ابتكار مذهل في سماء دبي.. أول سيارة طائرة صينية لا تحتاج لرخصة طيران
تاريخ النشر: 16th, October 2025 GMT
في مشهد يجسد مستقبل التنقل الفاخر، خطفت شركة "Aridge" الصينية التابعة لمجموعة XPENG Motors الأنظار بعرض جوي مذهل لطائرتها الكهربائية الجديدة فوق نخلة جميرا في دبي، لتعلن رسميا دخول السيارات الطائرة إلى أسلوب الحياة العصري في الخليج.
العرض، الذي أقيم أمام عدد من كبار الشخصيات والمستثمرين، كشف عن مركبة مبتكرة تجمع بين السيارة والطائرة في ان واحد، فهي تنطلق من داخل وحدة أرضية ضخمة تشبه حافلة مستقبلية، وتتمتع بقدرة على الإقلاع والهبوط العمودي مثل الطائرات المروحية، إضافة إلى وضع الطيران الالي ونظام تحكم بسيط عبر عصا قيادة.
اللافت أن السيارة لا تتطلب رخصة طيران، بحسب ما أكده مايكل تشاو دو، نائب الرئيس والمدير المالي لشركة Aridge، قائلا:"تم تصميمها لتكون سهلة الاستخدام وامنة للجميع، لا تحتاج أن تكون طيارا لتقودها".
وسجلت الشركة بالفعل أكثر من 600 طلب مسبق في المنطقة، من بينها من مجموعة علي وأولاده الإماراتية ومجموعة المناعي القطرية، فيما يبلغ سعرها في الصين أقل من 270 ألف دولار، مع توقعات بإعلان سعرها في الإمارات قريبا.
ورغم حادثة احتراق إحدى الطائرات خلال عرض في الصين الشهر الماضي، تؤكد "Aridge" استمرار توسعها في الخليج، حيث حصلت على تصريح خاص من الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية لتنفيذ أول رحلة مأهولة لطائرة أجنبية، في خطوة تاريخية تمهّد لمرحلة التشغيل التجاري.
وقال علي البلوشي، مسؤول في هيئة الطيران المدني بدبي، خلال الحدث: "السيارات الطائرة تمثل مستقبل التنقل في المدن الذكية، ونتوقع أن تصبح متاحة على نطاق واسع خلال السنوات المقبلة".
وتأتي هذه الخطوة في ظل الطفرة العالمية في مجال النقل الجوي الشخصي، مدفوعة بتطور تقنيات البطاريات وخفض تكلفة التصنيع، ومع ذلك لا تزال الصناعة في مراحلها الأولى، وتواجه تحديات تتعلق بالتشريعات والتمويل، حتى بالنسبة لشركات عالمية مثل Joby Aviation الأميركية، التي تخطط لإطلاق خدمة التاكسي الجوي في دبي.
وأكدت "Aridge" أنها بدأت الإنتاج الضخم في منشأتها بالصين بطاقة تصل إلى 10 الاف وحدة سنويا، وتستهدف بدء البيع التجاري للمستهلكين في عام 2027، لتضع العالم خطوة أقرب إلى حلم السفر الجوي الشخصي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جميرا دبي السيارات الطائرة السيارة
إقرأ أيضاً:
حلم عباءة الإخفاء يقترب.. ابتكار يجعل الأجسام تختفي حراريا
لسنوات طويلة، بدت "عباءة الإخفاء" التي اشتهر بها هاري بوتر مجرد أداة سحرية تنتمي إلى عالم الخيال، تمنح من يرتديها القدرة على الاختفاء عن الأنظار. لكن يبدو أن العلماء يقتربون خطوة جديدة من تحويل جزء من هذه الفكرة إلى واقع، وإن كان بطريقة مختلفة تماما، فقد نجح باحثون في تطوير أول "عباءة حرارية" ثلاثية الأبعاد قادرة على إخفاء الأجسام من الكاميرات الحرارية، ليس عبر حجبها عن الضوء، بل عبر خداع الحرارة نفسها وتوجيهها حول الجسم بحيث يبدو وكأنه غير موجود.
