في إطار جولته التفقدية بمحافظة الغربية، زار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مشروع الإسكان المخصص لمحدودي الدخل بمنطقة العجيزي بمدينة طنطا، مؤكدًا التزام الدولة بتحسين جودة حياة المواطنين، وتحويل المناطق العشوائية إلى مجتمعات عمرانية منظمة تليق بالمواطن المصري.

رافق رئيس الوزراء خلال الجولة كل من الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، واللواء أشرف الجندي، محافظ الغربية، والدكتور محمود عيسى، نائب المحافظ، والمهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، وعدد من القيادات التنفيذية.

عاجل - مدبولي يجدد تأكيده ترحيب مصر باتفاق وقف إطلاق النار فى اليمن مدبولي يتفقد مشروعات صحية وخدمية في الغربية.. تأكيد على تحسين جودة الخدمات

وخلال الزيارة، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن مشروع إسكان العجيزي يعكس إرادة الدولة الحقيقية في توفير سكن كريم وآمن للفئات الأكثر احتياجًا، ضمن رؤية متكاملة لتطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية، لافتًا إلى أن هذا التحول الحضاري يعزز من جودة الحياة داخل قلب المدن الكبرى.

وقدّم المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، عرضًا تفصيليًا عن المشروع، مشيرًا إلى أنه تم الانتهاء من تنفيذه بالكامل، ضمن خطة الدولة لتطوير المناطق غير المخططة بمحافظة الغربية. 

وأوضح أن المشروع يتكون من 6 عمارات سكنية تضم 480 وحدة، تم إنشاؤها على مساحة 2.3 فدان، بتنفيذ الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، في إطار المشروع القومي لتطوير عواصم المحافظات، الذي يستهدف إنشاء 500 ألف وحدة سكنية على مستوى الجمهورية.

وأضاف صديق أن كل عمارة مكونة من دور أرضي و9 طوابق علوية، مشيرًا إلى أن المشروع يضم أيضًا مسجدًا ومنفذين لبيع السلع الأساسية، ما يوفر بيئة متكاملة تضمن الراحة والكرامة للمواطنين المستفيدين، خاصة من محدودي الدخل.

وعقب العرض، تفقد رئيس الوزراء ومرافقوه إحدى الوحدات السكنية من الداخل لمعاينة مستوى التشطيب النهائي، حيث أبدى إعجابه بجودة التنفيذ والدقة في التشطيبات، مؤكدًا أن المشروع يمثل نموذجًا ناجحًا لما يجب أن تكون عليه مشروعات الإسكان في مصر من حيث التصميم الحضاري، وتوفير الخدمات، والموقع المتميز.

من جانبه، أوضح اللواء أشرف الجندي، محافظ الغربية، أن المشروع لم يقتصر على إقامة وحدات سكنية فقط، بل شمل أيضًا تطويرًا متكاملًا للمنطقة المحيطة، لا سيما عمارات الأوقاف المقابلة التي تضم 36 عمارة يسكنها أكثر من 800 أسرة. 

وأشار إلى أن التطوير شمل شبكات مياه الشرب والصرف الصحي، وطلاء الواجهات، ورصف الطرق، وزراعة الأشجار، ما ساهم في تحسين البيئة العامة ورفع المستوى الحضاري للمنطقة.

وأكد الجندي أن المنطقة كانت مصنفة كمنطقة عشوائية لعقود، وقد تحولت اليوم إلى واحدة من أبرز المناطق العمرانية الحديثة في طنطا بفضل جهود الدولة الجادة في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى.

