الحسن الداكي: تدبير منازعات الدولة بفعالية يُحصّن الإستثمار ويُخفّض النفقات العمومية
تاريخ النشر: 15th, April 2025 GMT
زنقة 20 ا الرباط
في كلمة قوية ومليئة بالرسائل، أكد مولاي الحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، أن الوقاية من منازعات الدولة وتدبيرها الفعال لا يجب أن يُنظر إليه كمجرد إجراء تقني، بل ينبغي اعتباره فلسفة شاملة تهدف إلى بناء جسور الثقة بين مختلف الأطراف المعنية، وتعزيز الحلول التوافقية الكفيلة بتحقيق الاستقرار القانوني والمؤسساتي.
وقال الداكي، في كلمته خلال أشغال المناظرة الوطنية الأولى حول تدبير منازعات الدولة والوقاية منها، المنظمة اليوم الثلاثاء بالرباط من طرف وزارة الاقتصاد والمالية والوكالة القضائية للمملكة، إن الحلول الناجعة يجب أن تضمن جميع حقوق الأطراف وتوفر بيئة استثمارية مستقرة وآمنة، بالنظر إلى أن الاستثمار يشكل أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، ويساهم بشكل مباشر في تعزيز النمو وخلق فرص الشغل.
وسجل رئيس النيابة العامة أن هذه المقاربة تبرز الحاجة إلى آليات مبتكرة تساهم في صون المشروعية وتفادي المنازعات التي قد تعرقل التنمية. كما شدد على أن ترشيد النفقات العمومية يمثل تحدياً كبيراً يستدعي العمل المشترك بين مختلف المؤسسات لضمان الاستخدام الأمثل للموارد وتفادي الكلفة الباهظة التي قد تترتب عن مباشرة المساطر القانونية المرتبطة بالمنازعات.
وأوضح الداكي أن دستور المملكة تضمن مجموعة من المبادئ والأحكام التي تشكل أرضية صلبة لصون سيادة القانون، وفي مقدمتها ربط المسؤولية بالمحاسبة والحكامة الجيدة وتخليق الحياة العامة وخلق مناخ أعمال تنافسي. كما ذكّر بالرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المشاركين في الدورة الثانية للمؤتمر الدولي للعدالة سنة 2019، والتي شددت على ضرورة توحيد مساطر تسوية منازعات الاستثمار، وتجاوز إشكالات الاختصاص القضائي، وإنشاء هيئات متخصصة تتسم بالمرونة والسرعة والنجاعة.
وفي سياق التفاعل العملي مع هذه التوجهات، أشار الداكي إلى أن رئاسة النيابة العامة، ووعياً منها بأهمية الموضوع، انخرطت بمعية شركائها، خصوصاً الوكالة القضائية للمملكة، في جهود كبيرة لتعزيز حسن تدبير المنازعات. ومن بين هذه المبادرات تنظيم ندوة علمية وطنية بمراكش في دجنبر 2019 حول الخطأ القضائي في مجال الاعتقال الاحتياطي.
كما عملت رئاسة النيابة العامة، وفق الداكي، على تطوير آليات تبادل المعلومات القانونية، حيث انخرطت بشكل جدي في اعتماد التبادل الإلكتروني للوثائق والمذكرات مع مختلف النيابات العامة ومع الوكالة القضائية للمملكة، ما ساهم في تجويد الدفاع عن مصالحها واحترام الآجال القانونية، وساهم في رفع معدلات النجاح في قضايا طلبات التعويض ضد النيابة العامة إلى نسب قاربت 100 في المئة.
كما قامت المؤسسة، يشير المتحدث ذاته، بتجميع وتصنيف الاجتهادات القضائية واستخلاص المبادئ القانونية منها، بما يعزز المهنية ويكرّس التراكم المؤسساتي في الدفاع عن مصالح الدولة ويعزز مناخ الثقة ويقلل من مخاطر النزاع.
المصدر
المصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: النیابة العامة
إقرأ أيضاً:
خبير: الضيافة والتدريب المستمر وراء عودة السائحين إلى المنتجعات المصرية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد وليد أبو الحجاج، الخبير في إدارة الفنادق والمنتجعات السياحية، أن نجاح أي منتجع سياحي لا يعتمد فقط على مستوى الخدمات أو الإمكانات، وإنما يرتكز أيضًا على جودة الضيافة والاهتمام بالتفاصيل، مشيرًا إلى أن الانطباع الأول للنزيل يبدأ منذ لحظة استقباله داخل الفندق.
وأوضح "أبو الحجاج"، خلال لقائه مع الإعلامي محمود الشريف، ببرنامج "مراسي"، عبر شاشة "النهار"، أن المنتجعات السياحية تحرص على توفير أكثر من مطعم متخصص يقدم مطابخ عالمية ومحلية، إلى جانب توزيع المطاعم والبارات ومناطق الخدمات في مختلف أنحاء المنتجع، بما يضمن سهولة حصول النزيل على جميع احتياجاته دون الحاجة إلى الانتقال لمسافات طويلة.
وأضاف أن تقديم الخدمة الفندقية يعتمد على التدريب المستمر للعاملين، لافتًا إلى أن برامج التدريب تُنفذ بصورة يومية داخل مختلف الأقسام، سواء للعاملين الجدد أو القدامى، بهدف الحفاظ على مستوى موحد من الخدمة وتطبيق معايير الجودة في جميع الفنادق التابعة للمجموعة.
وأشار إلى أن الاهتمام بالتفاصيل الإنسانية يمثل أحد أهم أسباب تكرار الزيارة، موضحًا أن الضيف لا يعود بسبب الغرفة أو الطعام فقط، وإنما بسبب أسلوب التعامل والابتسامة واللمسة الإنسانية التي يلمسها طوال فترة إقامته.
وأكد أن الاستقرار في مستوى الخدمة ينعكس على زيادة أعداد النزلاء المتكررين، كما يسهم في التسويق غير المباشر، حيث ينقل السائح تجربته الإيجابية إلى أصدقائه وأقاربه، وهو ما يعزز من سمعة المقصد السياحي المصري.