ويمثل هذا الإنجاز، الذي نشر في دورية "نيتشر كومينيكيشنز" (Nature Communications)، تقدما غير مسبوق في مجال ما يعرف بالإخفاء الحراري، إذ تمكن الباحثون لأول مرة من تصميم جهاز يعمل من مختلف الاتجاهات ويُخفي أجساما معقدة الأشكال، مع حمايتها في الوقت نفسه من درجات الحرارة الشديدة.
وبينما لا تجعل هذه التقنية الأجسام غير مرئية للعين البشرية، كما في قصة هاري بوتر، فإنها تقترب من تحقيق نسخة علمية من "عباءة الإخفاء" في عالم الأشعة تحت الحمراء والرصد الحراري.
وتعتمد التقنية على هندسة دقيقة تسمح بتوجيه الحرارة حول الجسم المخفي تماما كما يلتف الماء حول صخرة في مجرى النهر، والنتيجة أن الكاميرات الحرارية لا ترى أي أثر للجسم.
ويقول الباحثون من جامعة إلينوي أوربانا-شامبين الأمريكية والجامعة التقنية في الدنمارك في بيان صحفي رسمي، إنهم تمكنوا من استخدام هذه التقنية في تصميم وبناء أول جهاز عملي يحقق ما يُعرف بـ"الإخفاء الحراري ثلاثي الأبعاد"، لإخفاء الأجسام عن كاميرات الأشعة تحت الحمراء التي تعتمد على رصد الحرارة بدلا من الضوء.
وعلى عكس العباءات الحرارية التي طُورت في السابق، والتي كانت تعمل في اتجاه واحد فقط أو مع أجسام ثنائية الأبعاد بسيطة، فإن النظام الجديد قادر على إخفاء أجساما معقدة الأشكال من مختلف الاتجاهات تقريبا.
إعلانوأوضح الباحثون أن العباءة الحقيقية يجب أن تعمل بغض النظر عن اتجاه تدفق الحرارة، وهو ما نجح الجهاز الجديد في تحقيقه للمرة الأولى.
ويكمن سر الابتكار في مادة هندسية جديدة صممها الفريق البحثي تتكون من شبكة معدنية دقيقة مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد من الألومنيوم، ثم جرى ملء فراغاتها بمادة مطاطية ضعيفة التوصيل الحراري. ومن خلال التحكم في أبعاد هذه الشبكة وكثافتها في مناطق مختلفة، تمكن العلماء من توجيه الحرارة بدقة شديدة حول الجسم المراد إخفاؤه.
ولإثبات فعالية التقنية، وضع الباحثون العباءة بين منطقتين مختلفتي الحرارة، إحداهما ساخنة والأخرى باردة، ثم راقبوا حركة الحرارة باستخدام كاميرات الأشعة تحت الحمراء. وأظهرت النتائج أن الحرارة انحرفت حول الجسم المخفي وعادت إلى مسارها الطبيعي، بحيث بدا المشهد الحراري كما لو أن الجسم غير موجود أساسا. وفي الوقت نفسه بقيت درجة الحرارة داخل المنطقة المخفية مستقرة ومحمية من الظروف الخارجية القاسية.
ولم يكتف الفريق باختبار أشكال هندسية بسيطة، بل أخفى أجساما ثلاثية الأبعاد معقدة تشبه الرأس البشري وتفاصيل هندسية دقيقة، وهي درجة من التعقيد يقول الباحثون إن أيا من أنظمة الإخفاء الحراري السابقة لم يقترب منها.
تطبيقات واسعة تتجاوز التمويهويعتقد العلماء أن لهذه التقنية تطبيقات واسعة تتجاوز فكرة التمويه، إذ يمكن استخدامها لحماية المكونات الإلكترونية الحساسة من السخونة الزائدة، وإدارة الحرارة داخل الرقائق الإلكترونية والحواسيب عالية الأداء، وحماية الأجهزة العاملة في البيئات القاسية. كما قد تفتح المجال أمام تطبيقات أمنية وعسكرية تعتمد على تقليل إمكانية اكتشاف الأشخاص أو المعدات بواسطة أجهزة الرصد الحراري.
ويرى الباحثون أن الإنجاز يمثل خطوة مهمة نحو تقنيات أكثر تطورا تستطيع مستقبلا التحكم بالحرارة بشكل نشط، بما في ذلك إخفاء الأجسام التي تنتج حرارة بنفسها مثل المحركات والبطاريات أو حتى جسم الإنسان.