الجوع يفتك بغزة... تحذير أممي من مجاعة مميتة ونداءات عاجلة لإنقاذ المدنيين | تقرير
تاريخ النشر: 24th, July 2025 GMT
أطلقت منظمة الصحة العالمية تحذيرًا شديد اللهجة اليوم الأربعاء من تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، مشيرة إلى اقتراب القطاع المحاصر من كارثة مجاعة مميتة تهدد حياة الملايين، في ظل استمرار العمليات العسكرية والحصار المشدد.
وقال الدكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، المدير العام للمنظمة، في مؤتمر صحفي عقده في جنيف، إن سكان غزة، الذين يقدّر عددهم بـ2.
الاحتلال يستهدف مقر منظمة الصحة العالمية في غزة
ترامب يسحب الولايات المتحدة من إصلاحات منظمة الصحة العالمية
وأضاف: "نشهد يوميًا ارتفاعًا متزايدًا في الوفيات الناجمة عن سوء التغذية الحاد، خصوصًا بين الأطفال"، مشيرًا إلى أن مراكز علاج حالات سوء التغذية في القطاع باتت ممتلئة منذ 17 يوليو، ولا تمتلك الإمدادات الكافية لتقديم الرعاية اللازمة. وقد وثّقت المنظمة وفاة 21 طفلًا دون سن الخامسة منذ بداية العام، نتيجة مضاعفات ناتجة عن سوء التغذية الحاد.
الجوع ينتشر كالنار في الهشيموفي تطور خطير، أكد برنامج الأغذية العالمي أن شخصًا من كل ثلاثة في غزة لا يتناول الطعام لأيام متتالية، في مؤشر صارخ على تفشي انعدام الأمن الغذائي إلى مستويات غير مسبوقة. كما أن المساعدات الإنسانية، القليلة أصلًا، تواجه عقبات مستمرة في الدخول إلى القطاع، بسبب القيود المفروضة من سلطات الاحتلال، ما أدى إلى شلل شبه كامل في سلاسل التوريد.
نداء عاجل من المجتمع المدنيوفي خطوة غير مسبوقة، أصدرت أكثر من 100 منظمة إغاثية وحقوقية دولية، اليوم، بيانًا مشتركًا دعت فيه إلى الرفع الفوري لجميع القيود المفروضة على إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، محذرة من أن استمرار الوضع على ما هو عليه "يشكل انتهاكًا فاضحًا للقانون الإنساني الدولي".
وشددت المنظمات على ضرورة ضمان الوصول الإنساني غير المشروط والفوري إلى جميع المناطق المتضررة في القطاع، بما في ذلك المناطق الشمالية التي تعاني من عزلة شبه كاملة، حيث تشير التقارير الميدانية إلى انتشار أمراض مرتبطة بسوء التغذية مثل ضمور العضلات ونقص المناعة بين الأطفال والرضّع.
دعوات لتحرك دولي عاجلودعت منظمة الصحة العالمية المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، إلى التحرك العاجل والفوري لتفادي وقوع مجاعة كارثية في غزة، وضرورة الضغط على جميع الأطراف لتمكين قوافل الإغاثة من الوصول إلى المحتاجين دون عوائق، وتجنيب المدنيين تبعات الصراع السياسي والعسكري.
وتأتي هذه التصريحات والتحذيرات في وقت يتزايد فيه القلق من تدهور شامل في الوضع الإنساني داخل القطاع، وسط تقاعس دولي واضح، واستمرار معاناة سكان غزة الذين باتوا يعيشون في ظروف أقل ما توصف به أنها غير إنسانية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: منظمة الصحة العالمية سكان غزة جنيف سوء التغذية برنامج الأغذية العالمي منظمة الصحة العالمیة سوء التغذیة
إقرأ أيضاً:
دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
غزة - صفا
أكدت دراسة صادرة عن المركز الفلسطيني للدراسات السياسية دراسة تحليلية جديدة للباحث أحمد أبو كميل، أن الاحتلال تعمد خلال حرب الابادة بغزة، انتاج بيئة موت مستدامة.
وجاءت الدراسة بعنوان: "هندسة الإبادة في قطاع غزة: آليات إنتاج بيئة الموت المستدام – قراءة موثقة في تدمير شروط الحياة".
وتناولت الدراسة بالأرقام والبيانات الموثقة تجاوز الحرب نطاق العمليات العسكرية المباشرة لتستهدف مقومات الحياة الأساسية للسكان.
وأوضحت الدراسة أن التدمير الواسع الذي طال قطاعات المياه والكهرباء والصحة والإسكان والتعليم والغذاء يشكل نمطاً متراكماً يهدف لإنتاج بيئة تجعل استمرار الحياة أكثر صعوبة، مستندة في ذلك إلى بيانات صادرة عن الأمم المتحدة، والبنك الدولي، ومنظمة الصحة العالمية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إضافة إلى وثائق قضية جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية.
واستعرضت الأبعاد القانونية لمفهوم "هندسة الإبادة" والعلاقة بين تدمير البنية التحتية وتدهور شروط الحياة، مؤكدة أثر ذلك على الأمن الغذائي والصحة العامة والبيئة والتعليم والحالة النفسية والاجتماعية.
وأوصت الدراسة المؤسسات الدولية والحقوقية بتوثيق الآثار طويلة المدى، وتعزيز المساءلة القانونية، وربط إعادة الإعمار بمعالجة التداعيات الإنسانية والبيئية المستمرة.