كشفت منصة "إكس" عن متجر بيع أسماء المستخدمين الخاص بها، وهو يتيح شراء أسماء المستخدمين غير النشطة بشكل حصري للمشتركين في الباقات المدفوعة بالمنصة، وذلك وفق تقرير نشره موقع "إنغادجيت" التقني.

ويشير التقرير إلى أن سعر بعض أسماء المستخدمين قد يصل إلى ملايين الدولارات حسب ندرة اسم المستخدم وتفرده، فضلا عن حاجة المستخدم للحفاظ على اشتراكه المدفوع في منصة "إكس" حتى لا يُسحب اسم المستخدم الفريد منه.

ولا تلتزم الأسماء المعروضة في المتجر بقيود معينة، ويعني هذا أنها تضم أسماء مستخدمين مكونة من كلمة واحدة أو جمل متكاملة أو حتى أسماء مرتبطة بالأحداث المحلية ولها دلالة ثقافية بعينها، بالإضافة إلى الأسماء الطويلة أو القصيرة أو حتى المكونة من أرقام وحروف.

ولم توضح الشركة بعد آلية الحصول على الأسماء الجديدة، ولكن بشكل عام توجد طريقتان حتى الآن إما الحصول على الاسم بشكل مجاني من خلال الهدايا التي تقدمها المنصة أو الحصول على دعوة لشراء الاسم.

وتنوي المنصة تقديم مجموعة من الأسماء على شكل هدايا مجانية للمستخدمين، إذ يتاح لأكثر من مستخدم التقدم للحصول على الاسم نفسه، ويقوم فريق المنصة بتحديد المستخدم الذي يحصل على الاسم بناء على مجموعة عوامل من بينها مشاركة المستخدم على المنصة وتوافقه مع سياسات الاستخدام الخاصة بها.

Handles are coming…

Join the waitlist at https://t.co/78v6LhGZiz pic.twitter.com/XOa9b2lfkN

— Handle Marketplace (@XHandles) October 19, 2025

وأما شراء الأسماء، فيكون عبر مجموعة من الدعوات الخاصة التي ترسلها المنصة للمستخدمين الراغبين بالحصول على الاسم، وتضم الدعوة سعرا ثابتا للاسم.

وأوضحت "إكس" في بيانها أن ثمن الأسماء النادرة والمميزة يتراوح بين 2500 دولار وملايين الدولارات، ويحدد السعر بناء على ندرة الاسم ومعدل الطلب عليه.

إعلان

ويجد أندرو أليمان، ناشر مجلة "دومين نيم واير" (Domain Name Wire)، تشابها بين خطة "إكس" وآلية بيع أسماء نطاقات المواقع على الإنترنت، ويذكر أن قطاع بيع أسماء النطاقات والمواقع على الإنترنت من القطاعات المزدهرة والتي تضم عمالقة عاملين فيه.

ويضيف أليمان أن الجزء القانوني في خطة "إكس" ما زال غير واضح خاصة مع استعداد المستخدمين لدفع الملايين مقابل بعض الأسماء، إذ يجب أن يكون العقد الذي يُسحب الاسم بموجبه ويمنح للمستخدم الجديد واضحا وخاليا من الثغرات القانونية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات أسماء المستخدمین على الاسم

إقرأ أيضاً:

تحولات الشهرة في العصر الرقمي

 

د. هبة العطار

مُنذُ أن تحوَّل العالم إلى شاشاتٍ صغيرة نحملها بين أيدينا، لم تعد وسائل التواصل مجرد أدوات للاتصال أو الترفيه؛ بل أصبحت مساحات لإعادة تشكيل الوعي الإنساني وأنماط الحضور الاجتماعي، وتغيَّرت معها علاقة الإنسان بالصورة وبنفسه داخل الفضاء العام الرقمي، حتى أصبح الظهور جزءًا من الحياة اليومية لا حدثا استثنائيا مرتبطا بالمشاهير وحدهم.

