صراحة نيوز:
2026-07-24@11:46:33 GMT

كرتون زمان

تاريخ النشر: 30th, June 2025 GMT

كرتون زمان

صراحة نيوز-بقلم: عاطف أبو حجر

أيُّها الجيل المتنمّر على ذكرياتنا… تفضّل واجلس!
نحن جيل تربّى على تلفزيون بـ”زرّين”… واحد للتشغيل، والثاني لضبط الأمل!
جيل جلس “بالاحترام” يشاهد الكرتون في وقتٍ محدد، وكأنه موعد مقدّس لا يُفوّت، ثم يُمنع من الاقتراب من الشاشة حتى تبدأ نشرات الأخبار والطقس ومسلسل السهرة!
نحن الجيل الذي لم يكن يعرف “نيتفلكس” ولا شاهد بل يعرف “طمطم”، ولم يكن عنده ريموت، بل عنده أخ صغير ينفذ الأوامر:
“إقلب .

.إقلب عالقناة الثانية!”
كرتون ناعم بالشكل… دموي بالمحتوى!
توم، القطّ المسكين، يحاول بكل الطرق أن يقبض على جيري، الفأر المتفرعن، والنتيجة دائمًا:
ضرب، حرق، انفجار، كدمات، وجروح نفسية لا تُنسى!
لا يوجد شرطة، لا محكمة، فقط أكشن مستمر… ونحن نستمتع وكأننا نتابع كأس العالم للأطفال!
باباي، بحّار بنظام غذائي يعتمد على علبة سبانخ يومية… يأكلها، فيتحول إلى رامبو العصر الحجري!
بلوتو دائمًا يخطف زيتونة… وزيتونة حائرة لا تقرر، ونحن ضحايا العاطفة.
النتيجة؟ جيل بأمعاء مليئة بالحديد… وعضلات في الخيال فقط!
صوت وودي ود بيكر وحده كفيل بقطع الكهرباء!
لا تعرف له هدفًا واضحًا… فقط يضحك ويخربط الحياة ويطير!
ومع ذلك… ننتظره بكل لهفة، وكأننا نتابع ناشونال جيوغرافيك على أعصابنا!
سنان كان يمثل الطفولة المهذبة، الطيبة… وزعبور؟
لا أحد يعرف ما هو، لكنه كان مرعبًا وظريفًا ومزعجًا في الوقت ذاته.
القرية كلها عبارة عن فرو وخيزران ومشاكل… لكننا أحببناها كأنها واقع!
صدمة العمر؟ طمطم… طلع ولد مش بنت!وماعرفنا الأ يوم وقع عن الطور وفسحل.
ملامحه بريئة وصوته أنعم من صوت مذيعة الأطفال، فخدع جيلًا كاملًا.
كان بطلًا في الأخلاق، وأستاذًا في حل المشاكل، ومرشدًا اجتماعيًا قبل ما نعرف شو يعني “مرشد”!
100 سنفور… ومهنة لكل واحد.
بابا سنفور كان يديرهم بحكمة، وسنفورة وحيدة تخلي السنافر يعملوا احتفال كل ما تبتسم!
أما شرشبيل… فكان يعاني من قلة الحيلة والأفكار، كل حلقة: “سأسحقكم أيها السنافر!” والنتيجة؟ انفجار جديد وخيبة أمل متجددة،وبكل مره بتقع براس هرهور المسخم.
عدنان؟ بطل خارق برئتين احتياط… يقفز، يركض، ينقذ، ويبني حضارة لوحده.
لينا؟ تُخطف كل حلقة.
عبسي؟ الشخصية الحقيقية التي كنا نشبهها… نخدم، نضحّي، ولا أحد يذكرنا في النهاية!
كنا ننتظر الكرتون كما ينتظر الطالب نتائج التوجيهي!
ساعة واحدة فقط… تبدأ بجملة:
“أعزاءنا الأطفال… موعدكم مع الرسوم المتحركة.”
نترك كل شيء ونركض. لا تسجيل، لا إعادة، لا يوتيوب… فاتك؟ اسأل جارك، واحتمال يعطيك نهاية مختلفة كليًا!
كبرنا؟ نعم…
لكن ما زلنا نضحك إذا سمعنا ضحكة وودي ود بيكر، ونشعر بالقوة إذا رأينا سبانخ باباي،”ونتذكّر، حين كان عدنانُ يسيرُ فوقَ كحلة سوادِ الحَجر، ويحتضنُ فُوَّهةَ المدفعِ المُلتهبة.” ونحب طيبة السنافر.
جيل ما كان فيه HD ولا واي فاي… لكن كان فيه ضحكة صادقة، وكرتون علّمنا الحياة!
فلتحكوا لأولادكم عن زمن الكرتون الحقيقي…
زمن “كرتون زمان”.

