تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا من أحد المواطنين بشأن الموقف الشرعي من سرقة الملكية الفكرية والعلامات التجارية الأصلية المسجلة، وفتح محلات تجارية تبيع منتجات مقلدة على أنها أصلية، وما يترتب على ذلك من ضرر على أصحاب هذه الحقوق وسمعتهم، وما هي العقوبات الشرعية المناسبة لمن يرتكب مثل هذا الفعل.

أوضح السائل أن الشريعة الإسلامية وضعت ضوابط صارمة لحماية الحقوق، وأن تحريم السرقة جاء بنصوص واضحة في القرآن والسنة، وتساءل عن مدى اعتبار سرقة الحقوق الفكرية والعلامات التجارية المسجلة من صور السرقة المحرمة، خاصةً في ظل ما تسببه من ضرر مباشر لأصحابها، وخداع متعمد للمستهلك.

وفي ردها، أكدت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي أن الحقوق الفكرية والعلامات التجارية المسجلة تعد من الحقوق الثابتة لأصحابها شرعًا وعرفًا، ولها حكم المال المملوك، وبالتالي يسري عليها ما يسري على الأموال الخاصة من أحكام شرعية، من بينها جواز الانتفاع بها، وجواز بيعها إذا خلت من التدليس، وحرمة استخدام الغير لها بغير إذن من مالكها، وتحريم الاعتداء عليها أو تزويرها أو استغلالها بالكذب.

هل الصدقة لغير الفقير تحتسب؟ .. دار الإفتاء تجيبهل يوجد فضل في زيارة أضرحة ومقامات آل البيت.. دار الإفتاء تجيب

وأضافت الدار أن أي صورة من صور التعدي على هذه الحقوق تُعد أكلاً لأموال الناس بالباطل، وهي محرمة شرعًا، ولا يجوز تبريرها بأي ذريعة، لأنها تلحق الضرر بأصحابها وتفوت عليهم منافعهم المالية، وقد تؤثر على سمعتهم ومكانتهم في السوق.

أما بخصوص العقوبات، فذكرت دار الإفتاء أن الأصل في معاقبة المعتدين على هذه الحقوق هو ضمان التلفيات، وتقدير حجم الضرر الواقع على أصحاب العلامات الأصلية، ويكون ذلك من اختصاص القاضي، استنادًا إلى تقارير أهل الخبرة.

 كما أشارت إلى أنه يمكن لولي الأمر أن يفرض عقوبات تعزيرية رادعة، بحسب ما تقتضيه المصلحة العامة، وذلك حماية للحقوق ومنعًا لانتشار الغش والخداع التجاري.

طباعة شارك الإفتاء سرقة الملكية الفكرية أكل لأموال الناس بالباطل دار الإفتاء

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الإفتاء سرقة الملكية الفكرية دار الإفتاء دار الإفتاء

إقرأ أيضاً:

متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب

أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال متكرر حول السن التي يجب على الفتاة عندها ارتداء الحجاب.

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن الحجاب يصبح واجبًا على الفتاة عند بلوغها سن التكليف، وهو ما يُعرف بالبلوغ، سواء بظهور الحيض أو بإحدى العلامات الشرعية الأخرى.

هل تصح صلاة من أدرك الإمام راكعًا بتكبيرة واحدة؟.. دار الإفتاء تحسم الجدلنصائح من دار الإفتاء لزوجين دائمي الشجار في المنزل

وأشار إلى أن الحجاب قبل سن البلوغ لا يُعد فرضًا، لكنه قد يكون من باب التدريب والتعويد، بحيث تنشأ الفتاة على الالتزام تدريجيًا، خاصة في بعض المناسبات كالصلاة أو الخروج مع الأسرة.

وأكد أن هذا الحكم مستند إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، وأشار إلى الوجه والكفين، مبينًا أن هذا الحديث يوضح حدّ الاحتشام الواجب بعد البلوغ.

وشدد على أن توقيت الوجوب مرتبط بالبلوغ الشرعي، وليس بسن محدد بالأعوام، إذ قد يختلف من فتاة لأخرى.

هل يؤثر الحجاب على تفكير المرأة؟

كما أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه بشأن مدى تأثير ارتداء المرأة للحجاب على تفكيرها أو تركيزها أو قدرتها على الإبداع.

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن ما يُثار حول تأثير الحجاب على القدرات العقلية أو العلمية للمرأة “كلام غير دقيق”، مؤكدًا أن الحجاب لا يؤثر على التفكير ولا على التقدم العلمي أو الثقافي أو الإبداعي بأي شكل من الأشكال.

وأشار إلى أن الواقع العملي يدحض هذه الادعاءات، حيث توجد نماذج عديدة لنساء ناجحات في مختلف المجالات، من الطب والهندسة إلى الإعلام، وهن يرتدين الحجاب وحققن أعلى الدرجات العلمية والمهنية.

واستشهد أمين الفتوى بنماذج من صدر الإسلام، موضحًا أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت من كبار علماء الأمة، وكان الصحابة يرجعون إليها في الفقه والفتوى، وكذلك السيدة حفصة وأم سلمة رضي الله عنهن، رغم التزامهن بالحجاب.

وأضاف أن المجتمعات المعاصرة تزخر أيضًا بنماذج مشرفة، حيث يمكن أن نجد الطبيبة والمهندسة والإعلامية المحجبة التي تتميز في عملها وتحقق نجاحات كبيرة، مما يؤكد أن الحجاب لا يمثل عائقًا أمام التقدم أو التميز.

وأكد أن الحجاب فريضة ثابتة في القرآن الكريم والسنة وإجماع الأمة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 59]، مشيرًا إلى أن الحجاب من العبادات التي تتقرب بها المرأة إلى الله، ويحفظ لها كرامتها.

وشدد على أن الحجاب لا يعيق التفكير أو الإبداع أو التقدم، بل ليس سببًا في التخلف، وإنما يمكن أن يكون دافعًا للنجاح والوصول إلى أعلى المراتب.

طباعة شارك الحجاب الفتوى الإفتاء ارتداء الحجاب حجاب المرأة

مقالات مشابهة

  • متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب
  • جريمة أبكت الإسكندرية.. كيف أسقطت وزارة الداخلية المتهمة بقتل والدتها بعد مطاردة أمنية؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
  • جريمة هزت الإسكندرية.. أول اعترافات المحامية سالي الجباس المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟
  • الحبس بحق النائب حسنين الخفاجي عن جريمة الابتزاز
  • "كاف" يفتح باب الترشح لشراء الحقوق التجارية والبث التلفزيوني لـ"أمم أفريقيا"