غيبوبة تشريعية.. نواب منشغلون في محولات الكهرباء ورواتب الرعاية
تاريخ النشر: 11th, May 2025 GMT
11 مايو، 2025
بغداد/المسلة: يُهمل النواب العراقيون التشريع ويُغرقون في الحزبية والمصالح الشخصية، حيث يُعاني البرلمان العراقي من شلل تشريعي واضح، إذ تتراكم 130 مشروع قانون معطل على طاولاته دون حسم، وتتحول جلساته إلى ساحات للمناكفات الحزبية بدلاً من مناقشة القضايا الجوهرية.
وأُقيمت خلال ستة أشهر سابقة عشر جلسات فقط، فيما بلغت رواتب النواب 18 مليار دينار عراقي دون إقرار قوانين تخدم المواطن أو تحارب الفساد.
وغاب 100 نائب عن حضور الجلسات، مما وُصف بـ”الانهيار التشريعي”، ليُدخل البرلمان عطلته التشريعية حتى الشهر المقبل رغم بقاء ثلاثة أشهر فقط من ولايته.
ويُمارس النائب العراقي أدواراً بعيدة عن واجباته الأساسية، إذ يُنشغل بتثبيت محولات كهرباء، واستخراج رواتب رعاية اجتماعية، وتسريع معاملات متأخرة، بينما يُهمل دوره الرقابي والتشريعي.
ويُشار إلى أن النائب لا يُستجوب مسؤولاً فاسداً ولا يُساهم في تشريع القوانين المعطلة، مما يُعيق تقدم العراق نحو إصلاحات ملحة. ويُصنف شعبياً هذا النائب كـ”جيد” لخدمته المباشرة للناخبين، مما يُعزز إعادة انتخابه رغم تقصيره التشريعي.
ويُعكس هذا الواقع أزمة نظام انتخابي معيب، حيث يُكرس نظام “سانت ليغو” ولاء النائب للحزب بدلاً من الناخب، ويُحول دوره إلى وسيط معاملات بدلاً من مشرّع أو رقيب.
وأشار تقرير إلى أن الجلسات “شبه خاوية”، مما يُفقد البرلمان وظيفته الرقابية. وكشف تقرير آخر عن عقد ست جلسات فقط خلال فصل تشريعي كامل، مما يُعرقل تمرير قوانين حيوية.
ويُذكّر هذا الشلل بأزمة مماثلة عام 2019، عندما فشل البرلمان في اختيار رئيس وزراء بعد استقالة عادل عبد المهدي، نتيجة احتجاجات “تشرين” التي طالبت بإصلاحات جذرية.
وأدت الخلافات الحزبية حينها إلى تأخير تشكيل الحكومة لأشهر، مما عزّز انعدام الثقة بالنظام السياسي.
ويُفاقم الوضع الحالي انقسامات الأحزاب الشيعية والكردية والسنية قبل انتخابات نوفمبر 2025، حيث تُعيق التحالفات المتشظية إقرار قوانين مثل قانون الأحزاب المُعطل منذ 2013. فيما يُحذر مراقبون من عزوف شعبي متوقع في الانتخابات إذا استمر هذا الفشل،
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
النائب العام: 65% من المنتجات الزراعية المحلية تحتوي على متبقيات مبيدات.. و45% تتجاوز الحدود المسموح بها
كشف مكتب النائب العام نتائج تقرير فني بشأن تحليل متبقيات المبيدات في المنتجات الزراعية المحلية، أظهر أن 65.37% من إجمالي العينات تحتوي على متبقيات مبيدات، فيما تجاوزت 44.70% منها الحدود القصوى المسموح بها دوليًا، بينما كانت 34.63% فقط خالية من أي متبقيات.
وأوضح التقرير، ضمن برنامج تعزيز الحقوق والعدالة البيئية، أن الفحوصات شملت 774 عينة سُحبت من 3 مناطق رئيسية هي طرابلس وبنغازي ومصراتة، وأُجريت في مختبرات معتمدة دوليا وفق معايير ISO/IEC 17025 باستخدام تقنيات تحليل متقدمة.
وأشار التقرير إلى رصد 37 مادة فعالة دخلت السوق بطرق غير شرعية أو دون رقابة، بينها 7 مبيدات محظورة، كما أظهرت النتائج أن أكثر من 36% من العينات الملوثة احتوت على خليط من عدة مبيدات، يصل في بعض الحالات إلى 7 مواد فعالة في العينة الواحدة، بما يزيد من خطورتها الصحية.
وبيّن التقرير أن الفلفل، والطماطم، والخيار، والفراولة جاءت ضمن المحاصيل الأعلى خطورة من حيث التلوث بمتبقيات المبيدات، كما اعتُبرت الخضروات الورقية مثل البقدونس والكزبرة والنعناع والسبانخ والجرجير والخس من أكثر المحاصيل عرضة للاحتفاظ بالمبيدات.
كما رصد التقرير أخطر المواد الكيميائية المكتشفة في العينات، حيث تصدر كاربندازيم (Carbendazim) القائمة بتكرار بلغ 148 مرة، يليه لينورون (Linuron) بـ71 مرة، ثم كلوربيريفوس (Chlorpyrifos) بـ46 مرة.
وأوضح التقرير أن هذه المواد محظورة في ليبيا وغير معتمدة في الاتحاد الأوروبي، ورُصدت في محاصيل منها الفلفل والخيار والباذنجان والبصل الأخضر والخضروات الورقية.
وفي الجانب القضائي، أعلن مكتب النائب العام أن حملة الرقابة على الأمن الغذائي أسفرت عن فتح 33 قضية، وشملت التحقيقات 23 مزارعًا و32 مخزنًا، مع حبس عدد من المتهمين وإحالة آخرين للتحقيق، ضمن إجراءات تستهدف مكافحة تداول المبيدات المحظورة وحماية الأمن الغذائي.
المصدر: مكتب النائب العام
الأمن الغذائيرئيسيمكتب النائب العام Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0