أشادت سفيرة بريطانيا لدى اليمن، عبدالشريف، بجهود الحكومة اليمنية في مكافحة تهريب الأسلحة الموجهة لميليشيا الحوثي، مؤكدًا استمرار دعم المملكة المتحدة لأمن اليمن واستقراره، وحرصها على حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر.

جاء ذلك في تصريح للسفيرة على منصة "إكس" (تويتر سابقًا)، عقب لقائها بمعالي وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محسن الداعري، حيث وصفت اللقاء بـ"البنّاء"، مشيرًة إلى أنها ناقشت مع الوزير أحدث التطورات المتعلقة بعمليات اعتراض شحنات الأسلحة الموجهة للحوثيين.

وقال عبدالشريف في تغريدته: "كالعادة، كان لقاء بنّاء مع معالي وزير الدفاع الدكتور محسن الداعري، حيث هنأته بمناسبة حصوله مؤخرًا على درجة الدكتوراه"، مضيفًا: "تناولنا خلال النقاش عمليات الاعتراض الناجحة لشحنات الأسلحة الموجهة للحوثيين، وجددت تأكيد التزام المملكة المتحدة بحرية الملاحة في البحر الأحمر ودعمها لأمن اليمن واستقراره".

ويأتي هذا اللقاء في ظل تصاعد المخاوف الدولية من استمرار عمليات تهريب الأسلحة الإيرانية إلى ميليشيا الحوثي، والتي تمثل تهديدًا مباشرًا للملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، إلى جانب إطالة أمد النزاع في اليمن وتفاقم الأزمة الإنسانية.

وتلعب بريطانيا دورًا دبلوماسيًا بارزًا في الملف اليمني، كونها إحدى الدول الراعية للعملية السياسية ضمن مجموعة الدول الخمس (الخماسية الدولية)، إلى جانب الولايات المتحدة والسعودية والإمارات وسلطنة عمان، كما تساهم بشكل فعال في دعم جهود التهدئة والعودة إلى طاولة المفاوضات.

وكانت المقاومة الوطنية أعلنت، خلال الأسابيع الماضية، تنفيذ عمليات بحرية بالتعاون مع شركاء إقليميين ودوليين، تم خلالها ضبط شحنات أسلحة متطورة إيرانية الصنع كانت في طريقها إلى ميليشيا الحوثي، في خرق واضح لحظر التسليح المفروض من قبل مجلس الأمن الدولي.

وتؤكد الحكومة اليمنية أن استمرار تدفق الأسلحة للحوثيين يهدد فرص تحقيق السلام ويؤجج التصعيد العسكري، مشيرة إلى أن هذه الأسلحة تُستخدم في استهداف المدنيين والبنية التحتية والمنشآت الحيوية، فضلاً عن استهداف السفن التجارية والإغاثية في البحر الأحمر، ما يستدعي موقفًا دوليًا أكثر صرامة تجاه الداعمين العسكريين للجماعة.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: فی البحر الأحمر

إقرأ أيضاً:

أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين

قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.

وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.

وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.

وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.

وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.

ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.

كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.

وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.

وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.

ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.

ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.

مقالات مشابهة

  • المبعوث الأممي إلى اليمن يبدي قلقًا بالغًا من استئناف هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر
  • احتجاجات في بريطانيا للمطالبة بوقف تصدير الأسلحة لإسرائيل
  • بيانات: استمرار الملاحة في باب المندب وتوقفها في هرمز
  • عُمان تتحرك لإحياء المسار السياسي في اليمن.. وباكستان تعلن مساندتها للسعودية
  • الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر
  • الإمارات تُدين هجوم مليشيا الحوثي على سفينة سعودية
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
  • ارتفاع النفط لـ94 دولاراً وتراجع حركة الملاحة في باب المندب مع دخول حظر اليمن يومه الثاني
  • عُمان تؤكد ضرورة تجنب التصعيد في البحر الأحمر وتكثف جهودها لاستئناف المسار السياسي في اليمن
  • قطر تدعو لضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر