مجلس الأمن يصوّت على تمديد مهمة اليونيفيل بجنوب لبنان
تاريخ النشر: 25th, August 2025 GMT
يصوّت مجلس الأمن الدولي -اليوم الاثنين- على مشروع قرار بشأن تمديد ولاية قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان، والتي تسمى يونيفيل، في ظل معارضة أميركية إسرائيلية.
ويتضمن مشروع القرار تسوية فرنسية تنص على تمديد مهمة قوة اليونيفيل -التي نُشرت عام 1978 بين إسرائيل ولبنان- لمدة عام إضافي في وقت تستعد للانسحاب.
ويشير مجلس الأمن إلى نيته "العمل على انسحاب اليونيفيل بهدف جعل الحكومة اللبنانية الضامن الوحيد للأمن في جنوب البلاد".
وقد أنهى اتفاق -تم التوصل إليه بوساطة أميركية في نوفمبر/تشرين الثاني- حربا مدمرة بين إسرائيل وحزب الله استمرت لأكثر من عام على خلفية العدوان الإسرائيلي على غزة.
ونص هذا الاتفاق على حصر السلاح بيد القوى الشرعية اللبنانية، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية من نقاط توغلت إليها خلال النزاع. إلا أن إسرائيل أبقت قواتها في 5 مرتفعات إستراتيجية، وتواصل شن ضربات بشكل شبه يومي.
وقد كلفت الحكومة اللبنانية قبل أسبوعين الجيش بوضع خطة لنزع سلاح حزب الله قبل نهاية الشهر الحالي، على أن يتم تطبيقها قبل نهاية العام، في خطوة أكد حزب الله رفضها بالمطلق.
مشروع القرار
وينص مشروع القرار على تمديد التفويض لليونيفيل حتى 31 أغسطس/آب 2026.
ولم يكن واضحا بعد ما إذا كانت واشنطن -التي تتمتع بحق النقض في مجلس الأمن- ستقبل بصيغة التسوية، حيث صرح متحدث باسم الخارجية الأميركية للوكالة الفرنسية في وقت سابق بأنه لن يعلّق على مداولات مجلس الأمن.
كما تضمن النص المقترح عبارة تدين "الحوادث التي طالت منشآت وجنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، مما أدى إلى إصابة عدد من أفراد قوة حفظ السلام" في إشارة إلى ضربات شنتها إسرائيل على مواقع لليونيفيل وتسببت بإصابات وأضرار. ولم يتم ذكر إسرائيل تحديدا بشكل مباشر.
إعلانوقبل جلسة التصويت، حذر مسؤول كبير في الأمم المتحدة من أن القضاء التام على قدرة اليونيفيل في هذه المرحلة، أو بسرعة كبيرة، لن يخدم أحدا في المنطقة، واصفا أي انسحاب مفاجئ بأنه ينطوي على مخاطر.
وقال المسؤول الأممي إن اليونيفيل سهّلت نشر 8300 جندي لبناني في 120 موقعا، حيث قدمت لهم الدعم اللوجستي والتمويل وحتى الوقود، بالإضافة إلى التدريب.
ووصف المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك الأسبوع الماضي دعم اليونيفيل للجيش اللبناني بأنه أمر "بالغ الأهمية" مضيفا "نشعر دائما وندرك أن وجود اليونيفيل يمثل الاستقرار على طول الخط الأزرق".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات مجلس الأمن
إقرأ أيضاً:
غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة
حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن الوضع في منطقة الشرق الأوسط يخرج عن السيطرة ويقترب من مرحلة "اللا سيطرة"، مشددا على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمات الراهنة وأن الدبلوماسية تظل السبيل الوحيد لإحراز تقدم ووقف الانزلاق نحو مواجهات أوسع نطاقا.
وشدد الأمين العام، في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، على أهمية استبعاد لغة السلاح في أي انقسامات جيوسياسية، داعيا الدول الأعضاء في مجلس الأمن للاسترشاد بروح التوافق وتغليب الحوار لتسوية المنازعات سلميا.
وأكد غوتيريش أن استهداف البنية التحتية المدنية أمر "غير مقبول"، مطالبا بوقف القتال على امتداد منطقة الشرق الأوسط.
كما دعا إلى استعادة كامل الحقوق والحريات المتعلقة بالملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب، معتبرا أمن الملاحة ضرورة حيوية للاستقرار العالمي.
وأشاد غوتيريش بجهود الوساطة التي تبذلها باكستان ودول المنطقة للحد من التوترات، داعيا المجتمع الدولي إلى دعم هذه المساعي للوصول إلى تسويات سلمية دائمة.
وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وصف غوتيريش الظروف المعيشية في القطاع بأنها "غير محتملة"، حيث تنتشر الأمراض الفظيعة وتتعرض العمليات الإنسانية لعراقيل كبيرة.
وأشار إلى أن المدنيين يدفعون ثمنا باهظا كل يوم "رغم ما يسمى وقف إطلاق النار"، متوقعا أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي إلى مليون و400 ألف شخص أي نحو ( 70% من سكان القطاع) خلال الشهر المقبل، وفق تحليل لمنظمة الأمن الغذائي صدر صباح اليوم الخميس.
كما نبه الأمين العام إلى خطورة الأوضاع في الضفة الغربية، مشيرا إلى وجود عمليات "ضم تدريجي" للأراضي، يصاحبها عنف وتوسع استيطاني وتهجير جماعي للسكان، مما يقوض فرص السلام الدائم.
ووجه الأمين العام للأمم المتحدة نداء مباشرا إلى أعضاء مجلس الأمن بضرورة القيام بدورهم في خفض التصعيد، مؤكدا أن "ميثاق الأمم المتحدة هو أفضل آمال البشرية، لكنه يستمد قوته من التزام المسؤولين عن إعلائه".
إعلانومن المقرر أن يزور غوتيريش سوريا خلال هذا الأسبوع بدعوة من الحكومة السورية في أول زيارة له إلى البلاد منذ توليه منصبه، وفق ما أعلنته الأمم المتحدة.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء، إن غوتيريش سيلتقي في دمشق الرئيس أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، بالإضافة إلى مسؤولين حكوميين آخرين.
كما سيجتمع الأمين العام للأمم المتحدة خلال الزيارة مع ممثلين عن المجتمع المدني السوري والمنظمات النسائية ومختلف فئات المجتمع حسب المصدر نفسه.
وتُعدّ هذه الزيارة الأولى لأمين عام أممي منذ زيارة الكوري الجنوبي بان كي مون إلى دمشق عام 2009.