في ظل هذا التدفق الرقمي المتسارع، لا تكتفي المنصات بنقل المحتوى وحسب، وإنما تشارك في إنتاجه وتوجيه انتشاره، وتحديد ما يظهر وما يختفي داخل بيئة تعتمد على السرعة والتكثيف، ومع هذا التحول أضحى النظر إليها بوصفها أدوات ترفيه وفضاءات ثقافية تُعيد صياغة الذوق العام وأنماط التأثير داخل المجتمع الحديث.

منصة TikTok الشهيرة تحولت من مجرد مساحة رقمية عابرة إلى ظاهرة إعلامية وثقافية أعادت تعريف مفهوم الشهرة وصناعة المحتوى، ومن هنا بات السؤال الحقيقي كيف أعاد هذا الفضاء الرقمي تشكيل علاقتنا بالشهرة والانتباه والتأثير والهوية الإنسانية ذاتها، بغض النظر عن مدى إيجابيات أو سلبيات هذه المنصة؟!

لقد أحدثت منصة TikTok تحولًا عميقًا في فكرة "النجم" كما عرفته الأجيال السابقة؛ ففي الماضي كانت النجومية تمُر عبر أبواب مغلقة تتحكم فيها المؤسسات الإعلامية وشركات الإنتاج والقنوات التلفزيونية، أما اليوم فقد أصبح الظهور أكثر انفتاحًا؛ حيث يستطيع شاب يُغني من غرفته الصغيرة، أو فتاة تقدم محتوى معرفيًا عبر هاتف بسيط، أن تصل إلى جمهور واسع في غضون ساعات قليلة. وهكذا ظهرت نماذج جديدة من المؤثِّرين وصُنَّاع المحتوى الذين لم تمنحهم المؤسسات التقليدية فرصة حقيقية للظهور، لكن الجمهور والخوارزمية معًا أعادا اكتشافهم، ولم تعد الشهرة مرتبطة فقط بالإمكانات المادية أو النفوذ الإعلامي؛ بل أصبحت مرتبطة بقدرة الشخص على جذب الانتباه وصناعة القرب الإنساني وتقديم محتوى يلامس اهتمامات الناس ومشاعرهم اليومية.

لقد تحولت الخوارزمية إلى ما يُشبه "حارس بوابة" جديدًا، يُقرِّر من يظهر ومن يختفي، لكنها تختلف عن الحارس التقليدي في أنها لا تسأل عن الشهادات أو المكانة الاجتماعية بقدر ما تسأل عن القدرة على إيقاف الجمهور ولو لثوانٍ قليلة وسط هذا التدفق الهائل للمحتوى.

وقد قدمت المنصة نماذج إيجابية حقيقية تستحق التأمل والدراسة، إذ برز أطباء ومتخصصون نفسيون وصناع معرفة نجحوا في تبسيط المعلومات وتقديم محتوى توعوي سريع يناسب طبيعة العصر الرقمي وإيقاعه المتسارع، كما ظهرت مبادرات إنسانية ومحتويات داعمة للصحة النفسية، وأصبح بعض الشباب يستخدمون المنصة لنشر رسائل اجتماعية وثقافية تعزز قيم التسامح والتطوير الذاتي والتواصل الإنساني.

ومن اللافت أن كثيرًا من هذه النماذج اعتمدت على العفوية والبساطة أكثر من اعتمادها على الإنتاج الضخم أو الإمكانات الاحترافية، وهو ما خلق نوعا جديدا من العلاقة بين الجمهور وصانع المحتوى، علاقة تقوم على الإحساس بالقرب والتشابه والمشاركة اليومية، لا على المسافة التقليدية التي كانت تفصل المشاهير عن الناس.

غير أن الوجه الآخر للمنصة يكشف عن إشكاليات لا يمكن تجاهلها؛ إذ ظهرت أنماط من المحتوى تقوم على الإثارة الرخيصة والاستعراض المُبالَغ فيه والبحث المحموم عن المشاهدات بأي وسيلة مُمكِنة، فبعض الحسابات تبني انتشارها على افتعال الجدل والصراعات الفكرية أو الدينية، أو تغذية التعصب والكراهية، أو تقديم محتوى قائم على الاستفزاز والصدمات السريعة التي تضمن التفاعل ولو على حساب القيم والمعنى.

