أزمة الترحيل تصل إفريقيا.. نيجيريا ترفض أن تتحول ملجأً للمهاجرين المرحّلين من أمريكا
تاريخ النشر: 11th, July 2025 GMT
قال وزير الخارجية النيجيري يوسف توغار إن بلاده ترفض ضغوطاً تمارسها الولايات المتحدة على عدد من الدول الإفريقية، من بينها نيجيريا، بهدف قبول مهاجرين فنزويليين مرحّلين من الأراضي الأميركية، بعضهم ممن قضوا أحكاماً بالسجن.
وأوضح توغار، في مقابلة مع قناة “تشانيل” التلفزيونية من البرازيل حيث يشارك في قمة “بريكس”، أن نيجيريا “غير قادرة على استيعاب المرحّلين الفنزويليين، في ظل تحدياتها الداخلية المعقدة”، مضيفاً: “لدينا ما يكفينا من مشاكل، ونرفض تحميلنا عبء سجناء من دول أخرى”.
وكشف وزير الخارجية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب طرحت هذا الملف خلال استضافتها قادة خمس دول إفريقية هذا الأسبوع في البيت الأبيض، بينهم رؤساء ليبيريا والسنغال وغينيا بيساو وموريتانيا والغابون.
ووفق تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، فقد أرسلت وزارة الخارجية الأميركية وثيقة داخلية إلى حكومات الدول الإفريقية المعنية قبل اللقاء، دعتهم فيها إلى الموافقة على “نقل كريم وآمن وفي الوقت المناسب من الولايات المتحدة” لمهاجرين من دول ثالثة، في إشارة إلى الفنزويليين وغيرهم.
وأكد مسؤولان مطلعان لـ”رويترز” أن المقترح الأميركي يشمل استقبال دول إفريقية مهاجرين ليسوا من مواطنيها، تمهيداً لترحيلهم لاحقاً أو توطينهم بشكل مؤقت، في إطار تسريع إجراءات الترحيل التي تسعى إدارة ترامب إلى فرضها منذ عودته إلى الرئاسة في يناير الماضي.
ورفض توغار المقترح قائلاً: “نيجيريا، الدولة الإفريقية الأكبر سكاناً بـ230 مليون نسمة، ليست في موقع يؤهلها لقبول مزيد من اللاجئين أو المرحّلين، خصوصاً من خارج القارة”، مشدداً على أن “الضغوط الأميركية غير مقبولة، وتتنافى مع السيادة الوطنية ومصالح البلاد”.
وتأتي هذه الخطوة ضمن تصعيد ملحوظ في سياسة ترحيل المهاجرين التي تتبعها إدارة ترامب، والتي تسعى إلى تجاوز العراقيل القانونية والدبلوماسية التي تعيق ترحيل بعض الجنسيات، عبر ترتيبات ثنائية مع دول ثالثة.
وكانت واشنطن قد أبرمت في وقت سابق اتفاقات مشابهة مع دول في أميركا الوسطى مثل غواتيمالا وهندوراس، لكنها المرة الأولى التي تحاول فيها نقل النموذج إلى إفريقيا.
يُذكر أن فنزويلا تعاني من أزمة سياسية واقتصادية حادة دفعت بملايين من مواطنيها إلى الهجرة، وقد رفضت حكومتها في كثير من الأحيان استقبال المرحّلين من الولايات المتحدة، ما أدى إلى تراكم ملفات ترحيل عالقة لدى إدارة الهجرة الأميركية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا فنزويلا نيجيريا المرح لین
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
جوهانسبرغ – أنتقد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قرار الولايات المتحدة عدم توجيه دعوة إلى جمهورية جنوب إفريقيا للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في نوفمبر 2025 ، أن جنوب إفريقيا لن تتلقى دعوة للمشاركة في قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها الولايات المتحدة عام 2026.
وقال فاديفول، خلال كلمة ألقاها في جامعة ويتواترسراند بمدينة جوهانسبرغ، وفقا لما نقلته وكالة “د ب أ”، إن استبعاد جنوب إفريقيا يعني تهميش صوت مهم للقارة الإفريقية، وكذلك قوة اقتصادية وسياسية إقليمية رائدة.
وأضاف الوزير أن قمة مجموعة العشرين التي استضافتها جوهانسبرغ عام 2025 أثبتت أن جنوب إفريقيا لا تزال عضوا لا غنى عنه في المنتدى الدولي، مذكرا بأنها من الدول المؤسسة لمجموعة العشرين.
كما سلط وزير الخارجية الألماني الضوء على قضية تمثيل إفريقيا في مجلس الأمن الدولي، معتبرا أن أزمة التعددية لا تتجلى في أي مكان بوضوح كما هي الحال داخل الأمم المتحدة.
وأضاف: لا يمكن للأمم المتحدة أن تكون ممثلة بحق من دون تمثيل دائم لإفريقيا في مجلس الأمن.
وشهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا توترا خلال رئاسة دونالد ترامب، إذ تتهم واشنطن حكومة بريتوريا بالتساهل مع الجرائم المرتكبة بحق السكان البيض في البلاد، وذلك لتبرير عدم دعوة جنوب إفريقيا للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين خلال فترة رئاستها للمجموعة.
وأكدت ممثلة روسيا لدى مجموعة العشرين، سفيتلانا لوكاش، لوكالة “نوفوستي”، أن ممثلي جنوب إفريقيا لم يشاركوا في اجتماع الشيربا الذي عقد في واشنطن في ديسمبر 2025.
واستضافت واشنطن يومي 15 و16 ديسمبر 2025 أول اجتماع لممثلي دول مجموعة العشرين في إطار الرئاسة الأمريكية للمجموعة، فيما تخطط الولايات المتحدة لعقد قمة قادة المجموعة في ديسمبر2026 بمدينة ميامي.
المصدر: نوفوستي