بحضور رئيس الأساقفة.. إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية يشارك في مؤتمر مجلس الكنائس العالمي
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
شارك اليوم المطران الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، في فعاليات المؤتمر العالمي السادس بقسم الأيمان والوحدة بمجلس الكنائس العالمي، تحت عنوان "أين نحن الأن من الوحدة المرئية؟"، والذي يجمع قادة وممثلي الكنائس من مختلف أنحاء العالم، بمركز لوجوس للمؤتمرات بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون، بحضور القس يشوع بخيت الأمين العام لمجلس كنائس مصر، المهندس شادي منير، عميد كلية اللاهوت الأسقفية، الأستاذ سليم واصف مستشار الحوار بالمركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة.
أعرب المطران سامي فوزي عن امتنان إقليم الإسكندرية العميق للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مؤكدًا على أن دفاع الكنيسة القبطية الثابت عن ألوهية المسيح يُعد أحد أعظم العطايا التي قُدمت للكنيسة الجامعة، وهو يذكرنا بأن شركتنا وصَداقتنا ليست فقط واجبًا أخلاقيًا، بل ضرورة لاهوتية متجذرة في حقيقة من هو المسيح. موجّهًا شكره وتقديره لقداسة البابا تواضروس الثاني على ضيافته الكريمة وعلى رؤيته للحوار المبني على المحبة والحق.
وأشار رئيس الأساقفة إلى أن هذا العام حاملًا أهمية خاصة لجميع المسيحيين، إذ نحتفل بالذكرى الـ1700 لإقرار قانون الإيمان النيقاوي، ذلك الاعتراف الذي أعلن إيمان الكنيسة بيسوع المسيح باعتباره "المولود من الآب قبل كل الدهور، نورًا من نور، إله حقًا من إلهٍ حق". وفي هذه المناسبة، نتذكر بكل إجلال أنه في الإسكندرية، داخل الكنيسة المصرية، أشرق نور الإيمان النيقاوي أول مرة من خلال شهادة القديس أثناسيوس الرسولي، الذي دافع بثبات عن حقيقة التجسد الإلهي، فحُفظت الكنيسة في حق التجسد، وأصبح إيمان نيقية هو إيمان العالم المسيحي بأسره.
واختتم رئيس الأساقفة كلمته قائلاً: وفيما نجتمع في هذا المكان المقدس، نتذكر أن الشركة الحقيقية تبدأ بالتوبة والصلاة. فلتكن أحاديثنا مؤسسة على كلمة الله، وموجهة بالروح القدس، ومدعومة بالمحبة التي توحد كل الأشياء في انسجام كامل.
الجدير بالذكر أن مؤتمر مجلس الكنائس العالمي يأتي بالتَّزامن مع الاحتفال بمرور ١٧٠٠ عام على انعقاد مجمَّع نيقيَّة المسكونيَّ الأوَّل عام ٣٢٥ ويُعد مجلس الكنائس العالمي أحد أبرز الهيئات المسكونية على مستوى العالم، بحضور ٥٠٠ مشارك من ١٠٠ دولة في العالم. اذ يسعى لتعزيز الإيمان المشترك وخدمة الإنسان من خلال التعاون بين الكنائس الأعضاء في مجالات التعليم، والتنمية، والسلام، والعدالة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدكتور سامي فوزي مجلس الكنائس العالمي اللاهوت مؤتمر مجلس الكنائس العالمي
إقرأ أيضاً:
105 أعوام على نياحة أول بطريرك للكنيسة القبطية الكاثوليكية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يُعدّ الأنبا كيرلس الثاني مقار واحدًا من أبرز الشخصيات المؤسسة في تاريخ الكنيسة القبطية الكاثوليكية، إذ لم تقتصر خدمته على القيادة الرعوية فحسب، بل امتدت إلى مجال التأليف اللاهوتي والدفاع العقائدي.
ومن أهم ما كتبه خلال فترة بطريركيته مجموعة من الرسائل البطريركية، كان أولها الرسالة التي وُجِّهت بمناسبة تقليده درع التثبيت البابوي كبطريرك، وقد قُرئت في احتفال مهيب يوم 22 ديسمبر 1899 على يد الأنبا أغناطيوس برزي أمام الجموع الحاضرة.
كما ألّف ثلاثة كتب أو أجزاء تناولت موضوع «تبرئة أوريجانوس الإسكندري»، حيث نُشر منها جزءان بينما ظل الجزء الثالث مخطوطًا.
ثانيًا: مؤلفاته بعد الاستقالة وحتى النياحةبعد استقالته، دخل البطريرك مرحلة جديدة من التأليف الدفاعي، حيث أصدر نشرة مطولة بعنوان:
«أخيرًا نتكلم: رد على نشرة المسالم الهجومية حول الأنبا كيرلس مقار» بتاريخ 20 مايو 1909، وتضمنت ردًا مفصلًا جاء في مقدمة وستة فصول وملحق.
وخلال هذه الفترة، بدأ أيضًا في إعداد عمل لاهوتي ضخم باللغة الفرنسية بعنوان:
«الوضع الإلهي في تأسيس الكنيسة»، وهو مشروع فكري واسع كان مخططًا أن يتكون من ثلاثة أقسام. الأول: عرض للاعتراضات الأرثوذكسية على الرئاسة البابوية في إطار حوار لاهوتي. والثاني: ردود على هذه الاعتراضات. والثالث: عرض الأدلة العقائدية من الكتاب المقدس والمجامع المسكونية وآباء الكنيسة.
وقد نُشر القسم الأول في جنيف عام 1913، ثم تُرجم لاحقًا إلى العربية عام 1925.
وفي منفاه بلبنان، وبعد مرحلة من التوبة الروحية، شرع في تأليف كتاب آخر كبير لدحض عمله السابق، إلا أن مخطوطاته لم يُعثَر عليها بعد وفاته، رغم إرسالها إلى دوائر كنسية رفيعة آنذاك.
كما ألّف كتابًا آخر بعنوان «ألوهية الرجل الإسرائيلي المصلوب»، نُشر عام 1922.
ثالثًا: قراءة في إرثه الفكري والروحيتعكس مؤلفات الأنبا كيرلس الثاني مقار عمق تجربته الفكرية واللاهوتية، وتكشف عن شخصية كنسية جمعت بين القيادة الروحية والجدل اللاهوتي والدفاع العقائدي، في مرحلة حساسة من تاريخ الكنيسة القبطية الكاثوليكية.
دعوة لإحياء الذكرى وإعادة قراءة التراثيُذكر أن الأنبا كيرلس الثاني مقار يبقى شخصية مؤسسة في تاريخ البطريركية الإسكندرية الكاثوليكية، ورمزًا من رموز السعي لإعادة مجدها ودورها في الحياة الكنسية المعاصرة.