هنا لا تبدو المشكلة في التكنولوجيا ذاتها؛ بل في طبيعة البيئة الرقمية التي تُكافئ أحيانًا المحتوى الأكثر إثارةً وصخبًا أكثر من المحتوى الأكثر عمقًا واتزانًا، مما يدفع بعض المستخدمين إلى المبالغة والتطرف من أجل البقاء داخل دائرة الضوء.

وفي هذا السياق، برز ما يُعرف بـ"اقتصاد الانتباه"؛ بوصفه أحد أهم ملامح البيئة الرقمية المعاصرة، ففي عالم تتزاحم فيه الرسائل والصور والمقاطع بلا توقف، أصبح الانتباه ذاته موردًا بالغ القيمة تتنافس عليه المنصات وصناع المحتوى والمعلنون، وتُبنى عليه معدلات الانتشار والتأثير والعوائد الاقتصادية، ومع الاعتياد على الانتقال المستمر بين الصور والأصوات والمثيرات البصرية في ثوان معدودة، يُثار تساؤل مهم حول قدرة الإنسان المعاصر على الاحتفاظ بالتركيز العميق والتأمل الطويل في عالم يتسارع إيقاعه بصورة غير مسبوقة.

ومع ذلك قد يكون من الخطأ النظر إلى TikTok باعتبارها السبب الوحيد لهذه التحولات، فهي- أي المنصة- لا تخلق الرغبة في الشهرة أو البحث عن الاعتراف من العدم، بقدر ما تمنحها فضاءً أوسع للظهور والتضخم، ومن ثم تبدو المنصة أقرب إلى مرآة رقمية تعكس ما يفضله المجتمع وما يتفاعل معه، بقدر ما تؤثر فيه وتعيد تشكيله، لتصبح مسؤولية المحتوى مسؤولية مشتركة بين الخوارزمية وصانع المحتوى والجمهور على حد سواء.

إنَّ TikTok أكثر من مجرد منصة للترفيه السريع؛ فهي انعكاس واضح لتحولات الإنسان المعاصر وطريقته المستمرة في البحث عن الحضور والتأثير والاعتراف داخل العالم الرقمي، ورغم ما تُتيحه من فرص واسعة للتعبير والظهور، وما تُثيره من تحديات تتعلق بطبيعة الانتباه وقيمة المحتوى في عصر السرعة، تبقى الحقيقة الأهم أن المنصات قد تمنح الضوء والانتشار، لكنها لا تصنع وحدها المعنى؛ فالقيمة الحقيقية ليست في عدد من يشاهدوننا، وإنما في الأثر الذي يبقى بعد أن ينتهي المشهد ويُغلق الجميع شاشاتهم.

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • تحولات الشهرة في العصر الرقمي
  • مونديال بلا نجوم.. 10 أسماء كبيرة تغيب عن كأس العالم 2026
  • أسماء 20 عاملًا زراعيًا أصيبوا باشتباه تسمم غذائي بعد تناول العنب في المنيا
  • الشرطة بغزة تُوقف مطلق نار خارج إطار القانون
  • ظهير انترميلان على رادار ريال مدريد في الميركاتو الصيفي
  • مواقع الإنترنت تعتمد أسلوبًا جديدًا للتجسس على المستخدمين
  • 7 من أسرة واحدة.. ننشر أسماء ضحايا غرق سيارة بترعة المريوطية بالبدرشين
  • شوبير يفجر مفاجأة بشأن انتقال الشحات وكوكا إلى بيراميدز
  • المواصفات الكاملة لـ تويوتا راف 4.. وكم يبلغ سعرها؟
  • سكاي تنهي شراكتها في سكاي نيوز عربية بالإمارات وتحتفظ باتفاق ترخيص الاسم