وعبّر عدد من أهالي المنطقة عن تقديرهم لهذا التحول الكبير الذي شهدته منطقتهم، مؤكدين أن ما تحقق يعكس اهتمام الدولة الحقيقي بالمواطن البسيط، وتوفير سكن ملائم وخدمات متكاملة تضمن لهم حياة كريمة وآمنة.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: مصطفي مدبولي محدودي الدخل تطوير العشوائيات طنطا الغربية صندوق التنمية الحضرية الهيئة الهندسية أن المشروع إلى أن

إقرأ أيضاً:

عوامل إيجابية أهلّت مجتمع الأنصار لشرف حمل الرسالة الإلهية ونصرتها

 

السيد القائد/ عبدالملك بدر الدين الحوثي

عندما أتى من الله الإذن بالهجرة، هاجر النبي “صلوات الله عليه وعلى آله” من مكة، هاجر إلى المدينة، حيث كان هناك مجتمع آخر في المدينة، يتكون هذا المجتمع من قبيلتين هما: الأوس، والخزرج، وهاتان القبيلتان هما من اليمن، من قبائل اليمن، واستقرتا هناك، في قصة طويلة، لا يسع الوقت للحديث عنها، وعن كل التفاصيل، لكن كان هناك أيضاً- في مقابل العوامل الثلاث السلبية، التي أثَّرت على أكثرية المجتمع المكي القرشي آنذاك- كان هناك أيضاً ثلاثة عوامل إيجابية في هذا المجتمع، المكوَّن من الأوس والخزرج، جعلت لهذا المجتمع الدور الكبير، الذي حظي من خلاله بأن يكون هو الذي يحضن هذه الرسالة الإلهية، وأن يحظى بالشرف الكبير في نصرة هذه الرسالة الإلهية، وأن يحظى بهذا الشرف والدور العظيم والمتميز جداً.

المجتمع الذي نصر النبي “صلوات الله عليه وعلى آله”، وحظي بوسام شرفٍ كبير، سمَّاهم الله، الله “سبحانه وتعالى” سمَّاهم بالأنصار، هذه تسمية من الله، من الله، ولها دلالة كبيرة، وتعتبر بالفعل وساماً عظيماً ومشرِّفاً، عندما يسميهم الله “سبحانه وتعالى” بالأنصار، الذين نصروا رسول الله من الأوس والخزرج، واستقبلوا هذه الرسالة في بلادهم، وكانوا أنصاراً للنبي “صلوات الله عليه وعلى آله”، آمنوا، ونصروا، وتميزوا بأن إيمانهم وإسلامهم لم يكن فقط مجرد إقرار، بل تجنَّدوا، وانطلقوا بكل إمكاناتهم: بأنفسهم، وبأموالهم، وبكل جهودهم، لنصرة هذه الرسالة الإلهية.

والعوامل الثلاث ذات أهمية كبيرة، يجب الاستفادة منها- أيضاً- في كل زمان ومكان؛ لأنها عوامل تؤهل أي مجتمع للقيام بالدور العظيم، الدور المشرِّف، في التحرك على أساس هدي الله ورسالة الله “سبحانه وتعالى”.

وتحدث القرآن الكريم عن هذه العوامل الثلاث، في ذلك المجتمع الذي نصر الرسول، واستقبله، وآواه، فيقول الله “سبحانه وتعالى”: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ}، يتحدث قبل ذلك عن المهاجرين ، ثم يقول بعد ذلك: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}[الحشر: الآية9].

هذه العوامل العظيمة والمهمة جداً نحتاج إليها على المستوى التربوي، على مستوى واقعنا كشعبٍ يمني، وعلى مستوى أمتنا الإسلامية بشكلٍ عام، هي ذات أهمية كبيرة جداً في تأهيل الأمة للنهوض بدورها، دورها الحضاري، دورها الرسالي، دورها في الحركة في هذه الحياة على أساس مبادئها، وقيمها، وأخلاقها، والتمسك بدينها، وقرآنها، ونبيها:

العامل الأول: يقول الله “سبحانه وتعالى”: {يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ}:

القلوب السليمة من الأحقاد والضغائن، القلوب المعمورة بالمحبة، المحبة لمن يتحرك معهم ضمن هذه الرسالة العظيمة، ضمن هذه المبادئ العظيمة، لمن يحمل معهم هذه القضية المقدَّسة، فهم يحبونه، فالحب هو العنوان الأول، المحبة، صفاء القلوب، والمحبة لمن تجمعه بك القضية الواحدة، المبدأ الواحد، التوجه الواحد، هذا الحب يعني السلامة من الأنانية، يعني التخلي عن العقد الشخصية، والطموحات الشخصية، التي قد تؤثِّر على الإنسان، فتجعله يحقد على هذا، ويحسد هذا، ويحمل الأنانية تجاه هذا، ويتعقَّد من هذا، ويسيء إلى هذا، والأمة بحاجة إلى أن تتحرك على نحوٍ جماعي؛ لأن المسؤولية مسؤولية جماعية، والقضية قضية جماعية، والمسيرة مسيرة جماعية.

