بسبب اختلاسات مالية.. حبس مسؤولين في «مركز المناهج التعليمية»
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
أمرت النيابة العامة بحبس عدد من المسؤولين في مركز المناهج التعليمية والبحوث التربوية على خلفية تحقيقات تتعلق باختلاسات مالية وإدارة غير قانونية لعقود تخص طباعة الكتب المدرسية.
وشمل قرار الحبس المراقب المالي في المركز وسلفه، مسؤول القسم المالي، رئيس لجنة المشتريات، مدير إدارة الكتاب، وأمين مخازن الكتاب، وذلك بعد تتبع معلومات كشف عنها التحقيقات.
وتبين من خلال التحقيقات التي أجرتها نيابة مكافحة الفساد في نطاق اختصاص محكمة استئناف طرابلس، أن إدارة المركز أبرمت عقدًا مع إحدى الشركات الأردنية المتخصصة في الطباعة بين عامي 2020 و2024، لكن العقد لم يلتزم بالقواعد الإدارية الحاكمة لإدارة المال العام المخصص لطباعة الكتاب المدرسي.
كما تم تسلم مقررات دراسية لمادة الحاسوب لمرحلة التعليم الأساسي دون التحقق من تلبية النسخة الإلكترونية للمعايير المطلوبة، إضافة إلى تسديد 85% من قيمة العقد رغم عدم استلام نسخة مطابقة للمواصفات المتفق عليها.
كذلك، أظهرت التحقيقات أن المسؤولين في المركز تعاقدوا مع إحدى الشركات لطباعة كتاب تعليم اللغة الفرنسية رغم عدم مطابقته للمناهج المعتمدة لمرحلة التعليم الأساسي.
كما ثبت وجود تجاوزات في تقييم مطابع الشركات الوطنية، حيث تم تأكيد توافر بعض المطابع على إمكانيات تقنية رغم علم المسؤولين بأنها تعتمد على مصادر خارجية لافتقارها للقدرة التقنية اللازمة.
وأشارت النيابة العامة إلى أن التحقيق أسفر عن إهدار ما يقارب 11 مليون دينار من الأموال العامة، ما دفعها لإصدار أمر بالحبس الاحتياطي للمسؤولين المعنيين على ذمة التحقيق.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: اختلاس أموال الفساد في ليبيا النائب العام حكومة الوحدة الوطنية طرابلس
إقرأ أيضاً:
المناهج في مدارس مكة والمدينة: استثمارٌ تعليميٌّ مكانيٌّ
تميل الأنظمة التعليمية اليوم إلى اعتماد الأُطُر العامة وإعطاء مساحة للمرونة المحلية في تصميم تعليم قائم على السياق المحلي. فتُمَكَّن المدارس من بناء جزء من المنهج وفق بيئتها الجغرافية والاجتماعية وبما لا يتعارض مع النسيج العام للمجتمع؛ في اليابان، تُدْرَج فصول عن تاريخ هيروشيما، وتتحول المواقع التاريخية إلى قاعات دراسية ممتدة. وفي فنلندا، تُصَمَّم دروس الجغرافيا لتتنوع تطبيقاتها الساحلية والريفية والحضرية فتلائم المتطلبات الاقتصادية لكل منطقة.
ونحن في المملكة العربية السعودية لدينا مكة المكرمة والمدينة المنورة، اللتان تستقبلان ملايين الزوار سنويًا ضمن بيئة تشغيلية وإنسانية فريدة. وهذا سياقٌ يلزمنا استثماره تعليميًّا لبناء مناهج الحج والعمرة في مدارس مكة والمدينة:
في الابتدائية، يمكن التركيز على "السيرة النبوية المكانية" من خلال زيارات ميدانية للمواقع التاريخية كجزء من أداء الطالب، وتطبيق برامج محاكاة لتدريب الطالب على سلوكيات ضيافة الحجاج والمعتمرين والزوار. فكيف تُدَرِّس مدرسةٌ في البقاع الطاهرة السيرةَ النبويةَ وكأنها مدرسةٌ عاديةٌ في أقصى الأرض؟!
أما في المتوسطة، يُنْقَل التعلم إلى الميدان بالتعاون مع مبادرات برنامج خدمة ضيوف الرحمن. فيُكَلَّف الطلاب بمهام تطوعية، ضمن برامج منظمة وآمنة ومحدودة النطاق، كتقديم الدعم المبسط والإرشاد المكاني، مما يضع ما تعلموه من لغات أجنبية -مثلًا- موضع التنفيذ كمتطلب لاجتياز المقرر الدراسي.
وفي الثانوية، مع نضج التفكير التحليلي، تُرْبَط مشاريع التخرج والتقييمات النهائية ببعض التحديات اللوجستية لموسم الحج والعمرة. فيُجْري الطلاب أبحاثًا ميدانيةً مبسطةً لتقديم أفكار في إدارة الحشود وحركة النقل وممارسات الصحة العامة في المشاعر المقدسة. وهنا نحن أمام فرصة عظيمة لاحتكاك طلابنا بشعوب الأرض!
ليس المقصود إنشاء مناهج منفصلة، بل توظيف الخصوصية المحلية في كل منطقة بحسبها من أجل تحقيق الأهداف الوطنية ذاتها. وفي مدينتين تستقبلان ضيوف الرحمن على مدار العام، يمكن تحويل المدرسة من مؤسسة تلقين إلى شريك مجتمعي فاعل، حتى يتخرج الطالب في مكة المكرمة والمدينة المنورة وهو مدركٌ أن خدمة ضيوف الرحمن ليست مهمة موسمية فحسب، بل مسؤولية حضارية تتصل بهوية المكان ورسالة الوطن.
أخبار السعوديةالمناهجأخر أخبار السعوديةمدارس مكة والمدينةالاستثمار في التعليمقد يعجبك أيضاً