محمد الجارحي: الأهلي نادٍ بحجم وطن.. وطموحاتنا بلا حدود لخدمة الأعضاء والجماهير
تاريخ النشر: 21st, October 2025 GMT
أعرب محمد الجارحي، المرشح على عضوية مجلس إدارة النادي الأهلي فوق السن ضمن قائمة الكابتن محمود الخطيب، عن سعادته الكبيرة بثقة رئيس النادي وأعضاء الجمعية العمومية، مؤكدًا أنه يتمنى أن يكون على قدر هذه الثقة في الدورة الثالثة، وأن وجوده ضمن قائمة الكابتن الخطيب شرف كبير له وسط قامات كبيرة خدمت النادي بإخلاص وتسعى إلى مواصلة العمل من أجل أعضاء الجمعية العمومية والجماهير.
وقال الجارحي في تصريحاته إن مجلس إدارة الأهلي خلال السنوات الثماني الماضية نجح في بناء جسور الثقة مع أعضاء الجمعية العمومية، موضحًا:“كل ما وعدنا به نفذناه، وكل مقترح كان قابلاً للتنفيذ تم تطبيقه بالفعل، ونتعهد بالاستمرار على نفس النهج في المرحلة المقبلة”.
تطوير الفروع.. أولوية دائمة
وأكد الجارحي أن ملف تطوير الفروع كان على رأس أولويات المجلس خلال السنوات الماضية، مضيفًا:“حققنا فيه خطوات مهمة بدأت من تطوير فرع مطروح مرورًا بإضافة مصيف مارينا وتطوير الشاطئ والفندق الخاص به، ونسعى دائمًا لتقديم أفضل الخدمات للأعضاء في كل الفروع. نحن جزء من الجمعية العمومية وجمهور الأهلي، ونسعى لتذليل أي عقبات تواجه الأعضاء”.
وكشف الجارحي عن وجود خطة طموحة للتوسع في إنشاء فروع جديدة في مختلف محافظات مصر، مؤكدًا أن النادي يسعى دائمًا للوصول إلى أكبر عدد من الأعضاء وتقديم خدمات تليق باسم الأهلي وتاريخه.
كرة القدم.. الأولوية الدائمة لجمهور لا يقبل سوى بالقمة
وتحدث الجارحي عن ملف كرة القدم، مؤكدًا أنه سيظل أولوية قصوى داخل النادي، وقال:“جمهور الأهلي لا يقبل سوى بالمركز الأول، لذلك نعمل على استقدام لاعبين ومدربين على قدر اسم الأهلي، ونجحنا في تحقيق العديد من البطولات”.
وأضاف:“طموحاتنا بلا سقف، ونعمل على تطوير كل الألعاب الرياضية داخل النادي، ونجحنا الموسم الماضي في حصد 7 بطولات في كرة اليد، ورفعنا سقف الطموحات في كل الألعاب، بجانب تطوير البنية التحتية وتجديد الصالات في الألعاب الفردية والجماعية ودعم الفرق الرياضية لتحقيق المزيد من الإنجازات”.
وأشار الجارحي إلى أن الجمهور هو الدافع الحقيقي لكل إنجاز، مؤكدًا:“خلفنا جمهور عظيم لا يرضى إلا بتتويج الأهلي في كل بطولة، وهذا ما يدفعنا للاستمرار في الدعم والتطوير”.
الأهلي.. مؤسسة مجتمعية متكاملة
وأعرب الجارحي عن فخره باختياره من الكابتن محمود الخطيب أمينًا عامًا لمؤسسة الأهلي للتنمية المجتمعية، مشيرًا إلى أن المؤسسة ترفع شعار “الأهلي للجميع”، وأضاف:“الأهلي ليس مجرد نادٍ رياضي، بل مؤسسة مجتمعية متكاملة هدفها تقديم خدماتها في كل ربوع مصر”.
وأوضح أن المجلس الحالي يحرص دائمًا على تسهيل الإجراءات لأعضاء الجمعية العمومية، حتى يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم بسهولة ويسر، مشيدًا بالإدارة التنفيذية للنادي التي تبذل جهودًا كبيرة لتوفير كل سبل الراحة للأعضاء.
انتخابات الأهلي.. يوم احتفالي يليق بالتاريخ
وقال الجارحي إن يوم الانتخابات في الأهلي يمثل يومًا احتفاليًا وكرنفاليًا، مضيفًا:“صوت العضو يمثل الآلاف من جماهير الأهلي، وندعو الجميع إلى المشاركة بقوة واختيار من يراهم الأنسب لقيادة النادي في المرحلة المقبلة”.
وأكد الجارحي أن لديه وزملاءه في القائمة رؤية طموحة عنوانها الاستثمار من أجل الاستدامة، موضحًا:“الأهلي نادٍ كبير بحجم إنفاق ضخم وفرق رياضية ولاعبين عالميين، لذلك نسعى إلى تنمية موارد النادي لضمان مستقبله واستمراريته، مع خطة متكاملة لخدمة الأعضاء وتطوير الفروع”.
استاد الأهلي.. الحلم المنتظر
وتحدث الجارحي عن مشروع استاد الأهلي، مؤكدًا أنه يمثل “الحلم الكبير” لجماهير القلعة الحمراء، قائلاً:“استاد الأهلي هو حلمنا الكبير، وعلى رأس أولوياتنا في الدورة المقبلة، ونتمنى أن نحتفل بأول مباراة عليه قريبًا. لن ندخر جهدًا من أجل الجمعية العمومية وجماهير الأهلي، وطموحاتنا بلا حدود لتقديم أفضل الخدمات للأعضاء والصعود على منصات التتويج في كل الألعاب”.
وأشار إلى أن ملف الجمهور يحتل أولوية كبيرة في برنامج القائمة، مضيفًا:“نسعى لعودة الجماهير بقوة إلى المدرجات لملء الاستاد في كل المباريات، لأن الأهلي بدون جمهوره يفقد جزءًا كبيرًا من قوته وروحه”.
دعوة للمشاركة في رسم مستقبل الأهلي
واختتم الجارحي تصريحاته بتوجيه دعوة لأعضاء الجمعية العمومية إلى الحضور والمشاركة بقوة في انتخابات النادي المقرر إجراؤها يوم 31 أكتوبر الجاري، قائلاً:“أدعو كل الأعضاء إلى الحضور والمشاركة بقوة يوم 31 أكتوبر، فهو يوم احتفالي لاختيار مجلس الإدارة الجديد، ورسم مستقبل الأهلي لأربع سنوات مقبلة. نحن متفائلون بمشاركة كبيرة تليق باسم الأهلي وتاريخه”.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستكون استمرارًا لمسيرة العمل والعطاء داخل الأهلي، مشددًا على أن خدمة الأعضاء والجماهير تبقى الهدف الأول لكل من ينتمي إلى هذا الكيان العريق الذي يمثل رمزًا للرياضة المصرية والعربية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الجمعیة العمومیة الجارحی عن مؤکد ا أن
إقرأ أيضاً:
أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال
صنعاء "د.ب.أ": رغم الظروف القاسية التي تعاني منها بلاده، يحرص الفنان والمخرج المسرحي اليمني أحمد علي جبارة 61 عاما على صنع البسمة وزراعة الأمل في محيطه، كرسالة سامية تأبى الانكسار أو الخفوت.
حكاية المسرح والعمل الفني لم تكن مجرد شغف اختاره جبارة في مرحلة لاحقة من حياته، وإنما سيرة لافتة بدأت معه منذ حوالي نصف قرن عندما كان يقف في ساحات المدرسة حاملا شارة الكشافة، ليبدأ منها رحلة ثرية مستمرة حتى اليوم في بلد يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم.
ولد أحمد علي جبارة في مدينة تعز جنوب غربي اليمن عام 1965، وكانت بدايته الأولى من مدرسة الثلايا الأساسية، حيث التحق وهو في عمر التاسعة بالحركة الكشفية.
في هذه المدينة العريقة التي توصف حاليا بأنها عاصمة الثقافة اليمنية، كانت البدايات الحقيقية لاكتشاف موهبة جبارة، فقد شارك في فرق الإنشاد والمسرح الكشفي، وبرز صوته المميز في الفعاليات المدرسية والوطنية.
في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) يتحدث جبارة بأنه في تلك الفترة- مطلع السبعينيات - لم تكن الكشافة مجرد نشاط مدرسي، وإنما بمثابة مدرسة متكاملة لبناء الشخصية، إذ تعلم من خلالها قيم الانضباط والعمل الجماعي والثقة بالنفس والقدرة على التعبير والمواجهة والإبداع.
مازال جبارة يتذكر كيف تأثر في بدايات مشواره المسرحي والكشفي بعدد من القادة الكشفيين والمدرسين العرب، خصوصا المعلمين المصريين والسودانيين الذين نقلوا خبراتهم إلى اليمن في مجالات الكشافة والمسرح والرياضة، وأسهموا في تشكيل الوعي الفني والثقافي خلال السبعينيات والثمانينيات.
في عام 1980، وهو في الـ 15 من عمره انتقل جبارة إلى العاصمة صنعاء، والتحق بفريق المسرح العسكري الذي كان محطة مهمة في مسيرته الفنية.
وهناك تلقى تدريبات متخصصة على يد عدد من المسرحيين والمخرجين، بينهم الفنانان الفلسطينيان يوسف لبد وحسين الأسمر، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والفنانين اليمنيين والعرب.
ومثلت تلك الحقبة نقطة تحول لجبارة من مرحلة الموهبة والهواية إلى مسار التكوين الاحترافي، حيث تعمق في فنون الإخراج والتمثيل المسرحي.
وفي عام 1984 كان من بين الأعضاء المؤسسين لفرقة المسرح الوطني في تعز، التي تأسست بإشراف الخبير المسرحي المصري إميل جرجس، ليواصل بناء تجربته الفنية في المدينة التي احتضنت بداياته.
بعد إتمامه مرحلة الثانوية العامة، حصل أحمد جبارة على منحة لدراسة المسرح في الكويت نهاية عقد الثمانينيات، فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، قبل أن تتغير ظروف الدراسة بسبب حرب الخليج عام 1990، لينتقل إلى العراق ويواصل تعليمه في أكاديمية الفنون الجميلة بجامعة بغداد.
هناك تخصص في المسرح، وفي عام 1993 حصل على درجة بكالوريوس تمثيل وإخراج مسرحي، وعاد إلى وطنه حاملا معه تجربة أكاديمية انعكست لاحقا على أعماله ومشاريعه الفنية والتربوية في اليمن.
بعد عودته إلى اليمن، التحق موظفا بوزارة التربية والتعليم، وهناك بدأ مرحلة جديدة من حياته تمثلت في تحويل المسرح المدرسي إلى مشروع لاكتشاف المواهب وصناعة جيل جديد من المبدعين.
وفي عام 1995 أسس أول مهرجان للمسرح المدرسي في تعز بمشاركة نحو 15 مدرسة، بدعم من قيادة مكتب التربية والتعليم، ليصبح لاحقا مهرجانا مركزيا يتوسع عاما بعد عام.
المسرح وسيلة تربوية
لم يكن جبارة يقتنع فقط بمجرد إقامة عروض مسرحية ترفيهية، وإنما يرى في المسرح وسيلة تربوية لبناء شخصية الطالب وتعزيز ثقته بنفسه وقدرته على الحوار والتفكير والإبداع.
كما أسس فرقا مسرحية مدرسية على فترات متفرقة في تعز، ودرب العديد من الطلاب الذين أصبحوا لاحقا ناشطين في المجال الثقافي والفني.
وإلى جانب ذلك، امتدت تجربة جبارة إلى خارج تعز، حيث شارك في تدريب معلمي المسرح المدرسي في صنعاء، كما كان ضمن المدربين والمشرفين على مهرجانات المسرح المدرسي المركزية على مستوى اليمن.
وشارك في هذه التجارب إلى جانب عدد من المسرحيين اليمنيين، بينهم المخرج المسرحي الراحل فريد الظاهري (عام 2007) والكاتب والناقد المسرحي عبدربه الهيثمي الذي توفي في فبراير 2026.
إنجازات وحضور عربي ومحلي
ومن أبرز محطات تجربة الفنان جبارة الفوز بجائزة أفضل عرض مسرحي متكامل في المهرجان الثالث للمسرح اليمني في العاصمة صنعاء، عام 1995.
وبعدها بعشر سنوات، فاز بجائزتي أفضل إخراج مسرحي وأفضل تصميم ملابس في المهرجان الثالث للمسرح المدرسي لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن، وذلك في المملكة العربية السعودية عام 2005.
يفيد جبارة أيضا بأن تجربته المسرحية امتدت إلى المسرح الجامعي، حيث شارك مع جامعة تعز في عدد من الأعمال المسرحية، من بينها مسرحية "لا تصالح" المأخوذة عن قصيدة الشاعر الراحل أمل دنقل (توفي عام 1983)، والتي جرى تحويلها إلى لوحة مسرحية، وشاركت بها جامعة تعز في مهرجان الجامعات العربية بجامعة جنوب الوادي في مصر عام 2002، وحصلت على المركز الأول.
ورغم ظروف الحرب التي أثرت على القطاع المسرحي والفني بشكل كبير، واصل جبارة نشاطه وشغفه ونجح في الفوز بجائزة أفضل عمل مسرحي متكامل عن مسرحية (ميس) في مهرجان المسرح اليمني بمدينة عدن، عام 2018، وكذلك الفوز بجائزة أفضل مخرج مسرحي عن مسرحية (الخلاص) في مهرجان المسرح اليمني بحضرموت عام 2020.