كشفت دراسة دولية حديثة، قادها باحث من جامعة الشارقة، ونُشرت في المجلة الأوروبية لأمراض الدم، عن نتائج واعدة قد تسهم في تحسين استجابة مرضى المايلوما المتعددة، وهو أحد أنواع سرطانات الدم، للعلاج، خصوصًا لدى المرضى الذين يعانون من قدرة بدنية منخفضة.
قاد الدراسة الدكتور أحمد أبو حلوة، الأستاذ المساعد في كلية الصيدلة بجامعة الشارقة، بالتعاون مع معهد برجيل للسرطان في الإمارات، وجامعة فليندرز في أستراليا، ومركز موفيت للسرطان وجامعة نورث كارولينا في الولايات المتحدة الأميركية.


شملت الدراسة تحليل بيانات من ثلاث تجارب سريرية كبرى، ضمّت ما مجموعه 1804 مرضى من مختلف أنحاء العالم.
أظهرت نتائج الدراسة أن المرضى، الذين أبلغوا عن شعورهم بضعف جسدي قبل بدء العلاج بعقار "الداراتوموماب"، حققوا فائدة أكبر من غيرهم، حيث تراجع لديهم خطر الوفاة بنسبة 47%، وخطر تطور المرض بنسبة 66%. في المقابل، انخفض خطر الوفاة لدى المرضى الذين كانوا في حالة بدنية جيدة بنسبة 14% فقط، وخطر تطور المرض بنسبة 47%.
وأوضح الدكتور أحمد أبو حلوة، الباحث الرئيسي للدراسة، أن الشعور الذاتي للمريض بحالته الجسدية قبل بدء العلاج كان مؤشرًا أدق من التقييم الطبي التقليدي في التنبؤ بالاستجابة للعلاج.
وقال "تُظهر دراستنا أن شعور المريض بحالته البدنية لا يؤثر فقط على جودة حياته، بل يرتبط مباشرة بفرصه في البقاء على قيد الحياة وأن الاعتماد على تقييم المريض لذاته يُعد تحولًا في كيفية اتخاذ القرارات العلاجية".
وأكد أن هذه النتائج قد تسهم في تطوير نماذج علاجية جديدة أكثر تخصيصًا، تأخذ في الاعتبار مشاعر المرضى وتقييمهم الذاتي، وليس فقط المؤشرات السريرية المعهودة.
من جانبه، قال البروفيسور حميد الشامسي، المؤلف المشارك في الدراسة من معهد برجيل للسرطان "تبرز هذه النتائج أهمية الرعاية المتمحورة حول المريض في علم الأورام، فالاستماع إلى تقييم المريض لحالته قبل العلاج يمكن أن يُحدث فرقًا حقيقيًا في تحديد أفضل مسار علاجي، خاصة لكبار السن والمرضى الأكثر هشاشة".
تأتي هذه الدراسة في ظل ارتفاع ملحوظ في حالات الإصابة بالمايلوما المتعددة عالميًا، حيث تم تسجيل نحو 188 ألف إصابة جديدة و121 ألف حالة وفاة في عام 2022، وسط توقعات بارتفاع هذه الأرقام بأكثر من 70% بحلول عام 2045.
ودعا الباحثون، في ختام الدراسة، إلى دمج التقييمات الذاتية للمرضى ضمن الخطط العلاجية، وتشجيع اعتمادها كمؤشرات معتمدة في التجارب السريرية، والرعاية الروتينية، والتصميم المستقبلي للأدوية.

أخبار ذات صلة نهيان بن مبارك يفتتح المؤتمر السنوي لمستشفيات ومراكز السرطان في ميديكلينيك بأبوظبي عجلان الزاكي.. قصة ملهمة المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: دراسة السرطان جامعة الشارقة

إقرأ أيضاً:

هشام زكي: القانون يعاقب من يزاول العلاج النفسي دون ترخيص بالحبس والغرامة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الدكتور هشام زكي رئيس الإدارة المركزية بالمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص، إن ملف مواجهة المصحات غير المرخصة يحظى باهتمام كبير من الدولة، تنفيذاً لتوجيهات لدكتور خالد عبدالغفار، مشيراً إلى تنفيذ حملات شبه يومية وشبه أسبوعية بالتعاون مع الجهات الأمنية بوزارة الداخلية، والأمانة العامة للصحة النفسية، والمجلس القومي للصحة النفسية، وإدارات العلاج الحر بجميع المحافظات.

وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة، مقدمة برنامج "90 دقيقة"، عبر قناة "المحور"، أنّ الواقع الذي ترصده فرق التفتيش «أليم جداً»، حيث يتم العثور على ما وصفها بـ«الكائنات الوهمية» في أماكن صحراوية وزراعية نائية، لافتاً إلى أنهم «نمشي داخل الصحراء 10 و20 كيلومتراً» للوصول إلى تلك الأماكن غير المعلنة عن نشاطها.

وأوضح زكي، أن فرق الرصد، سواء من خلال المعلومات الواردة أو بالتنسيق مع وزارة الداخلية، تتمكن من تحديد إحداثيات تلك المراكز وضبط القائمين عليها، مبيناً أن الإطار القانوني يستند إلى القانون رقم 51 لسنة 1981، والقانون رقم 71 لسنة 2009 بشأن رعاية المريض النفسي، إلى جانب قرار وزير الصحة رقم 166 لسنة 2022، وقرار رقم 389 لسنة 2025 لتنظيم مهنة العلاج النفسي لغير الأطباء النفسيين.

وأكد أن هذا السند التشريعي يتيح معاقبة القائمين على «الكائنات الوهمية» غير الخاضعة للتفتيش أو معايير سلامة المرضى، إذ ينص القانون على الحبس لمدة لا تزيد على سنتين وغرامة لا تتجاوز 50 ألف جنيه لكل من يزاول العلاج النفسي دون ترخيص، مع مضاعفة العقوبة في حالة العود، مشيراً إلى صدور الكتاب الدوري رقم 86 لسنة 2025 من وزارة التنمية المحلية لمشاركة مديريات الإسكان وشركات الكهرباء والمياه في قطع الخدمات عن تلك الكيانات لضمان عدم عودتها للعمل.

ووجّه رئيس الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص، عبر برنامج «90 دقيقة»، ما وصفه بـ«الصرخة» إلى الأسر، مؤكداً أن المريض يجب أن يتلقى الدعم النفسي والصحي داخل منشأة مرخصة حكومية أو خاصة، محذراً من لجوء بعض الأسر إلى أماكن غير قانونية للتخلص من مشكلات أبنائها.

وأشار إلى أن وزارة الصحة توفر 24 مستشفى حكومياً و6 مراكز للدعم والعلاج النفسي على مستوى الجمهورية، إلى جانب 27 مستشفى خاصاً مرخصاً و237 مركزاً للطب النفسي يخضع للتفتيش الدوري.

وأعلن أرقام التواصل، وهي 16328 للأمانة العامة للصحة النفسية، و105 لوزارة الصحة، والرقم 01207474740 للمجلس القومي للصحة النفسية عبر الاتصال أو «الواتساب» وصفحات التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى رقم إدارة العلاج الحر والتراخيص 15330.

وذكر، أن جميع الاتصالات تتم بسرية تامة لتقديم الدعم والاستشارات، بما في ذلك عبر منصة الصحة النفسية التي تقدم جلسات علاج من خلال «الفيديو كونفرنس».

مقالات مشابهة

  • الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
  • من هم الرجال الذين يجوز للمرأة عدم ارتداء الحجاب أمامهم؟.. أمين الفتوى يجيب
  • طبيب الإنسانية.. استشاري عظام يفتح أبواب عيادته للفقراء والأرامل والأيتام: "اكشف مجانًا وادفع وقت ما ربنا يرزقك"
  • وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
  • هشام زكي: القانون يعاقب من يزاول العلاج النفسي دون ترخيص بالحبس والغرامة
  • مسيرات جنوبية ترفض مخططات إخوانية لشق الصف وتتمسك بقيادة الانتقالي
  • فرنسا تمنح السفير الرويلي وسام “الاستحقاق الفرنسي من درجة قائد”
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
  • سم النحل يبشر بفوائد واعدة لعلاج مرض باركنسون
  • “الأمل الأخير”.. نجوم ألعاب القوى الروسية يعلقون على معركة العودة إلى الساحة الدولية