مواد بلاستيكية دقيقة بعبوات الأغذية تلوث طعامنا وشرابنا
تاريخ النشر: 30th, June 2025 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- كَشَف بحث جديد أنّ تمزيق الأغلفة البلاستيكية عن اللحوم، والفاكهة، والخضار التي نشتريها من متجر البقالة قد يلوِّث طعامنا بجزيئات البلاستيك الدقيقة والنانوية.
قد يحدث التلوث بالبلاستيك أيضًا عند فك أغلفة اللحوم الباردة، والجبن، أو نقع كيس الشاي في ماء ساخن، أو فتح عبوات الحليب، أو العصير.
كما وجدت الدراسة أنّ جزيئات البلاستيك المجهرية قد تتساقط أيضًا من الزجاجات والمرطبانات الزجاجية ذات الأغطية المعدنية المغلفة بالبلاستيك.
في الواقع، قالت المؤلفة الرئيسية للدراسة المنشورة الثلاثاء في مجلة "NPJ Science of Food"، ليزا زيمرمان، إن الاحتكاك الناتج عن فتح وإغلاق أغطية العبوات الزجاجية والبلاستيكية بشكلٍ متكرر يمكن أن يُطلق كميات هائلة من البلاستيك الدقيق والنانوي في المشروبات.
شرحت زيمرمان، وهي مسؤولة الاتصالات العلمية في مؤسسة "Food Packaging Forum" غير الربحية في سويسرا، المعنية بدراسة المواد الكيميائية في المواد الملامسة للأغذية: "تُظهر الأبحاث أن عدد الجسيمات البلاستيكية الدقيقة يزداد مع كل فتح زجاجة، لذا يُمكننا القول إنّ استخدام المواد الملامسة للأغذية، هو ما يُؤدي إلى إطلاق الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والنانوية".
وفقًا للدراسة، قام الباحثون بقياس الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والنانوية في منتجات غذائية ومشروبات مثل الجعة، والأسماك المعلبة، والأرز، والمياه المعدنية، وأكياس الشاي، وملح الطعام، والأطعمة الجاهزة، والمشروبات الغازية.
كَشَف تحقيق منفصل أجرته مؤسسة "Food Packaging Forum" نُشر في سبتمبر/أيلول 2024، عن تسرب أكثر من 3،600 مادة كيميائية إلى المنتجات الاستهلاكية أثناء تصنيع الأغذية، ومعالجتها، وتعبئتها، وتخزينها، ما يؤدي إلى دخولها جسم الإنسان.
بينما كان العلماء على دراية منذ فترة طويلة بالمواد الكيميائية السامة المحتملة التي تتسرّب من البلاستيك إلى الطعام، فإنّ "الأمر الأقل وضوحًا، الذي يبعث على القلق الشديد، هو مدى أهمية تغليف المواد الغذائية كمصدر للتعرض لجزيئات البلاستيك، وما يعنيه ذلك لصحتنا"، حسبما كتبه القائم بأعمال كبير العلماء في منظمة "Environmental Working Group"، ديفيد أندروز، في رسالة عبر البريد الإلكتروني.
وقال أندروز، الذي لم يشارك في البحث: "يجب أن تدق هذه الدراسة ناقوس الخطر".
ما هي المواد البلاستيكية الدقيقة والنانوية؟يُعتبر البلاستيك الدقيق بمثابة شظايا بوليمرية يمكن أن يتراوح حجمها من أقل من 0.2 بوصة (5 مليمترات) إلى ما يصل لواحد من 25 ألف من البوصة (ميكرومتر واحد).
أمّا ما هو أصغر من ذلك، فيُعرَّف بالبلاستيك النانوي، ويُقاس بوحدات تقاس بمليار جزء من المتر.
بحسب الخبراء، فإن البلاستيك النانوي، الذي يبلغ عرضه نحو جزء من ألف من متوسط عرض شعرة بشرية، صغير جدًا لدرجة تُمكّنه من الانتقال عبر أنسجة الجهاز الهضمي، أو من الرئتين إلى مجرى الدم.
مع دوران الدم، قد ينشر البلاستيك مواد كيميائية صناعية ضارة في جميع أنحاء الجسم وداخل الخلايا.
أفعال تزيد من تساقط الجسيمات البلاستيكية الدقيقةبحثت أحدث الأبحاث في آلاف الدراسات لتحديد تلك التي حققت أفضل النتائج في التعرّف إلى وجود البلاستيك في الأطعمة المختبرة وقياسه بدقّة، قبل تضييق القائمة لتشمل 103 دراسات للمراجعة.
تُعد الأبحاث في مجال الجسيمات البلاستيكية الدقيقة جديدة نسبيًا، وغالبًا ما تَستخدم الدراسات التي أجريت حتى الآن أساليب مختلفة لتحديد وقياس الجسيمات البلاستيكية الدقيقة.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: أبحاث دراسات نصائح الجسیمات البلاستیکیة الدقیقة
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.