محمد السادس في رسالة للبابا ليو الرابع عشر: المغرب أرض التعايش الأخوي بين الديانات التوحيدية
تاريخ النشر: 9th, May 2025 GMT
بعث الملك محمد السادس، برقية تهنئة إلى البابا ليو الرابع عشر، بمناسبة انتخابه لاعتلاء الكرسي البابوي.
وجاء في برقية الملك، « يطيب لي بمناسبة انتخابكم لاعتلاء الكرسي البابوي، أن أبعث إليكم بأحر تهانئي، مقرونة بمتمنياتي الصادقة بأن يشكل عهد قداستكم مبعث خير ومنفعة للشعوب الكاثوليكية وللصالح العام ».
وأضاف الملك، « إن المملكة المغربية والكرسي البابوي، يرتبطان، بفضل ما يتقاسمانه من تاريخ طويل من الأعراف الدبلوماسية والروحية، بروابط عريقة قائمة على التقدير المتبادل والتفاهم الودي، وعلى التزامهما الفاعل لفائدة السلام والعيش المشترك »، مبرزا أن « المملكة المغربية، أرض التعايش الأخوي بين الديانات التوحيدية، ما فتئت تواصل جهودها في سبيل تعزيز روح التضامن والوئام بين الشعوب والحضارات ».
وتابع « وانطلاقا من هذا المنظور، قام البابا يوحنا بولس الثاني، بدعوة من والدي المنعم جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، بزيارة تاريخية إلى المغرب في شهر غشت 1985، كما سعدت والشعب المغربي باستقبال البابا فرنسيس بالرباط في شهر مارس 2019 ».
ومما جاء في هذه البرقية أيضا « وتمثل هذه اللقاءات بين ملك المغرب، بصفته أميرا للمؤمنين، وبين رئيس الكنيسة الكاثوليكية حدثا ذا رمزية كبيرة، وتؤكد بشكل قوي وواضح إرادتهما المشتركة لبناء جسور الأخوة بين البشر، وإرساء حوار بين الديانات يقف حصنا منيعا ضد كل أشكال التطرف والانكفاء على الذات ».
وقال الملك « وفي هذا الصدد، أود أن أؤكد لقداستكم حرصي الشخصي والراسخ على أن تستمر هذه الروابط المتميزة بين المملكة المغربية والكرسي البابوي، في ظل عهدكم، على نفس روح الأخوة والصداقة والتفاهم، مؤملا أن يتواصل تعزيزها من أجل دعم الحوار الدائم بين المسلمين والمسيحيين على أساس القيم الإنسانية الكونية والتعاليم المشتركة بين الديانات السماوية ».
كلمات دلالية محمد السادس، البابا ليو الرابع عشر
المصدر
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: بین الدیانات
إقرأ أيضاً:
البابا تواضروس: أطفال مصر بذور المستقبل.. وغرس الانتماء يبدأ من الصغر
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن الأطفال يمثلون الركيزة الأساسية لصناعة مستقبل مصر، مشددًا على أن بناء وعي الأجيال الجديدة وترسيخ قيم الانتماء والوطنية يجب أن يبدأ منذ سنوات الطفولة الأولى.
التعليم والتربية الوطنيةوأوضح البابا تواضروس، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أسامة كمال في برنامج "مساء dmc" المذاع عبر قناة dmc، أن مشاركته في ملتقى "لوغوس جونيور" المخصص للأطفال من سن 10 إلى 11 عامًا، جاءت بهدف دعم وعيهم وتنمية شخصياتهم من خلال برامج تجمع بين التعليم والتربية الوطنية بأسلوب يتناسب مع أعمارهم.
وأشار قداسته إلى أنه قدم للأطفال مجموعة من الحكايات المبسطة حول مصر، تناولت خمسة محاور رئيسية هي: اسم الوطن، وشكله، ونهره، وتاريخه، وعلمه، بهدف تعريفهم بجذور بلدهم وحضارتها بأسلوب سهل وقريب إلى عقولهم.
التربة المصرية السوداءوتحدث البابا تواضروس عن العمق التاريخي لاسم مصر، موضحًا أن كلمة "قبطي" في أصل معناها ترتبط بالمصري، كما أشار إلى دلالة اسم "كيمي" الذي ارتبط بالتربة المصرية السوداء، ومنها جاءت ارتباطات تاريخية بعلم الكيمياء وفنون التحنيط.
كما أكد أن نهر النيل كان عبر العصور عنصرًا أساسيًا في جمع المصريين وتعزيز روابطهم، لافتًا إلى أن الحياة على ضفافه أسهمت في ترسيخ روح الوحدة والتكاتف بين أبناء الوطن على اختلاف انتماءاتهم.