددين للمصروفات الدراسية، إن من الضروري مراعاة الظروف الاقتصادية للأسر غير القادرة، مقترحًا استثناء الطلاب المتفوقين من هذا الإجراء تقديرًا لتفوقهم العلمي، أو أن تتولى مؤسسات المجتمع المدني وكبار رجال الأعمال سداد المصروفات المستحقة عنهم، باعتبار أن التعليم يمثل أولوية قصوى وقاطرة التقدم لأي أمة.
وأكد وزير الأوقاف السابق، أنه يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة، سواء بصورة فردية عن طالب بعينه أو بصورة جماعية عن مجموعة من الطلاب المتعثرين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يمكن أن تضطلع به أيضًا وزارة التضامن الاجتماعي أو المؤسسات الخيرية المختلفة، في إطار مسؤوليتها المجتمعية تجاه دعم التعليم.
وشدد على أن الدولة المصرية تضع التعليم في مقدمة أولوياتها، وهو ما يستوجب أن يصبح دعم العملية التعليمية أولوية لدى جميع مؤسسات الدولة، وكذلك لدى مؤسسات المجتمع المدني وأهل الخير والقادرين من أبناء الوطن.
وأشار إلى أن حرمان طالب متفوق من استكمال مسيرته التعليمية بسبب عجز أسرته عن سداد المصروفات يمثل خسارة كبيرة للمجتمع بأكمله، متسائلًا عن الأثر النفسي الذي قد يتركه هذا الحرمان على الطالب، في مقابل ما يمكن أن يشعر به إذا وجد من يمد له يد العون ويفتح أمامه أبواب الأمل لاستكمال تفوقه الدراسي.
واستشهد وزير الأوقاف السابق، بأبيات لأمير الشعراء أحمد شوقي كان قد دعا فيها إلى رعاية طلاب الأزهر المكفوفين، مؤكدًا أن دعم المتفوقين ورعاية الموهوبين استثمار حقيقي في مستقبل الوطن، وأن الطالب الذي نساعده اليوم قد يصبح غدًا عالمًا بارزًا أو قائدًا ناجحًا يسهم في نهضة بلاده.
وشدد على أن الاستثمار في المعرفة والتعليم الجيد هو أعظم أنواع الاستثمار على مستوى الفرد والمجتمع، مشددًا على أن دعم الطلاب المتفوقين، خاصة من غير القادرين، يجب أن يحظى بأولوية خاصة لما يمثله من استثمار مباشر في مستقبل مصر وأجيالها القادمة.