رئيس أكاديمية الأزهر: التجديد الحقيقي في الفكر لا في الثوابت
تاريخ النشر: 21st, October 2025 GMT
عقدت أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ بالتعاون مع مركز الإمام الأشعري للدراسات العقدية والفكرية، اليوم الثلاثاء، ندوةً علميةً بعنوان: «آفاق تجديد الفكر العقدي الإسلامي في مواجهة تحديات العصر».
. الأزهر يوضح
جاء ذلك بحضور الدكتور حسن الشافعي، عضو هيئة كبار العلماء، رئيس مركز الإمام الأشعري، والدكتور حسن الصغير، رئيس الأكاديمية، والدكتور رضا الدقيقي، أستاذ العقيدة والفلسفة المساعد بكلية أصول الدين بطنطا.
وأكد الدكتور حسن الشافعي، أن الأمة الواحدة والعقيدة الجامعة والصف الموحد من بركات العقيدة الإسلامية، موضحًا أن التوحيد ليس فقط إقرارًا عقليًّا، بل هو توحيد للقلب والروح والصف والأمة، مشددا أن التكفير هو بداية استحلال الدماء، وأنه لا يقوم على منهج قويم، بل على تطرف وتشدد يبرأ منه الإسلام، مبينًا أن دعوة الوسطية هي الدعوة الحقيقية لجمع شمل الأمة.
وأوضح فضيلته أن الوسطية التي دعا إليها الأئمة الكبار كالأشعري والماتريدي أنقذت الأمة قديمًا وتنقذها اليوم ومستقبلًا، مشددًا على أن التجديد في الدين لا يكون في العقائد والعبادات، بل في الوسائل الاستدلالية، من خلال إحياء التراث الإسلامي وتكامله مع العلوم الحديثة، مع العمل على إنشاء علوم جديدة تلائم تحديات العصر، مشيرا إلى أن الأزهر الشريف يؤدي رسالته في جمع كلمة المسلمين وتوحيد صفوفهم، مشيدا بجهود الإمام الأكبر شيخ الأزهر في جمع الشمل الإسلامي من خلال المؤتمرات الدولية وفي مقدمته مؤتمر الحوار الإسلامي الإسلامي الذي استضافت مملكة البحرين نسخته الأولى.
من جانبه قال الدكتور حسن الصغير، إننا أحوج ما نكون اليوم إلى أن نجتمع على كلمة سواء، لأننا أهل قبلة واحدة، مؤكدًا ضرورة التوقف عن الخلافات والانقسامات من أجل لمّ الشمل وتنمية الفكر ومواكبة تحديات العصر، مضيفا أن العقيدة الإسلامية لا تحتمل التجزئة أو الخلاف، لأنها تقوم على أصل الإيمان بالله ووحدة الأمة تحت راية الإسلام، موضحًا أن التجديد الحقيقي ليس في الثوابت أو العقائد، بل في الفكر والأسلوب الذي يُقدَّم به الدين للناس بما يتناسب مع واقعهم وتطورهم المعرفي، مشيرا إلى أن الأزهر يضطلع بدور ريادي في إعداد الأئمة والدعاة الذين يحملون هذا الفكر الوسطي المتجدد، القادر على التعامل مع الشباب بلغة عصرية تجمع ولا تفرّق، وتواجه الفكر المتطرف بالحجة والعلم والمنهج القويم.
وفي ذات السياق، أوضح الدكتور رضا الدقيقي، أن العقيدة الإسلامية هي أساس الائتلاف بين المسلمين، مشيرًا إلى أن علم الكلام نشأ لحماية العقيدة من الشبهات التي واجهتها الأمة عبر تاريخها الطويل، مبينا أن دعوة الأزهر للوحدة والائتلاف تنطلق من مفهوم عقدي أصيل، بعيد عن التكفير والإقصاء، مضيفا أن العقيدة الإسلامية لا يمكن أن تكون سببًا في الفرقة أو النزاع، بل في تحقيق الأخوة الإيمانية، مستشهدًا بـ وثيقة المدينة التي جمعت بين الطوائف المختلفة على وحدة الهدف والمصير، داعيا إلى تجديد الخطاب العقدي بما يقرب بين المذاهب الإسلامية، وإلى إعداد مقررات تعليمية مشتركة تُبنى على المشتركات بين المذاهب، تحقيقًا لوحدة الصف الإسلامي.
تأتي هذه الندوة في إطار الجهود المتواصلة التي يبذلها الأزهر الشريف لترسيخ منهجه الوسطي في تناول قضايا العقيدة والفكر، وإبراز قدرة المنهج الأزهري على الجمع بين الأصالة والتجديد، ومواكبة التحولات الفكرية والثقافية التي يشهدها العالم المعاصر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأزهر أكاديمية الأزهر العقيدة الإسلامية الثوابت العقیدة الإسلامیة إلى أن
إقرأ أيضاً:
الأهلي ينتظر قرار كوكا بشأن التجديد.. والإدارة ترفض تعديل العرض المالي
تترقب إدارة النادي الأهلي القرار النهائي للاعب خط الوسط أحمد نبيل كوكا بشأن العرض المقدم لتمديد تعاقده، الذي انتهى بنهاية الموسم الحالي، وذلك قبل حسم موقفها من إغلاق ملف التجديد حال رفض اللاعب.
وأكدت إدارة الأهلي تمسكها بالقيمة المالية المعروضة، رافضة إجراء أي تعديلات على العرض الذي تم الاتفاق عليه خلال الجلسات السابقة.
وكان سيد عبد الحفيظ، عضو مجلس إدارة النادي والمشرف على قطاع الكرة، قد قدم عرضًا للاعب يتضمن راتبًا سنويًا يبلغ 15 مليون جنيه، بالإضافة إلى 3 ملايين جنيه كتعويض عن المواسم الماضية.
ويمتلك كوكا بعض العروض الخارجية، وتحديدًا من أندية في البرتغال وتركيا، إلا أنها لا تُعد مغرية من الناحية المالية، كما لم يحسم اللاعب موقفه النهائي سواء بالبقاء أو الرحيل.
ومن المنتظر أن تُحسم الأمور خلال جلسة مرتقبة بين اللاعب ومسؤولي القلعة الحمراء خلال الفترة المقبلة، لتحديد مستقبله بشكل نهائي.