المصدر

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن عرض المزيد الوفيات عرض المزيد أقلام عرض المزيد مال وأعمال عرض المزيد عربي ودولي عرض المزيد منوعات عرض المزيد الشباب والرياضة عرض المزيد تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام

إقرأ أيضاً:

البيئة الريفية في عودة الماضي تستحضر ملامح الحياة الجبلية بمحافظة ظفار

تستقطب البيئة الريفية ضمن فعاليات "عودة الماضي" بمنطقة السعادة اهتمام زوار موسم خريف ظفار؛ لما تقدمه من مشاهد تحاكي تفاصيل الحياة الجبلية التقليدية التي ارتبطت بإنسان ظفار عبر عقود طويلة. وتجسد البيئة الريفية أنماط المعيشة القديمة من خلال المساكن المشيدة بخامات البيئة المحلية، والأدوات المنزلية التقليدية، والأواني الفخارية والفوانيس، إلى جانب الأزياء والأسلحة التراثية التي يستخدمها المشاركون في تقديم صورة متكاملة عن الحياة اليومية لسكان جبال محافظة ظفار قديمًا. وتبرز الفعالية قدرة الإنسان في البيئة الريفية على التكيف مع الطبيعة والاستفادة من مواردها، ولا سيما خلال موسم الخريف، إلى جانب ما اتسم به المجتمع الريفي من قيم الكرم والتعاون والتكافل والترحيب بالضيوف، وهي عادات توارثتها الأجيال وظلت حاضرة في المجتمع. ولا تقتصر البيئة الريفية على محاكاة المساكن والمقتنيات القديمة، إذ تقدم مجموعة من الألعاب الشعبية التي كان يمارسها الشباب والأطفال، واعتمدت على الفطنة والسرعة والمهارات البدنية باستخدام أدوات بسيطة مستمدة من البيئة المحيطة، من بينها العصي والحجارة.

ويكتمل المشهد التراثي بتقديم عدد من الفنون والأهازيج الريفية الأصيلة، من بينها الهبوت والنانا والدبرارت وفن الرقيد، حيث يؤدي المشاركون هذه الفنون في مجموعات مرتدين أزياءهم التقليدية، وحاملين العصي والسيوف، في مشاهد تعكس الاعتزاز بالموروث الثقافي والهوية الوطنية.

وقال محمد دريبي العمري مشرف ومخرج البيئة الريفية: إن الفعالية تؤكد أن التراث يمثل هوية وقيمًا وأسلوب حياة ينبغي المحافظة عليه ونقله إلى الأجيال القادمة. ووضح أن القائمين على البيئة الريفية يحرصون على تعريف الشباب بالعادات والتقاليد الأصيلة، وإحياء الموروث الريفي العُماني بمختلف تفاصيله، بدءًا من أنماط الحياة اليومية، ووصولًا إلى الفنون الشعبية والضيافة والتعاون، ليظل هذا الإرث حاضرًا في الوجدان ويربط الماضي بالحاضر والمستقبل.

من جانبه أشار مدين محاد العمري المشرف العام للبيئة الريفية، إلى أن فعاليات "عودة الماضي" تؤدي دورًا في تقليص الفجوة بين الأجيال وتعريف الجيل الجديد بتفاصيل الحياة الجبلية والفنون والألعاب القديمة، بما يسهم في حمايتها من الاندثار في ظل التحولات المتسارعة. وبيّن أن التجربة التفاعلية المباشرة تسهم في تحويل المعرفة النظرية لدى الشباب إلى ارتباط وجداني بالهوية والتراث، مؤكدًا أن الاعتزاز بالماضي وتقاليد الأجداد يمثل قاعدة ينطلق منها الشباب بثقة نحو المستقبل. وأضاف: أن هذه الفعاليات ترسخ المسؤولية الوطنية تجاه التراث والعادات الأصيلة، باعتبارها إرثًا وأمانة تتوارثها الأجيال، ما يستدعي مواصلة المحافظة عليها والتعريف بها. وشهدت البيئة الريفية إقبالًا واسعًا من الزوار الذين أبدوا إعجابهم بالدقة في تجسيد تفاصيل الحياة الريفية، وما أتاحته لهم من فرصة لخوض تجربة تراثية تحاكي الواقع. وعبّر الزائر عبدالله بن سالم الهنائي عن إعجابه بما شاهده، مشيرًا إلى أن البيئة الريفية تتميز بعاداتها وتقاليدها، وأن أكثر ما لفت انتباهه الأزياء التقليدية وطبيعة اللغة التي يتحدث بها أبناء الريف.

وتواصل البيئة الريفية ضمن فعاليات "عودة الماضي" دورها في حفظ الذاكرة الثقافية لمحافظة ظفار، من خلال تقديم تجربة تجمع بين العرض التراثي والتفاعل المباشر، بما يعزز وعي الزوار بأهمية الموروث العُماني، ويؤكد أن التراث ليس مجرد مشاهد من الماضي، بل قيمة حية تستمد منها الأجيال حاضرها وتبني بها مستقبلها، في صورة تجسد عمق العلاقة بين الإنسان في محافظة وبيئته وتاريخه العريق.

مقالات مشابهة

  • لماذا يجب التأمل في نعم الله؟.. الماء أعظم أسرار الحياة وحكمة الخالق في جسم الإنسان
  • البيئة الريفية في عودة الماضي تستحضر ملامح الحياة الجبلية بمحافظة ظفار
  • فرج عامر: عموتة مدرب حاسم ولا يعرف التهاون.. وجراديشار لفت الأنظار
  • أستاذ بالأزهر: الماء سر الحياة والإسراف فيه مخالف لأمر الله
  • الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
  • خبيرة أسرية : فرض شريك الحياة يزرع الندم ويهدد استقرار الزواج
  • أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام