أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول عبد الفتاح البرهان أن القوات المسلحة، مدعومة بالقوات المساندة والمقاومة الشعبية تقف في صف واحد لردع ما وصفه بـ"العدوان على الوطن" في إشارة للقتال المستمر بين الجيش وميليشيات الدعم السريع.

وشدد البرهان في خطاب وطني على أن الشعب السوداني "شعب واعٍ ضارب بجذوره في عمق التاريخ البشري، لا تفزعه الحوادث ولا تخيفه النوائب"، واصفًا إياه بـ "الشعب المعلم والمقاتل، الذي صنع التاريخ والحضارات، وسيفرض إرادته مجددًا مهما بلغت التحديات".

الشعب السوداني سيسعى لبناء المنشآ المدنية والعسكرية 

وفي إشارة إلى الدمار الكبير الذي طال منشآت حيوية في مناطق مختلفة من السودان، شدد البرهان على أن "كل ما يُدمّر من منشآت مدنية أو عسكرية هي في الأصل ملك للشعب السوداني وهو الذي بناها، وسيسعى لبنائها من جديد"، مؤكدًا أن "هذا الخراب لن يزيد الشعب إلا صبرًا وتماسكًا وقوة".

البرهان جدّد تأكيده أن القوات المسلحة "لن تتراجع عن أداء واجبها في حماية الوطن"، موضحًا أن وحدة الصف بين الجيش والمقاومة الشعبية تشكل ركيزة رئيسية في مواجهة ما وصفه بـ"المليشيا المتمردة ومن يقف خلفها ويدعمها". 

وقال “نحن في القوات المسلحة، والمساندين لنا، والمقاومة الشعبية، كلنا في خندق واحد وهدف واحد:”دحر هذا العدوان واستعادة كرامة الوطن".

ولم يخلُ خطاب البرهان من رسائل تحذيرية إلى خصومه، إذ قال: "نقول لكل من اعتدى على الشعب السوداني، أن ساعة القصاص ستأتي، وأن الشعب سينتصر في النهاية"، مشيرًا إلى أن "الشعب السوداني صابر وصامد ولن يُقهر مهما طال أمد المعركة".

كما عبّر البرهان عن إيمانه بأن هذه المرحلة، رغم قسوتها، ستؤدي إلى كتابة فصل جديد من تاريخ السودان، قائلاً: "الشعب السوداني صنع التاريخ، وسيعيد كتابته بإرادة لا تلين، من أجل مستقبل أفضل وحرية وسلام وعدالة".

يأتي خطاب البرهان في وقت يمر فيه السودان بأحد أسوأ فصول تاريخه الحديث، بعد أكثر من عام على اندلاع الصراع الدامي بين الجيش وميليشيات الدعم السريع، والذي أوقع آلاف الضحايا وتسبب في دمار واسع ونزوح ملايين السودانيين داخليًا وخارجيًا. وبينما تستمر الجهود الإقليمية والدولية للدفع نحو حل سياسي، يبدو أن الطرفين لا يزالان متمسكين بالخيار العسكري كطريق للحسم.

المصدر

المصدر: قناة اليمن اليوم

كلمات دلالية: الشعب السودانی

إقرأ أيضاً:

الجيش الإيراني يعلن شن هجمات بمسيّرات على البحرين والأردن

أعلن الجيش الإيراني الجمعة شن ضربات بمسيّرات على منشآت يستخدمها الجيش الأمريكي في البحرين والأردن، وذلك ردا على الموجة الأخيرة من الضربات لإيران لليلة الثالثة عشرة على التوالي.

وقال الجيش في بيان بثه التلفزيون الرسمي "استهدفت مسيّرات انقضاضية من طراز آرش صباح الجمعة خزانات وقود ومستودعات معدات ضخمة وصوامع وثكنات تابعة للجيش الأمريكي في قاعدة عيسى الجوية بالبحرين".

وأفادت مراسلة لوكالة فرانس برس في البحرين بسماع دوي انفجار وانطلاق صافرات الإنذار في البلاد صباح الجمعة.




كما أعلن الجيش الإيراني شن هجمات بطائرات مسيّرة في الأردن استهدفت "حظائر طائرات، وحظائر صيانة طائرات، وثكنات" في قاعدة الأزرق.

وتؤكد إيران أنها تعتبر أي منشأة في الشرق الأوسط يستخدمها الجيش الأمريكي لشن هجمات ضد أراضيها هدفا مشروعا لها.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة إن طهران ستحمّل أي دولة "تشارك أو تعاون أو تساند" الولايات المتحدة مسؤولية في الضربات عليها، مؤكدا احتفاظ بلاده بحق الرد.

وأضاف خلال كلمة ألقاها في قرغيزستان أثناء اجتماع لمنظمة شنغهاي للتعاون "أي مشاركة أو تعاون أو مساندة في ارتكاب عمل عدواني ضد إيران ستترتب عليها مسؤولية دولية للأطراف المعنية"، مضيفا أن إيران "تحتفظ بحق اتخاذ كافة التدابير اللازمة للدفاع عن النفس".

من جانب آخر، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، ضرورة محاسبة دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، على مشاركتها في العدوان الأمريكي على بلاده.

ونشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية مقطعا مصورا، يتضمن تصريحات قائد القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أشار فيها صراحةً إلى تعاون ومشاركة خمس دول إقليمية والأردن في الحرب على إيران.

وتابع بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الإيرانية" "يذكر قائد القيادة المركزية الأمريكية صراحةً أسماء دول مجلس التعاون للخليج الفارسي الخمس والأردن، ويقول إنها شاركت في العدوان العسكري الأمريكي على إيران، إذا كان هذا الادعاء الأمريكي كاذبًا، فعلى الحكومات المذكورة أن تنفيه رسميًا وبشفافية".




وصرح قائلاً: "في ظل هذه الظروف، عندما تستهدف إيران، في إطار حقها الأصيل والقانوني في الدفاع عن النفس، القواعد والأصول والدعم العسكري الأمريكي على أراضي هذه الدول، فلا مصداقية للتساؤل: لماذا فعلت إيران ذلك؟".

وأضاف بقائي: "أي مشاركة في هذا العدوان، بما في ذلك توفير منصة للعمليات العسكرية، تُعد عملاً عدوانياً، وفقاً للقرار رقم 3314 الذي يُعرّف العدوان، وانتهاكاً لمبدأ حسن الجوار والمادة 2، الفقرة 4، من ميثاق الأمم المتحدة."

مقالات مشابهة

  • وقفات شعبية في ذمار تأييداً للقوات المسلحة وتأكيد الجهوزية لإنهاء العدوان والحصار
  • رئيس مجلس السيادة السوداني: استرداد حقوق الشعب واجب لن نفرط فيه
  • الجيش الإيراني يعلن شن هجمات بمسيّرات على البحرين والأردن
  • يمن العطاء الجهادي سيظل منارة الشموخ والتحدي والانتصار
  • علي الدين هلال : وحدة الصف الوطني ترتكز على الاتفاق في المبادئ واحترام التنوع السياسي
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • البرهان يلقي كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الموعد
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية