تقرير: خفض الرسوم الأميركية سيعوض تحول الهند عن النفط الروسي
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
توقعت مؤسسة نومورا القابضة اليابانية أن تعوض المكاسب التجارية المحتملة من خفض الرسوم الجمركية الأميركية على الصادرات الهندية الأثر السلبي لتحول نيودلهي عن النفط الروسي، وذلك بعد الضغوط المتزايدة من واشنطن لوقف استيراد الخام من موسكو، بحسب تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ.
وقالت الوكالة إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كرر مطالبة الهند مرارًا بإنهاء مشترياتها من النفط الروسي، في حين يرى خبيرا نومورا، سونال فارما وأوروديب ناندي، أن الاستجابة لهذه الضغوط قد تمهد الطريق أمام اتفاق تجاري جديد مع واشنطن يتضمن خفض الرسوم المفروضة على السلع الهندية.
ويرى خبيرا نومورا أن خفض معدل الرسوم الجمركية إلى ما دون متوسط دول رابطة آسيان البالغ 19-20% سيسهم في استعادة القدرة التنافسية للصادرات الهندية كثيفة العمالة، مثل المنسوجات والجلود والمنتجات الصناعية الخفيفة.
وتوقعت المؤسسة أن يتم إلغاء الرسم العقابي البالغ 25% على واردات النفط الروسي بعد نوفمبر/تشرين الثاني، في حين سيظل الرسم المقابل على الصادرات الأميركية قائما حتى نهاية السنة المالية في مارس/آذار المقبل.
وبحسب تقديرات نومورا، فإن تقلص الفارق بين أسعار النفط الروسي والعالمي إلى نحو 1.8-2.2 دولار للبرميل يجعل الأثر المباشر لهذا التحول ضئيلا، أي ما يعادل 0.04% فقط من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تكمن الخطورة الأكبر في "الآثار غير المباشرة الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط العالمية".
تداعيات الطاقة وتحدي الإمداداتوتشير بيانات منصة كبلر إلى أن روسيا كانت المورّد الأول للهند منذ عام 2023، إذ استوردت نيودلهي حتى الآن نحو 1.8 مليون برميل يوميا، أي ما يعادل 36% من وارداتها النفطية الإجمالية.
ومع العقوبات الأميركية الأخيرة على شركتي روسنفت ولوك أويل، فإن المصافي الهندية الكبرى تستعد لتقليص وارداتها من النفط الروسي إلى مستوى شبه صفري، ما سيجبرها على العودة إلى الشرق الأوسط والولايات المتحدة كمصادر بديلة.
إعلانوقالت بلومبيرغ إن هذا التحول سيرفع كلفة الطاقة عالميا، مع اتجاه المنتجين في الخليج إلى زيادة الأسعار لتعويض الفجوة الروسية.
ووفق تقديرات غوراف كابور، كبير الاقتصاديين في بنك إندوس إند، فإن "استيراد النفط من أميركا سيكون مكلفا بسبب ارتفاع تكاليف النقل"، مؤكدا أن الهند تواجه تحديا حقيقيا في تأمين احتياجاتها من الطاقة بعد سنوات من الاعتماد على الخام الروسي الرخيص.
وأضاف كابور أن المسألة تتعلق بأمن الطاقة القومي، مشيرا إلى أن نيودلهي مطالَبة بإيجاد بدائل سريعة ومستقرة للإمدادات في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة.
ورغم المخاوف من ارتفاع الأسعار، نقلت بلومبيرغ عن محللين أن تأثير التحول على التضخم سيكون محدودا، إذ لا يزال مؤشر أسعار المستهلك دون 2%، أي عند الحد الأدنى لهدف بنك الاحتياطي الهندي (البنك المركزي) البالغ 2-6%.
وبحسب تقديرات بنك الاحتياطي الهندي، فإن زيادة فاتورة النفط بنسبة 10% قد ترفع التضخم بنحو 0.3 نقطة مئوية وتخفض النمو بمقدار 0.15 نقطة مئوية، بافتراض انتقال كامل للتكاليف إلى الأسعار المحلية.
وأشار التقرير إلى أن الرئيس ترامب قال الأسبوع الماضي إن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أبلغه بأن الهند ستتوقف تدريجيا عن شراء النفط من روسيا، لكنه أوضح أن التحول سيكون عملية تدريجية ومعقدة، بينما لم تصدر الحكومة الهندية تعليقا رسميا حول ذلك حتى الآن.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات النفط الروسی
إقرأ أيضاً:
من القاهرة.. انطلاق منصة أفريقية لاكتشاف اﻟﻤﺒﺘﻜﺮﻳﻦ
تواصل مصر تعزيز حضورها كأحد المراكز الإقليمية الرائدة فى مجالات التكنولوجيا والابتكار، من خلال استضافة النسخة الثالثة من مسابقة الرئاسة الأفريقية للشباب فى الذكاء الاصطناعى والروبوتات، التى تُنظم بالتعاون مع وكالة الاتحاد الأفريقى للتنمية ومبادرة Elevate AI Africa، وبرعاية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وذلك فى إطار جهود دعم التحول الرقمى وتمكين الشباب الأفريقى من توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة التنمية المستدامة.
وتحظى المسابقة بمشاركة واسعة من عدد من المؤسسات والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بالتكنولوجيا والتنمية، من بينها الاتحاد الدولى للاتصالات، والبنك الأفريقى للتنمية، والبنك العربى للتنمية الاقتصادية فى أفريقيا، والبنك الأفريقى للاستيراد والتصدير، إلى جانب عدد من كبرى الشركات العالمية العاملة فى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
منصة أفريقية لدعم الابتكار وريادة الأعمال
تُعد مسابقة الرئاسة الأفريقية للشباب فى الذكاء الاصطناعى والروبوتات واحدة من أبرز المبادرات القارية التى تستهدف بناء جيل جديد من المبتكرين ورواد الأعمال القادرين على توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لمعالجة التحديات التنموية التى تواجه القارة الأفريقية.
وتفتح المسابقة أبوابها أمام الشباب الأفريقى الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عامًا، حيث تمنحهم فرصة لتطوير حلول مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعى والروبوتات والتقنيات الناشئة، بما يسهم فى دعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة فى مختلف الدول الأفريقية.
كما توفر المسابقة بيئة تفاعلية تتيح للمشاركين تحويل أفكارهم ومشروعاتهم إلى تطبيقات عملية قابلة للتنفيذ، مع إمكانية التواصل المباشر مع المستثمرين وصناع القرار والخبراء ورواد الصناعة، بما يعزز فرص تحويل الابتكارات الواعدة إلى مشروعات قادرة على تحقيق تأثير حقيقى على أرض الواقع.
دعم التحول الرقمى فى أفريقيا
ولا تقتصر أهداف المسابقة على اكتشاف المواهب الشابة فحسب، بل تمتد لتشمل المساهمة فى تطوير الأطر التنظيمية وآليات التمويل التى تدعم مسارات التحول الرقمى والتصنيع الذكى فى القارة، بما يتوافق مع رؤية وأهداف أجندة الاتحاد الأفريقى 2063 الهادفة إلى بناء أفريقيا أكثر ازدهارًا واستدامة.
وتركز المشروعات المشاركة على مجموعة من القضايا الحيوية التى تمثل أولوية للدول الأفريقية، من بينها تعزيز الأمن الغذائى والقضاء على الجوع، وتحسين خدمات الرعاية الصحية والوقاية من الأمراض، ودعم التحول الرقمى وتطوير البنية التكنولوجية، إلى جانب بناء مجتمعات قائمة على المعرفة والابتكار والاستفادة من التقنيات الحديثة فى مختلف القطاعات.
12 محورًا رئيسيًا للمنافسة
وتشهد نسخة هذا العام توسعًا فى مجالات التنافس، حيث تتضمن 12 محورًا رئيسيًا تغطى عددًا من القطاعات الاستراتيجية، تشمل الرعاية الصحية، والتعليم، والزراعة، والتعدين، والتغيرات المناخية، والإنشاءات والهندسة المعمارية، والتكنولوجيا المالية، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعى، وتصميم الروبوتات، والحوسبة الكمية، بالإضافة إلى فئة مفتوحة تسمح للمشاركين بتقديم أفكار ومشروعات مبتكرة خارج التصنيفات التقليدية.
ويمنح هذا التنوع الفرصة أمام المتسابقين لتقديم حلول تتناسب مع الاحتياجات الفعلية للمجتمعات الأفريقية، وتعكس قدرة التكنولوجيا الحديثة على معالجة التحديات التنموية فى قطاعات متعددة.
تُعد الجائزة الرئاسية الكبرى أبرز الجوائز التى تقدمها المسابقة، حيث تُمنح للمشروعات والابتكارات القادرة على إحداث تأثير اقتصادى أو اجتماعى مستدام داخل القارة، والمساهمة فى تحقيق نمو شامل يخدم مختلف المجتمعات الأفريقية.
كما يحظى المتأهلون إلى المراحل النهائية فى هذه الفئة بفرصة الحصول على تكريم دولى خلال فعاليات القمة العالمية للذكاء الاصطناعى من أجل الصالح العام، التى ينظمها الاتحاد الدولى للاتصالات خلال شهر يوليو المقبل، وهو ما يمنح المشاركين فرصة لعرض ابتكاراتهم أمام نخبة من الخبراء والمستثمرين وصناع السياسات من مختلف دول العالم.
مصر تعزز مكانتها كمركز إقليمى للابتكار
تعكس استضافة مصر لهذه المسابقة التزامها المستمر بدعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال الرقمية، من خلال إطلاق المبادرات الوطنية وتوفير بيئة محفزة لتبنى التقنيات الحديثة وتطوير الكفاءات البشرية القادرة على قيادة التحول الرقمى.
كما تؤكد هذه الخطوة حرص الدولة على تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية فى مجالات التكنولوجيا والابتكار، ودعم الشباب الأفريقى وتمكينه من لعب دور محورى فى بناء اقتصاد رقمى تنافسى قائم على المعرفة والتكنولوجيا.
ودعت الجهات المنظمة الشباب الأفريقى من أصحاب الأفكار والمشروعات المبتكرة إلى سرعة التسجيل والاستفادة من الفرص التى توفرها المسابقة، مشيرة إلى أن آخر موعد لتلقى طلبات المشاركة هو 30 يونيو، تمهيدًا لبدء مراحل التقييم واختيار أفضل المشروعات المتنافسة على الجوائز الرئيسية.