مسيرة الإسلام هي مسيرة جماعية، فمن أول متطلباتها الأساسية: هو أن يحمل من يتحرَّكون فيها المحبة لبعضهم البعض، وصفاء القلوب على بعضهم البعض، وأن يتخلَّصوا- بالتالي- من كل الآثار السيئة التي تؤثِّر على ذلك، من كل ما يحرِّك الأضغان، والأحقاد، والأنانيات، والحساسيات، والعقد في النفوس، على البعض تجاه البعض الآخر، على الإنسان، أو في الإنسان تجاه الآخرين، وهذه نقطة مهمة جداً.

هذا عامل مساعد لأن تكون الأمة أمةً واحدة، تتحرك في موقفها الواحد، في قضيتها الواحدة، كالبنيان المرصوص، كالجسد الواحد، وهذا يجعل منهم أمة تتحرك بفاعلية عالية، بقوة كبيرة، بمجهود جماعي منظَّم، وفاعل، ومؤثِّر، ومنتج، ومثمر.

وإلَّا إذا غاب هذا الجانب؛ فيصعب عليهم أن يتحركوا كأمةٍ واحدة، كبنيانٍ مرصوص، بجهدٍ موحَّد، بعملٍ منظَّمٍ متكامل، وتسود فيما بينهم حالة الفرقة، الضغائن، الأحقاد، العقد، التأثيرات السلبية على الواقع العملي، على الأداء العملي، الذي تشوبه الاحتكاكات، تشوبه التعقُّدات، تشوبه العراقيل الناتجة عن الأنانيات، وهذه نقطة في غاية الأهمية، أتمنى أن يكون هناك استيعاب كبير لها، الأمة في هذه المرحلة في أمسِّ الحاجة إلى الاستيعاب لها، وإدراك أهميتها.

ثم يقول: {وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا}:

روحية العطاء هي روحية مهمة جداً، ومحبتك الخير للآخرين من حولك، وأن تريد لهم الخير، وأن تحب لهم الخير، هذه علامة تدل على خيريتك في نفسك، على أن في نفسك الخير أنت، أنت إنسانٌ يحمل الخير، ويحمل إرادة الخير للآخرين؛ وبالتالي لا حساسية عندك إذا أعطي هذا، أو أعطي ذاك، شيئاً مما يحتاج إليه في حياته، لن تمثل مثل هذه الأمور حساسيات وعقد.

ونجد كم تمثل من إشكاليات في الواقع الذي لا يُبنى على هذا الأساس التربوي، تكون مسألة الجوانب المادية، وما قد تراه أُعْطِيه هذا، أو يُعطَى لذاك، شيء مادي، مساعدة مادية، أشياء مادية في إطار سدِّ حاجة، أو في إطار احتياج لعمل، أو متطلبات لمسؤولية، أو لحاجة، هذه مسألة تؤثِّر على الكثير من الناس، وتكون سبباً من أسباب تعقُّدات البعض، فيكون مستاءً من أخيه ذاك، أو من صاحبه ذاك، أو من رفيقه ذاك، عندما يرى أنه أعطي شيئاً لسدِّ حاجته، أو لحاجةٍ عملية مثلاً.

وهذه النقطة مهمة جداً، إذا لم يحمل أي مجتمع من المجتمعات، تجمعه قضيةٌ واحدة، ومبدأٌ واحد، إرادة الخير للجميع؛ فيكون هذا منشأً لظهور حالات الأنانيات، والتعقُّدات، والاستياء، والحساسيات الشديدة، ينتج عن ذلك: الفرقة، الخلاف، التباين، ضعف التعاون، خلل في مستوى كذلك تظافر الجهود، وتفرق وتباين يؤثِّر على الواقع العملي، يؤثِّر على الموقف، يضعف من مستوى الموقف، فتكون أي أمة، أو أي مجتمع، يعاني من تلك الإشكالات ضعيفاً، لا يستطيع أن يشكِّل موقفاً جماعياً قوياً كما ينبغي، ولا يستطيع أن ينظِّم مجهوداً عملياً متكاملاً يؤتي الثمرة القوية والثمرة المطلوبة.

