حاملات الهيمنة الأمريكية.. سقوط الغرب الإمبريالي
تاريخ النشر: 14th, May 2025 GMT
تحليل_ إبراهيم محمد الهمداني:
بلغت الهيمنة العسكرية الأمريكية ذروتها، بعد احتلال العراق وأفغانستان، ولم تكن الولايات المتحدة الأمريكية حينها، قد استخدمت من قوتها المطلقة، إلا أقل من الثلث، حيث اقتصرت على بضعة آلاف من جنود المارينز، بهدف الترويج لأسطورة الجندي الأمريكي السوبرمان، بعد أن ضمنت عدم وجود مقاومة، تهدد حياة جنودها، وتمكنهم من ممارسة أبشع صور التوحش والإجرام، بحق المدنيين الأبرياء العزل، الذين تعرضوا لأسوأ حرب إبادة، وأقذر الانتهاكات الإنسانية، والتعذيب والاغتصاب للرجال والنساء على السواء، وأقسى مشاهد التدمير والخراب الشامل، وغيرها من مظاهر الإجرام والدمار الممنهج، التي وثقها الجيش الأمريكي، وبثتها وسائله الإعلامية وأبواقه المتصهينة، بهدف تكريس صورة القوة المطلقة، في نماذج مختارة، من قوات المارينز، المسنودة بحاملة الطائرات (أيزنهاور)، في تدخلها المحدود، لكنه كان بالغ الأثر، حيث عزز هيمنة مفهوم القوة الأمريكية المطلقة، وأمريكا التي لا تقهر، في الوجدان الجمعي العالمي، وأصبح الأمريكي سيد العالم، بلا منازع، وأصبح مجرد التفكير بالوقوف في وجه أمريكا، أو رفض وصايتها وهيمنتها، بمثابة الانتحار المحقق، والتضحية المجانية العبثية، والقرار الأغبى مطلقاً، مادامت خاتمة الطريق معروفة سلفاً، وكل من ناله غضب أمريكا، لم يُسمع صوته مجدداً، ولم يعرف له أحدٌ طريقا، بعد ذلك.
هكذا صنعت أمريكا، أسطورة القوة المطلقة، والتفوق البري والجوي والبحري، وحصرت العالم بأكمله، داخل أضلاع مثلث القوة والإرهاب، ليبقى رهين الخوف والرعب الدائم، في أكبر عملية استسلام جماعي شهدها التاريخ، لهيمنة واستبداد القطب الواحد، الأمريكي سيد العالم، الذي أحكم قبضته على العالم، من خلال صناعة الجماعات الإرهابية، والتحكم بها في مختلف البلدان، ومن خلال إنتاج خطاب إعلامي، يكرس هيمنته وتسلطه، حسب منطق البقاء للأقوى، لكن تلك القوة المطلقة، وأساطير مثلث الرعب والموت، سرعان ما سقطت في اليمن، الذي واجه قوة أمريكا، وأسقط أوهام التفوق، وكسر الوحشية الأمريكية، وهزم نخبة المارينز، المسنودة بجحافل العملاء والمرتزقة، وأسقط فخر التكنولوجيا الاستخبارية، ممثلة بطائرات MQ9 المسيرة، وقصف البارجات وحاملات الطائرات الأمريكية، الواحدة تلو الأخرى، واخترق منظومات الدفاع الجوي بأنواعها، وقصف قلب يافا المسماة (تل أبيب)، وأوقف ميناء أم الرشراش عن العمل نهائياً، وأدخل ملايين المستوطنين إلى الملاجئ، منطلقاً في إسناده التصاعدي لغزة، بكل قوة وحكمة وثبات، دون أن يردعه عن واجبه الإنساني رادع، ولن يوقفه سوى وقف العدوان والحصار الإسرائيلي الإمبريالي، على قطاع غزة، في ظل الفشل الذريع والهزائم المخزية، التي مني بها فرعون العصر الأمريكي أمام اليمن، حيث لم يعد لضرباته الجوية الانتقامية، أي أثر يذكر على الفعل العسكري اليمني المتصاعد، وأمام معادلة الردع والرعب، التي أرساها اليمن براً وبحراً وجواً، لم يعد لأسطورة القوة الأمريكية المطلقة، أي قيمته أو معنى، ولم يعد أمام أمريكا وإسرائيل وحلفائهما، إلا إيقاف العدوان والحصار على غزة، والاستسلام بشروط مجاهدي الفصائل، ومحور الجهاد والإسناد، وغير ذلك لن يكون خياراً صائباً، ولن يعدو كونه انتحاراً محققاً، وهروباً إلى الأمام لا طائل تحته.
