بتنظيم إماراتي.. اختتام بطولة الوطن لجمال الخيل العربية في بنغازي
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
بنغازي (وام)
اختتمت منافسات بطولة الوطن لجمال الخيل العربية في نادي الوطن للرماية والفروسية بمدينة بنغازي، التي نظمتها جمعية الإمارات للخيول العربية بالتعاون مع الهيئة الوطنية للفروسية والهجن والرياضات التراثية في ليبيا، بمشاركة واسعة من المرابط والملاك من مختلف المدن الليبية.
وشهد حفل الختام وشارك في التتويج كل من على أبوبكر العنيزي المدير العام لنادي الوطن للرماية والفروسية، ومحمد أحمد الحربي المدير العام لجميعة الإمارات للخيول العربية، حيث جرى تتويج الفائزين وسط أجواء احتفالية مفعمة بالفخر والاعتزاز، تأكيداً على مكانة الخيل العربية كرمز للأصالة والتراث، وجسراً للتواصل الثقافي بين الشعبين الشقيقين.
وشارك في المنافسات 122 خيلاً لـ 37 مالكاً، تنافست على ألقاب الجمال في مختلف الفئات العمرية للأمهار، والمهرات، والأفراس والفحول.
وتم تطبيق نظام التحكيم الإلكتروني الذي أتاح عرض النتائج بشكل مباشر على الشاشات، ما أضفى على المنافسات شفافية واحترافية عالية. وأسفرت النتائج النهائية للمنافسات التي أقيمت أخيراً على مدار 4 أيام عن فوز المهرة «إي إس هند» العائدة لنادي الوطن، بلقب المهرات عمر سنة، وحلت ثانية ونالت الفضة «سي بي لندا» لعبد الكريم رمضان، فيما حلت ثالثة ونالت البرونز «يافا الواحة» لمربط السيلفيوم. وحصدت «فيجا بي في» لمربط الفيض اللقب الذهبي لفئة المهرات، فيما نالت الفضية «سي بي ميمي» لأيوب الحميدي، بينما حصلت على اللقب البرونزي «جازي العدوان» لمربط الفيض. واعتلت «وانيل أو إكس» لمربط الفيض صدارة فئة الأفراس، ونالت اللقب الذهبي، وحلت في المركز الثاني ونالت الفضة رفيقتها في المربط «شيو فاليريا»، فيما جاءت في المركز الثالث ونالت البرونز «كينانت الشروق» لمربط الواحة.
كما تصدّر «شيو اليوس» لمربط الفيض بطولة الأمهار عمر سنة، وحصد اللقب الذهبي، ونال رفيقه «برق الفيض» اللقب الفضي، فيما حقق «ميلان جيه» لأمين سليم اللقب البرونزي. وواصلت خيول مربط الفيض تألقها، حيث أحرز «بشير العز» اللقب الذهبي لفئة الأمهار، وجاء في المركز الثاني ونال اللقب الفضي «سي بي ماغنيفسانت» لمربط الخير، بينما حصل على اللقب البرونزي «إتش إيه الكارينو» لمربط الواحة.
واختتم المنافسات «إي إس زين» لنادي الوطن بإحرازه اللقب الذهبي لفئة الفحول، تلاه في المركز الثاني ونال الفضة «هاني الشراع» لمربط الواحة، فيما حل ثالثًا ونال اللقب البرونزي «أمير» أفراس عثمان. وتضمن الحدث برنامجاً تدريبياً مصاحباً عبارة عن ورش عمل ودورات فنية تناولت مهام لجنة الانضباط وأدوار الحكام والعارضين، في إطار جهود جمعية الإمارات للخيول العربية لتبادل الخبرات ودعم تأهيل الكوادر في الدول الشقيقة والصديقة وفق أعلى المعايير الدولية المعتمدة في بطولات جمال الخيل العربية، وقد استفاد من هذه الدورة 21 متدرباً من الكوادر الليبية. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: جمال الخيل العربية جمعية الخيول العربية بنغازي الخيول العربية الخيول العربية الأصيلة الإمارات للخیول العربیة اللقب البرونزی الخیل العربیة اللقب الذهبی فی المرکز
إقرأ أيضاً:
ستة وثلاثون عامًا من الحلم والصمود
في الثاني والعشرين من مايو، لا يستحضر اليمنيون مجرد تاريخ سياسي عابر، بل يستدعون لحظة وطنية عظيمة اختزلت أحلام شعبٍ كامل ظل لعقود يتطلع إلى وطنٍ موحد، يجمع أبناءه تحت راية واحدة وهوية واحدة ومصير واحد.
إنها ذكرى قيام الوحدة اليمنية، الحدث الذي مثّل في وجدان اليمنيين انتصارًا للإرادة الوطنية على كل عوامل التشطير والانقسام.
ستة وثلاثون عامًا مرّت منذ إعلان الوحدة اليمنية عام 1990م، لكنها ما تزال حاضرة في ذاكرة الناس باعتبارها أعظم مشروع وطني في تاريخ اليمن الحديث.
فقد جاءت الوحدة ثمرة لنضال طويل وتضحيات جسيمة قدّمها أبناء اليمن شمالًا وجنوبًا، ممن آمنوا بأن اليمن لا يمكن أن يبقى ممزقًا بين حدود وحواجز صنعتها الظروف السياسية والصراعات الدولية.
لقد كانت الوحدة حلم الفلاح البسيط، والعامل، والطالب، والجندي، وكل يمني كان يرى في الانقسام جرحًا في جسد الوطن.
وحين تحقق الحلم، خرج اليمنيون إلى الشوارع بقلوبٍ مليئة بالفرح، مؤمنين أن المستقبل قد بدأ، وأن عهدًا جديدًا من الاستقرار والتنمية قد وُلد.
ورغم ما واجهته الوحدة خلال العقود الماضية من أزمات وحروب ومؤامرات ومحاولات تمزيق، إلا أنها بقيت راسخة في الوعي الشعبي كقضية وطنية لا يمكن التفريط بها.
فالوحدة بالنسبة لليمنيين ليست اتفاقًا سياسيًا مؤقتًا، بل قدر أمة وتاريخ شعب وروابط دم وجغرافيا وهوية مشتركة.
لقد حاولت قوى عديدة أن تضرب هذا المشروع الوطني الكبير، مستغلة الظروف الاقتصادية والسياسية والحروب التي عصفت بالبلاد، لكن اليمن ظل يثبت في كل مرحلة أن وحدته أقوى من المؤامرات، وأن أبناءه مهما اختلفوا فإنهم يعودون في النهاية إلى حقيقة واحدة: لا كرامة لليمن دون وحدته، ولا مستقبل له في ظل التمزق والانقسام.
وستظل الوحدة اليمنية راسخة وثابتة مهما حاولت قوى الارتزاق وأدوات العمالة تجزئة الوطن، أو أعانت الأعداء على تمزيق النسيج الوطني وضرب الهوية الجامعة للشعب اليمني.
فاليمن الذي صمد عبر قرون أمام الغزاة والمؤامرات، لن تنال منه مشاريع التشتيت والتفريق، لأن وحدة الشعب أقوى من كل رهانات الخارج، ولأن اليمنيين يدركون أن الانقسام لا يجلب سوى الضعف والخراب.
إن الحديث عن الوحدة اليوم لا يعني تجاهل التحديات أو إنكار الأخطاء، بل يستدعي مراجعة وطنية صادقة تعيد الاعتبار لقيم العدالة والشراكة والمواطنة المتساوية، فالوحدة الحقيقية لا تُحمى بالشعارات وحدها، وإنما ببناء دولة عادلة يشعر فيها كل مواطن أن الوطن يتسع للجميع.
وفي الذكرى السادسة والثلاثين للوحدة اليمنية، يبقى الأمل حاضرًا رغم الألم، وتبقى الوحدة حلمًا متجددًا في قلوب اليمنيين الذين أنهكتهم الحروب، لكنهم ما زالوا يؤمنون بأن اليمن قادر على النهوض من جديد، وأن هذا الوطن الذي صمد عبر التاريخ لن تكسره الأزمات مهما اشتدت.
ستظل الوحدة اليمنية عنوانًا للهوية الوطنية الجامعة، ورمزًا لصمود شعبٍ رفض أن تفرقه الجغرافيا أو تمزقه الصراعات.
وستبقى ذكرى الثاني والعشرين من مايو، محطة وطنية تذكّر الجميع بأن اليمن الكبير أقوى من كل الانقسامات، وأن الأوطان لا تُبنى إلا بالتلاحم والإرادة والإيمان بالمستقبل