فرضت الولايات المتحدة عقوبات على المقررة الخاصة بالأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيزي، التي اعتبرتها مصممة لإضعاف مهمتها. دانت الأمم المتحدة القرار ودعت إلى رفعه، بينما أكدت ألبانيزي استمرارها في عملها رغم التحديات. اعلان

اعتبرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي، الخميس أن العقوبات الأميركية بحقها "مصممة لإضعاف مهمتها"، مشددة على أنها ستقاوم هذه الضغوط وتواصل العمل في تفكيك سياسات الاستيطان الإسرائيلي.

وقالت ألبانيزي خلال مؤتمر صحافي عُقد في ليوبليانا: "سأستمر في القيام بما يتعين علي القيام به"، مضيفة أن هذا القرار الأمريكي يشكل تحدياً جدياً لمبدأ استقلالية المنظمات الدولية ومهمة المقررين الخاصين.

وأضافت أن التحقيق في ممارسات إسرائيل والشركات الداعمة له هو جزء من مسؤوليتها المهنية والأخلاقية.

وكان قد كشف وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن العقوبات جاءت رداً على "جهود ألبانيزي المستمرة لدفع المحكمة الجنائية الدولية إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد مسؤولين وشركات ومديرين تنفيذيين من الولايات المتحدة وإسرائيل".

ووصف روبيو الحملة التي تقودها ألبانيزي بأنها "سياسية واقتصادية"، وأكد أن بلاده ستتخذ أي إجراء ضروري للرد على ما وصفه بـ"الحرب القانونية" ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

Relatedغزة: غارات إسرائيل تقتل أكثر من 36 شخصا واستهداف بوابة مركز طبي في دير البلحروبيو: واشنطن تفرض عقوبات على مقررة الأمم المتحدة الخاصة في الأراضي الفلسطينيةمدير مطعم لبناني في إسبانيا يطرد مجموعة من السياح الإسرائيليين تضامنًا مع غزة

من جانبه، دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الولايات المتحدة إلى التراجع عن قرارها، مشدداً على أهمية حماية حرية عمل الشخصيات المعيّنة من الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية.

وكانت ألبانيزي قبل أيام قدمت تقريراً جديداً كشف عن قائمة تضم 48 شركة أمريكية وإسرائيلية متورطة في دعم إسرائيل، ومن بينها شركات تقنية كبرى مثل "مايكروسوفت"، و"ألفابت" (الشركة الأم لجوجل)، و"أمازون"، بالإضافة إلى أكثر من 1000 شركة أخرى تم توثيقها ضمن قاعدة بيانات مفصلة.

وقالت ألبانيزي في تقريرها: "لا تكون هذه الشركات ضالعة في الاحتلال فحسب، بل قد تكون ضالعة أيضًا في اقتصاد الإبادة الجماعية".

وتواجه ألبانيزي ضغوطاً متزايدة منذ تعيينها عام 2022، حيث وصفتها إسرائيل بأنها شخص معادي لها، ورفضت تمديد ولايتها لفترة ثانية في أبريل الماضي، واصفةً القرار بأنه "عار وبقعة سوداء في الأمم المتحدة"، بحسب تصريحات المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون.

وكانت الولايات المتحدة قد طالبت سابقاً بإقالة ألبانيزي عبر رسالة رسمية وجهتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، حيث اتهمتها بـ"معاداة سامة للسامية ودعم الإرهاب"، وفقاً لما نشرته صحيفة "واشنطن فري بيكون".

انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إسرائيل دونالد ترامب غزة حركة حماس وقف إطلاق النار ضحايا إسرائيل دونالد ترامب غزة حركة حماس وقف إطلاق النار ضحايا الولايات المتحدة الأمريكية إسرائيل عقوبات فلسطين إسرائيل دونالد ترامب غزة حركة حماس وقف إطلاق النار ضحايا إسبانيا سياحة قطاع غزة المساعدات الإنسانية ـ إغاثة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وفاة الولایات المتحدة الأمم المتحدة

إقرأ أيضاً:

كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟

رفعت شركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية توقعاتها للإيرادات والأرباح خلال 2026، مستفيدة من الطلب المتزايد على الصواريخ والمقاتلات وأنظمة الدفاع الجوي، في وقت تمضي فيه الولايات المتحدة نحو إقرار موازنة عسكرية قياسية وإعادة مسمى "وزارة الحرب" إلى المؤسسة الدفاعية.

وبحسب "رويترز"، تتوقع أكبر شركة للصناعات الدفاعية في العالم تسجيل إيرادات تتراوح بين 79.75 مليار دولار و81.75 مليار دولار خلال العام الجاري، مقارنة بتقديراتها السابقة التي تراوحت بين 77.5 مليار دولار و80 مليار دولار. 

ورفعت "لوكهيد مارتن" توقعاتها لربحية السهم إلى ما بين 29.95 دولار و30.65 دولار، مقابل نطاق سابق تراوح بين 29.35 دولار و30.25 دولار. وسجلت الشركة خلال الربع الثاني أرباحاً بلغت 7.94 دولار للسهم، مقارنة بـ1.46 دولار للسهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي. 

الصواريخ تقود النمو

وجاء قطاع الصواريخ وأنظمة التحكم في النيران في مقدمة محركات النمو، بعد ارتفاع إيراداته بنحو 20% خلال الربع الثاني، لتصل إلى 4.1 مليار دولار، مدفوعة بزيادة إنتاج صواريخ "باتريوت باك-3" وتسريع إنتاج منظومة "ثاد" لاعتراض الصواريخ.