المصدر
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
مبيعات تذاكر الدوري الأمريكي تقفز بأكثر من 150% بعد كأس العالم
حقق الدوري الأمريكي لكرة القدم (MLS) مكاسب تجارية كبيرة بفضل الزخم الذي صنعه كأس العالم 2026، بعدما سجلت عدة أندية قفزات ضخمة في مبيعات التذاكر تجاوزت 150%، في واحدة من أبرز المكاسب الاقتصادية التي خلفتها البطولة على المسابقات المحلية في الولايات المتحدة.
أطلقت رابطة الدوري خلال المونديال حملة تسويقية بعنوان "شكراً للعالم.. ومن هنا نكمل الطريق"، ووفقاً لما ذكره موقع Front Office Sports، وصفت الرابطة بأنها أكبر حملة تسويقية موحدة في تاريخ المسابقة، بهدف تحويل الاهتمام الجماهيري بكأس العالم إلى مبيعات فعلية للتذاكر وزيادة الحضور الجماهيري.
MLS is seeing massive increases in ticket sales from the World Cup, with teams telling FOS they have seen increases of over 150%.
The league launched the “Thanks World, We’ll Take It From Here” ad campaign, described as the largest coordinated marketing effort in MLS history.
وذكر الموقع: "أظهرت الأرقام الأولية نجاح هذه الاستراتيجية، إذ أعلن نادي فيلادلفيا يونيون ارتفاع مبيعات تذاكر المباريات الفردية بـ218% منذ انطلاق كأس العالم، مستفيداً أيضاً من استضافة المدينة ست مباريات في البطولة، إلى جانب استقبال مهرجان الجماهير نحو 575 ألف زائر على مدار 39 يوماً".
وأضاف: "سجل نادي ناشفيل ارتفاعاً بنسبة 161% في مبيعات التذاكر عبر الإنترنت منذ بداية المونديال، فيما شهدت أول مباراة للفريق بعد البطولة، والتي أقيمت أمام مدرجات كاملة، زيادة بنسبة 22% في إجمالي مبيعات المنتجات الرسمية، وارتفاعاً بنسبة 10% في مبيعات القمصان داخل الملعب".
وزاد: "امتد النمو إلى أندية أخرى، إذ باع نادي شارلوت أكثر من ضعف عدد التذاكر لمباراته أمام أتلانتا يونايتد مقارنة بآخر مباراة أقيمت مساء الأربعاء في مايو (آيار)، بينما توقع نادي نيو إنجلاند ريفولوشن حضور أكثر من 30 ألف متفرج في مباراته التالية، مقارنة بمتوسط موسمي يبلغ نحو 18 ألف مشجع، أي بزيادة تقارب 67%".
وواصل: في إطار الحملات الترويجية، طرح نادي نيويورك ريد بولز مبادرة "أول مباراة على حسابنا"، مقدماً تذكرتين مجانيتين للمشجعين الذين يحضرون للمرة الأولى، وتم حجز جميع التذاكر المخصصة للمبادرة، والتي تجاوز عددها 5 آلاف تذكرة".
وأردف: "رغم القفزة الكبيرة في المبيعات، لم تشهد نسب المشاهدة التلفزيونية الارتفاع نفسه، إذ بلغ متوسط مشاهدة مباراة ناشفيل وأتلانتا عبر شبكة "فوكس" 587 ألف مشاهد، وهو أعلى رقم لمباراة موسم عادي على الشبكة منذ عام 2020، بينما جذبت مباراة لوس أنجلوس جالاكسي ولوس أنجلوس إف سي نحو 504 آلاف مشاهد".
واختتم: "تعكس هذه الأرقام نجاح الأندية والرابطة في تحويل الزخم الجماهيري لكأس العالم إلى عوائد تجارية مباشرة من خلال بيع التذاكر والمنتجات الرسمية، في وقت تسعى فيه المسابقة إلى ترسيخ مكاسب الدوري الأمريكي وتحويلها إلى نمو مستدام في الإيرادات خلال المواسم المقبلة".