ثم يقول أكثر من ذلك، ميزة ثالثة عظيمة جداً: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}:

هذه ميزة عظيمة جداً، ومؤهل كبير جداً، للنهوض بالمسؤوليات الكبيرة، والمواقف الكبيرة، والأعمال العظيمة، أن يكون الإنسان ليس فقط يحمل إرادة الخير للآخرين، ولا يتعقَّد عندما يرى خيراً لدى الآخرين، بل أكثر من ذلك: يُؤْثِر على نفسه، حتى في الظروف الصعبة، {وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}، وهذه روحية عالية جداً، أن يكون الإنسان إلى هذا المستوى، في أخلاقه، في روحيته، في إخلاصه لقضيته، لمبدئه، لموقفه، فهو إلى درجة الاستعداد أن يُؤْثِر على نفسه، عنده اهتمام كبير بقضيته، بمبدئه، بموقفه، عنده استعداد عالٍ للتضحية، للبذل، للتقدمة، عنده اهتمام كبير بنجاح الموقف، والوصول إلى الغاية، ولو قدَّم ما قدَّم، ولو آثر على نفسه، {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}، حتى في الظروف الصعبة، حتى عند الحاجة الشديدة.

ففي مقابل العوامل السلبية الثلاث في أكثرية المجتمع المكي القرشي آنذاك، برزت هذه العوامل الإيجابية الراقية في مجتمع الأنصار، فكانوا هم الأنصار.

آل واقع المجتمع المكي القرشي آنذاك إلى الخسارة، حارب الإسلام، لكنه فشل، وخسر، خسر معركته، وخسر موقفه، وخسر أن يحظى بهذا الشرف العظيم، والإسلام انتصر؛ لأن الإسلام كان حتماً سينتصر، هو حتماً سينتصر أيضاً، هذا الدين مكتوبٌ له في بدئه وفي مستقبله الانتصار، {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}.

فالمجتمع (مجتمع الأنصار) حظي بشرفٍ كبيرٍ جداً، والإسلام انتصر، وعلت رايته، وأولئك في يومٍ من الأيام وقفوا كطلقاء مستسلمين في مكة، عندما فتح الله مكة لنبيه “صلوات الله عليه وعلى آله”، وخسروا هذا الشرف العظيم.

هذا الدرس المهم نحتاج إليه في هذا الزمن، نحتاج إليه في كل مرحلة، وفي كل مكان، أسس ذات أهمية كبيرة جداً على المستوى التربوي، حتى ضمن التوجه النهضوي، للأمة التي تنهض، للأمة التي لها قضية كبيرة، وتواجه تحديات كبيرة، تظهر أمامها العوامل السلبية؛ لتحذر منها، والعوامل الإيجابية؛ لتأخذها بعين الاعتبار، على المستوى التربوي والتثقيفي، وعلى مستوى الانطلاقة العملية.

مقالات مشابهة

  • عوامل إيجابية أهلّت مجتمع الأنصار لشرف حمل الرسالة الإلهية ونصرتها
  • بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا
  • محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
  • غزل المحلة يطلق مشروع Pro Makers لاكتشاف وتأهيل اللاعبين للاحتراف
  • الصراع الخفي بين فرنسا وألمانيا.. لماذا فشل مشروع الطائرة الخارقة الأوروبي؟
  • رئيس الجمارك الكويتية يتفقد منفذ العبدلي .. ويؤكد استمرار العمل بجميع المنافذ
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • ‏بتوجيهات ⁧‫رئيس الدولة‬⁩.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات ⁧‫غانا‬⁩
  • بعد سنوات الانقسام.. هل تنجح دعوة العليمي في توحيد الصف لإنهاء الانقلاب؟
  • محافظ الغربية يوجه بتكثيف الرقابة التموينية وإحكام السيطرة على الأسواق