التصعيد في هرمز وباب المندب يهز الملاحة ويرفع أسعار النفط - موقع 24تتجه أزمة الملاحة البحرية في المنطقة نحو مزيد من التصعيد، مع تزامن التراجع الحاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز مع هجوم جديد استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، في مؤشر على اتساع رقعة التهديد، لتشمل أهم الممرات الملاحية في العالم في آنٍ واحد.

وارتفعت إيرادات قطاع الطيران لدى "لوكهيد مارتن" بنسبة 9%، بدعم من زيادة إنتاج ومبيعات مقاتلات "إف-35"، التي تمثل أكبر برنامج تسليح في تاريخ وزارة الدفاع الأمريكية، مع تقديرات تتجاوز تريليوني دولار لتكاليف شراء المقاتلات وتشغيلها وصيانتها على مدى عمر البرنامج.

وفي انعكاس مباشر لحجم الطلب العسكري، قفزت قيمة الطلبيات المتراكمة لدى الشركة إلى 230.4 مليار دولار بنهاية الربع الثاني، مقارنة بـ166.5 مليار دولار قبل عام، بزيادة تقترب من 38%.

من "الدفاع" إلى "الحرب"

ولا تنفصل القفزة في أعمال "لوكهيد مارتن" عن التحول الأوسع في السياسة العسكرية الأمريكية، بعدم إقرار مجلس النواب إعادة تسمية وزارة الدفاع باسم "وزارة الحرب"، ضمن مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2027.

ووفق صحيفة "ذا هيل"، وافق أعضاء المجلس على تغيير المسمى خلال التصويت على مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوي، الذي مر بفارق ضئيل بلغ 216 صوتاً مقابل 212، رغم أن هذه التشريعات كانت تحظى عادة بتأييد واسع من الحزبين.

وقاد وزير الدفاع بيت هيغسيث الدعوات إلى استعادة الاسم التاريخي للوزارة، معتبراً أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تريد تعزيز ثقافة "المحاربين" وليس الاكتفاء بمفهوم الدفاع.

وكانت المؤسسة العسكرية الأمريكية تحمل اسم "وزارة الحرب" قبل توقيع الرئيس الأسبق هاري ترومان قانون الأمن القومي عام 1947، الذي أعاد هيكلة الجيش الأمريكي وأنشأ الصيغة الحديثة للمؤسسة الدفاعية.

وسبق لترامب أن وقع أمراً تنفيذياً في سبتمبر(أيلول) يدعم العودة إلى الاسم القديم، فيما وجّه هيغسيث باستخدام المسمى الجديد على الموقع الرسمي للوزارة وحساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي واللافتات التابعة لها.

موازنة عسكرية تتجاوز تريليون دولار

وجاء تغيير المسمى ضمن مشروع قانون يطلب تخصيص 1.15 تريليون دولار للأمن القومي والإنفاق العسكري خلال السنة المالية 2027، في إحدى  أضخم الموازنات الدفاعية في التاريخ الأمريكي.

بالأرقام| كيف يعيد تقليص الدعم الأمريكي رسم اقتصاد الإغاثة الدولي؟ - موقع 24تواجه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واحدة من أكبر أزماتها التمويلية منذ تأسيسها، إذ تضغط عواصم غربية ومسؤولون أمميون على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لمنعها من قطع علاقتها بالمفوضية. وتكشف مصادر دبلوماسية وإنسانية لوكالة "رويترز" أن واشنطن – التي تعد تاريخياً أكبر ...

ويشمل المشروع تمويل تطوير أنظمة الدفاع وشراء الأسلحة والمعدات العسكرية، إلى جانب زيادة رواتب أفراد القوات المسلحة بنسب تتراوح بين 5% و7%، وزيادة أعداد القوات العاملة، وإنشاء ثكنات ومساكن لأسر العسكريين.

ويمثل الرقم زيادة كبيرة مقارنة بنحو 900 مليار دولار خُصصت للدفاع خلال السنة المالية 2026.

وأثار المشروع انقساماً حاداً داخل الكونغرس، إذ اعترض معظم الديمقراطيين على ضخامة الإنفاق العسكري في ظل تقليص مخصصات بعض البرامج الاجتماعية، منتقدين استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، التي قدّرها "البنتاغون" بقرابة  37.5 مليار دولار حتى الآن. في المقابل، رأى الجمهوريون أن الموازنة ضرورية لدعم القوات المسلحة وتمويل أنظمة الدفاع وتعزيز جاهزية الجيش.

رسمياً.. أمريكا تعتمد مسمى وزارة الحرب وتقرّ موازنة عسكرية قياسيةhttps://t.co/k2X6uGON8G pic.twitter.com/U4OYNM3t3r

— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026

 ووفق وسائل إعلام عالمية أقر مجلس النواب إطاراً منفصلاً للموازنة بقيمة 95 مليار دولار، يُخصص معظمه لتمويل الحرب ضد إيران، بينها 73 مليار دولار للقوات المسلحة ووكالات الاستخبارات. 

وبحسب خبراء، فإن هذه التطورات "تشكل ملامح مرحلة جديدة في السياسة الأمريكية، تمتزج فيها زيادة الإنفاق الدفاعي، وإعادة صياغة الخطاب العسكري".

مقالات مشابهة

  • كوبا تتهم الولايات المتحدة بفرض عقاب جماعي على شعبها
  • مفارقة أمريكية.. الولايات الأكثر رفضا للهجرة هي الأكثر حاجة إليها
  • مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: 70% من الأمريكيين أصبحوا ضد إسرائيل.. ومشهد بكائي حرك الرأي العام
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • نائبة تيتيه تبحث مع حكومة الدبيبة التمويل العالمي المخصص للمناخ
  • طلبات إعانة البطالة الأمريكية تهبط لأدنى مستوى منذ 1969