سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً بعد أن لمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى توصله لاتفاق تجاري مع دولة لم يعلن عنها، في خطوة أثارت تفاؤلاً حذراً في الأسواق التي تشهد اضطرابات متزايدة بفعل الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها ترامب مؤخراً.

وصعد خام “برنت” مقترباً من مستوى 62 دولاراً للبرميل، بعدما تراجع بنسبة 1.

7% في الجلسة السابقة، بينما جرى تداول خام “غرب تكساس الوسيط” فوق 58 دولاراً، بدعم من هذه الإشارات السياسية المفاجئة.

وجاء إعلان ترامب من خلال منشور على منصة “تروث سوشال”، أشار فيه إلى “اتفاق تجاري جديد”، دون أن يكشف عن الطرف المعني أو تفاصيل الاتفاق، مكتفياً بالإشارة إلى عقد مؤتمر صحفي يوم الخميس لتقديم المزيد من المعلومات. وفيما لم تصدر تأكيدات رسمية، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” أن الاتفاق قد يكون مع المملكة المتحدة.

ورغم الارتفاع الأخير، لا تزال أسعار النفط تواجه ضغوطاً هبوطية ناتجة عن تأثير الرسوم الجمركية على النمو العالمي، إضافة إلى قرارات مجموعة “أوبك+” بتخفيف قيود الإنتاج، وتراجع استثمارات شركات النفط الصخري في الولايات المتحدة، خصوصاً في حوض بيرميان.

وفي هذا السياق، قال روبرت ريني، رئيس أبحاث السلع والكربون في بنك “ويستباك” بسيدني، إن الأسواق قد تكون في طريقها إلى “ذروة تدمير الطلب” خلال الربع الثالث من هذا العام نتيجة تصاعد الحروب التجارية. وأضاف أن أسعار النفط قد تتراوح بين منتصف إلى أواخر الخمسينات خلال النصف الثاني من العام الجاري.

على الجانب الآخر، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاضاً في مخزونات النفط الخام للأسبوع الثاني على التوالي، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ نهاية مارس. كما تراجعت المخزونات في مركز التخزين الرئيسي في كوشينغ بولاية أوكلاهوما، ما قدم دعماً إضافياً للأسعار.

وفي سياق آخر، سجّل الذهب ارتفاعاً جديداً في تعاملات الخميس، مدفوعاً بتصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول، التي أشار فيها إلى أن البنك المركزي لا يستعجل خفض أسعار الفائدة، رغم الضغوط الناتجة عن تصاعد الحرب التجارية.

وتداول المعدن النفيس قرب مستوى 3375 دولاراً للأونصة، مستعيداً بعضاً من خسائره السابقة بعدما تراجع بنسبة 2% في جلسة الأربعاء. وجاء هذا التذبذب بعد أن قرر الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في وقت يستمر فيه الغموض بشأن التوجهات الاقتصادية المستقبلية.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5% إلى 3382.82 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 8:40 صباحاً بتوقيت سنغافورة، فيما ظل مؤشر بلومبرغ للدولار مستقراً بعد ارتفاعه في الجلسة السابقة. واستقرت أسعار الفضة، بينما سجّل البلاديوم مكاسب طفيفة.

وأكد باول أن سياسة الرسوم الجمركية التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ترفع التضخم وتبطئ النمو، لكنه أشار إلى أن التأثيرات قد تكون مؤقتة. وأضاف: “من الممكن أن تكون هناك تأثيرات تضخمية أكثر استمرارية، لكننا نحتاج إلى مزيد من الوضوح من البيت الأبيض”.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أسعار الذهب أسعار النفط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرسوم الجمركية الأمريكية أسعار النفط

إقرأ أيضاً:

الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً لوقف حرب إيران

صراحة نيوز – عرقل مجلس الشيوخ الأمريكي، الخميس، قرارا قدمه الديموقراطيون بهدف وقف حرب إيران إلى أن يصدر تفويض عن الكونغرس بتنفيذ الأعمال القتالية.

ويعكس هذا القرار القلق المتزايد في الكونغرس حتى بين أعضاء الحزب الجمهوري الموالين للرئيس دونالد ترامب بشأن هذه الحرب.

وصوت مجلس الشيوخ بواقع 49 مقابل 47 صوتا على عدم المضي قدما في القرار المتعلق بصلاحيات الحرب.

وكان مجلس النواب الأميركي، أيد تشريعا يوجه ترامب بوقف أي عمل عسكري أميركي ضد إيران، في أحدث انتقاد رمزي من الكونغرس لدونالد ترامب.

ويأتي هذا التصويت بعدما أعلن ترامب تكثيف الهجمات على إيران ومقتل المزيد من أفراد القوات المسلحة الأميركية. وتوعد ترامب الخميس “بعقاب عسكري كبير” لإيران وحلفائها الحوثيين بعد استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، مما وسع نطاق الحرب في الشرق الأوسط ليشمل ممرا ملاحيا رئيسيا ثانيا.

وهددت طهران باستهداف البنى التحتية في المنطقة إذا نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بمهاجمة منشآت حيوية داخل إيران، كما طلبت من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في البحر الأحمر حال استهداف شبكة الكهرباء الإيرانية.

وفي سياق التصعيد، أعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، بعد تجدد المواجهات التي وصفت بأنها الأعنف منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بين الطرفين في نيسان.

وحذّرت إيران من أن استئناف الحصار البحري على موانئها يقوّض مذكرة التفاهم مع واشنطن.

واندلعت الحرب في 28 شباط، عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة إيران، وهو ما ردت عليه طهران بإغلاق مضيق هرمز، الذي كان قبل الحرب الممر المائي الرئيسي لنحو خمس إمدادات الطاقة العالمية.

ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز محاور التوتر في النزاع. ومنحت سيطرة إيران على المضيق نفوذا هائلا مما سمح لها فعليا بامتلاك ورقة ضغط.

مقالات مشابهة

  • استقرار الأسهم الأوروبية وسط ترقب نتائج الشركات وتداعيات ارتفاع أسعار النفط
  • الذهب يرتفع مع ترقب تطورات الشرق الأوسط
  • أسواق الطاقة تحت ضغط التصعيد.. النفط دون 100 دولار والذهب يواصل الهبوط
  • أسعار النفط تواصل تراجعها.. برنت ينخفض إلى 96 دولاراً والخام الأمريكي يتراجع لـ 88 دولاراً
  • قفزة النفط تدعم الدولار وتضغط على الذهب
  • تراجع الذهب قرب 4030 دولاراً بضغط من صعود النفط ومخاوف الفائدة
  • فورين بوليسي: غارات ترامب ضد إيران لن تحل مشكلته مع أسعار النفط
  • قفزة في أسعار النفط وبرنت يصعد بنسبة 8‎%‎
  • الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً لوقف حرب إيران
  • النفط يتجاوز 100 دولار بعد استهداف ناقلتين في البحر الأحمر