أنقرة (زمان التركية) – قدم نواب من حزب العدالة والتنمية الحاكم مشروع قانون للبرلمان التركي، يمنح الرئيس رجب طيب أردوغان صلاحية فصل الضباط من رتبة ملازم إلى عقيد من الجيش التركي، والتحكم في الترقيات.

يُهدد هذا القانون النظام العسكري الذي ظل ساريًا لألف عام في القوات المسلحة التركية، حيث سيتمكن أردوغان بموجبه -إذا ما أراد- من ترقية أو إحالة آلاف العسكريين إلى التقاعد بين عشية وضحاها.

يتضمن مشروع القانون المكون من 35 مادة، والذي قدمه نواب العدالة والتنمية إلى البرلمان التركي، تغييرات جذرية في النظام العسكري.

ووفقاً للمادة الرابعة من المشروع، سيتمكن الرئيس أردوغان من فصل الضباط برتبة ملازم وعقيد من الجيش دون الحاجة إلى قرار من المجلس الأعلى للانضباط في القوات المسلحة التركية.

أردوغان يتحكم في الترقيات العسكرية

من ناحية أخرى، تنص المادة الثالثة من مشروع القانون على منح الرئيس أردوغان صلاحية تحديد فترات الانتظار اللازمة للترقيات العسكرية.

وأفاد مقال نجاتي دوغرو في صحيفة “سوزجو” فإن هذه التعديلات “أثارت ردود فعل غاضبة بين العسكريين المتقاعدين، موضحاً تفاصيل التعديلات بالقول:

“نظام تكافؤ الفرص العسكري الذي عمره 1000 عام في خطر”

يقول الكاتب “بعد أن انتشر خبر ‘تحضير قانون في البرلمان يمنح رئيس الجمهورية صلاحية تحديد فترات ترقية الضباط وحق فصلهم’، بدأت أتلقى العديد من رسائل التحذير من قرائي من الضباط المتقاعدين. وأنقلها هنا ملخصةً على أمل أن يكون لها فائدة ما”.

وأضاف دوغرو: “لقد تشكلت فترات الترقيات والانتظار في الجيش عبر آلاف السنين من الخبرة المتراكمة، مما أدى إلى تحقيق معيار مثالي لتكافؤ الفرص. والعبث بهذا النظام الآن وجعل الجيش أداة في يد السياسيين ينم عن سوء نية. إذا تم تمرير مثل هذا القانون بالصورة التي نُشرت، فسيتعرض مبدأ تكافؤ الفرص الذي استقر منذ ألف عام في الجيش لضرر بالغ، وسيفتح الباب أمام تحويل الجيش إلى أداة بيد السياسيين”.

واختتم بالقول: “على نواب الائتلاف الحاكم في البرلمان، وخاصة أثناء التصويت على هذا المقترح، أن يسألوا أنفسهم: ما الهدف من هذا القانون؟ وما الذي يُراد تحقيقه؟”

 

Tags: أردوغانالبرلمان التركيالجيش التركيالشرق الأوسطتركيا

المصدر

المصدر: جريدة زمان التركية

كلمات دلالية: أردوغان البرلمان التركي الجيش التركي الشرق الأوسط تركيا

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • هل محلك يشغل الرصيف؟.. القانون يجيز غلقه في هذه الحالات
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • منع الهدر وتعزيز الشفافية.. كيف أعاد قانون المالية العامة ضبط الإنفاق الحكومي؟
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • كيف يعيد قانون البحيرات والثروة السمكية تنظيم الاستثمار المائي؟
  • مجلس الشيوخ الأمريكي يعرقل قرارا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران
  • ترامب يطالب بإقرار قانون الانتخابات أنقذوا أمريكا قبل عطلة الكونجرس الصيفية
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • النواب الأمريكي يوافق على تقييد صلاحيات ترامب في الحرب.. والشيوخ يرفض
  • كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية