ما لفت الأنظار في هذه الحادثة هو التحشيد السريع الذي أبدته فصائل من المهاجرين الأوزبك والشيشان والداغستانيين، الذين أعلنوا دعمهم للمقاتلين الفرنسيين في مواجهة الأمن السوري.

توصلت قوات الأمن الداخلي السورية إلى اتفاق تهدئة مع مجموعة من المقاتلين الأجانب تُعرف بـ«الكتيبة الفرنسية» في إدلب، انتهت معه موجة من العنف والاقتتال.

فبعد توتر أمني في مخيم الفردان قرب مدينة حارم شمال إدلب، إثر حادثة خطف فتاة من داخل المخيم، اندلعت اشتباكات محدودة بين الأمن الداخلي وعناصر من «فرقة الغرباء» يقودها الفرنسي من أصل سنغالي عمر ديابي (عمر أومسين)، وهو أحد أبرز الوجوه الجهادية التي قاتلت في سوريا منذ عام 2013، والمصنف على قوائم الإرهاب في فرنسا والولايات المتحدة.

وأكدت مصادر ميدانية لمنصة "سوريا الآن" أن وساطات محلية وأخرى من مقاتلين أجانب ساهمت في التوصل إلى اتفاق تهدئة تضمن وقف إطلاق النار وفك الاستنفار وسحب الأسلحة الثقيلة من محيط المخيم، مع إحالة الملف إلى القضاء الشرعي التابع لوزارة العدل في الحكومة الانتقالية.

Related سوريا: خمسة قتلى وعشرات الإصابات في تفجير عبوة ناسفة استهدف حافلة عسكرية شرق البلادتقرير: تركيا تخطّط لتزويد سوريا بالسلاح وتسعى لاتفاق أوسع بشأن الأكراداختطاف أطفال وقتل معلمة: سوريا تغرق في دوامة انفلات أمني

في الظاهر، جاءت العملية استجابةً لشكاوى سكان المخيم حول انتهاكات متكررة من عناصر مسلحة تتبع لعمر أومسين، من بينها خطف فتاة من داخل المخيم.

وكانت والدة الفتاة المُختطفة "وهي فرنسية أيضاً" قد ظهرت بمقطع مصور ناشدت فيه الجهات الأمنيّة للتدخّل لتحرير ابنتها من الخطف.

وتعليقاً على الاشتباكات قال العميد غسان باكير، قائد الأمن الداخلي في إدلب، إن الهدف من التحرك هو "حماية المدنيين وضمان سلامتهم"، مؤكداً أن القوات الأمنية سعت بدايةً للتفاوض مع زعيم المجموعة، لكنه رفض الامتثال وفتح النار على عناصر الأمن، ما استدعى تطويق المخيم بالكامل.

ما لفت الأنظار في هذه الحادثة هو التحشيد السريع الذي أبدته فصائل من المهاجرين الأوزبك والشيشان والداغستانيين، الذين أعلنوا دعمهم للمقاتلين الفرنسيين في مواجهة الأمن السوري.

وانتشرت مقاطع مصوّرة لعناصر مسلحة تدعو إلى "نصرة المهاجرين الفرنسيين ضد من وصفوهم بعملاء الاستخبارات الخارجية"، في مؤشر خطير على أن ملف المقاتلين الفرنسيين قد يتحول إلى شرارة صراع أوسع يشمل المقاتلين الأجانب من جنسيات مختلفة.

في المقابل، ظهر عمر أومسين في تسجيل صوتي اتهم فيه الاستخبارات الفرنسية بالوقوف وراء العملية، زاعماً أن باريس "تسعى لتصفيته جسدياً بعد فشلها في استعادته عبر القنوات الدبلوماسية".

وأشار إلى أن "هيئة تحرير الشام" و"الاستخبارات التركية" متورطتان في تسهيل العملية ضد كتيبته، مضيفاً أن فرنسا طلبت من حكومة أحمد الشرع خلال زيارة وفدها الأخيرة إلى باريس تسليم عدد من مقاتليها السابقين أو تحييدهم نهائياً.

ويشكل ملف المقاتلين الفرنسيين أحد البنود الشائكة في أي تقارب محتمل بين دمشق وباريس، خاصة بعد انفتاح جزئي أبدته الأخيرة على التعاون الأمني في قضايا مكافحة الإرهاب وإعادة اللاجئين.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل روسيا فرنسا حركة حماس حروب دونالد ترامب إسرائيل روسيا فرنسا حركة حماس حروب سوريا الإرهاب فرنسا إدلب أحمد الشرع دونالد ترامب إسرائيل روسيا فرنسا حركة حماس حروب سوريا الصحة فلاديمير بوتين غزة بريطانيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

إقرأ أيضاً:

سلطات مدينة نيوآرك الأمريكية تحظر التجول حول مركز احتجاز المهاجرين بسبب الاحتجاجات

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن راس باراكا، عمدة مدينة نيوارك بولاية نيو جيرسي بالولايات المتحدة، فرض نظام حظر تجول في محيط مركز احتجاز المهاجرين "ديلاني هول" وسط الاحتجاجات.

 وجاء في بيان صادر عن العمدة: "لضمان سلامة ورفاهية جميع السكان، سيتم تطبيق حظر تجول إلزامي فورا في نطاق نصف ميل (حوالي 0.8 كيلومتر) حول قاعة ديلاني... وسيسري حظر التجول يوميا من الساعة 9:00 ليلا إلى الساعة 6:00 صباحا (من الساعة 4:00 صباحا إلى الساعة 1:00 بعد الظهر بتوقيت موسكو) حتى إشعار آخر".

تشهد مدينة نيوارك بولاية نيو جيرسي الأمريكية منذ عدة أيام احتجاجات واسعة ومواجهات عنيفة أمام مركز "ديلاني هول" (Delaney Hall) لاحتجاز المهاجرين. حيث اندلعت هذه الأحداث إثر دخول مئات المهاجرين المحتجزين في إضراب جماعي عن الطعام والعمل؛ احتجاجا على الأوضاع الإنسانية والمعيشية المتردية داخل المنشأة، بما في ذلك تقديم طعام فاسد (يحتوي على الديدان أحيانا)، والحرمان من الرعاية الطبية الكافية، واكتظاظ الزنازين بالنزلاء.

 

واحتشد مئات الناشطين وأفراد عائلات المحتجزين خارج المركز لإغلاق مداخله ومنع حركة آليات الهجرة. فيما واجه عناصر وكالة ICE المتظاهرين باستخدام الهراوات ورذاذ الفلفل والغاز المسيل للدموع.

 

وتستمر الاحتجاجات بالقرب من المؤسسة المذكورة أعلاه منذ عدة أيام، حيث استخدمت الشرطة القوة مرات عديدة لتفريق المتظاهرين.

مقالات مشابهة

  • مع استمرار المواجهات.. انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل
  • إسرائيل ترسم «منطقة عازلة» في جنوب سوريا
  • تعميم صورة سيّدة مجهولة الهويّة عُثر عليها على مقربة من الحدود اللبنانية – السورية
  • ترامب يختار بيل بولت لمنصب القائم بأعمال مدير وكالة الاستخبارات الوطنية
  • خلفًا لتولسي غابارد..ترامب يكلّف بيل بولتي بقيادة الاستخبارات الوطنية مؤقتًا
  • تدشين المخيم الطبي الخيري المجاني للمستشفى الاستشاري اليمني بصنعاء
  • ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
  • اتفاق أوروبي مؤقت يمهد لدراسة إنشاء مراكز لترحيل المهاجرين خارج الاتحاد
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية
  • سلطات مدينة نيوآرك الأمريكية تحظر التجول حول مركز احتجاز المهاجرين بسبب الاحتجاجات