القاهرة
كشفت وزارة البترول المصرية تفاصيل حادث انهيار لأحد الحفارات البحرية الضخمة بمياه خليج السويس بمحافظة البحر الأحمر.
وكانت وزارة البترول أعلنت أنها تلقت بلاغًا بوقوع حادث انهيار لأحد الحفارات البحرية المتقادمة المتوقفة عن العمل بمنطقة انتظار رأس غارب بخليج السويس، مضيفة أن الحفار يتبع شركة خاصة غير مسجلة حالياً ضمن الشركات العاملة بقطاع البترول المصري، ولا تنفذ أية أنشطة تشغيلية داخل مصر.
وذكرت الوزارة أن الحفار يتمركز بمنطقة الانتظار برأس غارب، بمحاذاة موقع الشركة العامة للبترول، حيث ظل متوقفاً عن العمل منذ عدة سنوات، وتم الحجز عليه سابقاً لصالح أحد البنوك.
وأشارت التحقيقات إلى أن انهيار الحفار يُرجح أنه ناتج عن تآكل الأعمدة الداعمة له بفعل الصدأ الناتج عن تقادمه وتعرضها الطويل للعوامل الجوية.
وقالت الوزارة إن الحادث لم يسفر عن أية خسائر بشرية أو تسربات لمواد بترولية، نظراً لأن الحفار خارج نطاق التشغيل منذ فترة طويلة مشيرة إلى نتائج المسح البيئي الذي أُجري صباح اليوم الخميس أظهرت استقرار الوضع البيئي بالمنطقة وعدم وجود أية آثار تلوث أو مخاطر على البيئة المحيطة.
وتابعت الوزارة أنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستكمال التحقيق في ملابسات الواقعة، مع التواصل مع الجهات المعنية للتحري حول الوضع القانوني للشركة المالكة للحفار.
المصدر
المصدر: صحيفة صدى
كلمات دلالية: حفار خليج السويس وزارة البترول المصرية
إقرأ أيضاً:
أبطال تحت الركام.. 8 ساعات من الكفاح تنتهي بانتشال ضحية انهيار عقار طلخا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
لم تكن المهمة مجرد عملية إنقاذ، بل كانت سباقًا مع الزمن وسط مخاطر هائلة، فعلى مدار نحو 8 ساعات متواصلة، خاض رجال الحماية المدنية بالدقهلية معركة شاقة بين الكتل الخرسانية والأعمدة المعلقة، حتى نجحوا في انتشال جثمان ضحية انهيار الأدوار الثلاثة العلوية بعقار تحت الإنشاء بمنطقة ناصر بمدينة طلخا، دون تعريض سكان العقارات المجاورة أو أفراد القوة لأي خطر.
وبقيادة العميد ياسر المهدي، رئيس الحماية المدنية بالدقهلية، انتقلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ البري إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، حيث جرى تقييم الوضع ووضع خطة دقيقة للتعامل مع الانهيار، خاصة أن العقار مكوّن من 10 طوابق، بينما انهارت الأدوار الثلاثة العلوية، ليصبح الجثمان محاصرًا أسفل كميات ضخمة من الأنقاض على ارتفاع تجاوز 30 مترًا.
وانتشرت فرق الإنقاذ في محيط العقار والعقارات المجاورة، مع إخلاء المباني المحيطة وفحص أسطحها، للتأكد من مكان وجود الضحية، قبل أن تكشف أعمال البحث أنه لا يزال أسفل أسقف الأدوار المنهارة، لتبدأ مرحلة أكثر تعقيدًا في عمليات الانتشال.
واعتمدت القوات على إزالة وتحريك الكتل الخرسانية تدريجيًا، مع التعامل بحذر شديد مع أعمدة خرسانية يصل طول بعضها إلى 9 أمتار كانت معلقة في الهواء، خشية سقوطها والتسبب في انهيارات إضافية.
ووضع العميد ياسر المهدي خطة العمل التي بدأت بالاستعانة بأوناش محافظة الدقهلية، إلا أن ارتفاع العقار استدعى دعم العملية بأوناش تابعة لإحدى شركات المقاولات الخاصة، بما يضمن تنفيذ المهمة بأعلى درجات الأمان.
وبعد ساعات طويلة من العمل المتواصل، نجح النقيب عمرو شندي، قائد فريق الإنقاذ البري، بمشاركة أفراد الفريق، في انتشال جثمان الضحية من أسفل الركام، ليتم تسليمه إلى سيارة الإسعاف ونقله إلى ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى المنصورة الدولي، تحت تصرف النيابة العامة.
وعقب انتهاء المهمة، وجّه العميد ياسر المهدي بخروج فرق الإنقاذ من موقع الحادث، بعدما أتمت عملها بنجاح.
وظهرت على رجال الحماية المدنية علامات الإرهاق الشديد بعد ساعات من العمل تحت أشعة الشمس ووسط معدات الوقاية الثقيلة، حيث جلسوا على الأرض لالتقاط أنفاسهم وتناول المياه.
وسرعان ما تبدلت ملامح التعب إلى ابتسامات ارتسمت على وجوه الضباط والأفراد، وتبادلوا التهاني بعد نجاح المهمة دون تسجيل أي إصابات بين رجال الإنقاذ، قبل أن يلتقطوا صورة تذكارية توثق واحدة من أصعب عمليات الإنقاذ التي شهدتها محافظة الدقهلية.
وكانت مدينة طلخا بمحافظة الدقهلية، قد شهدت صباح اليوم الخميس، انهيار ثلاث طوابق بعقار تحت الإنشاء بمنطقة الكاكولا، أثناء تنفيذ أعمال بناء مخالفة، مما أسفر عن إصابة عاملين ومحاصرة العامل محمود أشرف (27 عامًا) أسفل الأنقاض.
وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ البري إلى موقع الحادث، وتمكنت بعد ساعات من العمل من انتشال جثمانه من أسفل الركام، بينما كشفت المعاينة الأولية وجود مخالفات في أعمال البناء، وأُلقي القبض على مالك العقار والمقاول، وتولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة.