بوابة الوفد:
2026-06-03@07:30:21 GMT

قيام الليل جماعة.. هل يجوز تخصيص أيام معينة له؟

تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا من أحد المواطنين عبر موقعها الرسمي، جاء نصه:"يقوم أهل بلدتي يومي الإثنين والخميس من كل أسبوع بصلاة ركعتين بعد صلاة العشاء جماعة بنية قيام الليل، ويدعون الله عز وجل أن يفرج عن أمتنا الإسلامية، ولما دخل شهر ذي الحجة دعوا الناس إلى صلاة ركعتين جماعة عقب صلاة العشاء طيلة الأيام العشر، فهل هذا جائز شرعًا؟"

وردّت دار الإفتاء بوضوح، مؤكدة:لا مانع شرعًا من أداء مثل هذه الصلاة في جماعة، ولا حرج في ذلك، و أن قيام الليل من أعظم القربات إلى الله تعالى، وأن أداءه في جماعة من غير إلزام ولا اعتقاد بوجوبه لا حرج فيه شرعًا.

 

الصلاة.. صلة بين العبد وربه

أكدت دار الإفتاء أن الله سبحانه وتعالى شرع الصلاة وفرضها على الأمة الإسلامية لأنها تمثل الصلة المباشرة بين الخلق والخالق، وهي عماد الدين الذي لا يقوم إلا به.
وأضافت أن النبي ﷺ سنّ النوافل التابعة للفروض وغير التابعة لها، وبيّن فضل صلاة الجماعة في الفرائض والنوافل على السواء.

واستشهدت الدار بحديث النبي ﷺ:«صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً»
(رواه الإمام مالك).

 

قيام الليل في سنة النبي ﷺ

أوضحت دار الإفتاء أن النبي ﷺ صلى النوافل في جماعة أحيانًا، كما حدث في رمضان حين صلى بعض الليالي مع الصحابة، فلما كثر عددهم احتجب عنهم خشية أن تُفرض عليهم صلاة التراويح، وقال ﷺ:«خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ» (متفق عليه).

كما استشهدت الدار بحديث الإمام مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي ﷺ صلى نافلة في بيت جدته مليكة رضي الله عنها، فقام وراءه أنس واليتيم والعجوز، مما يدل على جواز صلاة النافلة جماعة.

وقد قال الإمام النووي في شرحه لـ"صحيح مسلم" (5/162):"وفي هذا الحديث جواز صلاة النافلة جماعة."

 

الإفتاء تحسم الجدل: لا مانع من تخصيص أيام لقيام الليل جماعة

بناءً على ما ورد من الأدلة، أكدت دار الإفتاء أن تخصيص بعض الأيام لقيام الليل جماعة لا حرج فيه شرعًا، طالما أنه لا يُعتقد بوجوبها أو التزامها كعبادة محددة بتلك الأيام، بل تؤدى على سبيل النفل والطاعة والتعاون على البر والتقوى.

واختتمت الفتوى بقولها:"إن اجتماع الناس على طاعة الله وذكره أمر محمود، ما دام لا يُنسب إلى الشرع بغير دليل ولا يُتخذ عادة لازمة تُضاهي الفرائض."

 

قيام الليل.. عبادة تُحيي القلوب

قيام الليل عبادة عظيمة تدل على صدق الإيمان وصفاء القلب، وقد وصف الله تعالى عباده المؤمنين بقوله:﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفٗا وَطَمَعٗا﴾ [السجدة: 16]

وفي قيام الليل بركة في الوقت، وطمأنينة في القلب، واستجابة للدعاء، كما جاء في حديث النبي ﷺ:«أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل» (رواه مسلم).

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: قيام الليل قيام الليل الإفتاء الصلاة دار الافتاء المصرية ت دار الإفتاء قیام اللیل النبی ﷺ

إقرأ أيضاً:

حكم أداء صلاة الجنازة في الشوارع بالنعال

من المقرر شرعًا أنه لا مانع من أداء صلاة الجنازة خارج المسجد؛ لأن الأرض لكل مُصَلٍّ مسجد؛ سواء أكان ذلك في الشوارع أم عند المقابر، فإذا صُلِّيَتْ في الشوارع أو على التراب جاز صلاتُها بالنعال؛ لأن الصلاة بالنعال حينئذٍ من الرخص التي أباحها الشرع تيسيرًا على العباد، ولأن ذلك أدعَى لكثرة المصلين التي هي من آكد مندوباتها، ولِمَا قد يكون في التكليف بخلع النعال من فوت للجنازة والمشقة على الناس، وليس على من يريد الصلاة في نعاله إلا النظر فيهما قبل الشروع فيها؛ فإن وجد بهما خبثًا مسحهما بالأرض وصلى.

حكم صلاة الجنازة وبيان شروطها

تعد الصلاة على الجنازة من فروض الكفاية عند جماهير الفقهاء، وقد رغب الشرع الشريف فيها، وندب اتباع الجنازة حتى تدفن؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ شَهِدَ الجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّي، فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ»، قيل: وما القيراطان؟ قال: «مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَيْنِ» متفق عليه.

ويشترط لصحة صلاة الجنازة ما يشترط لصحة الصلوات المفروضة: من الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر، وطهارة البدن والثوب والمكان من النجاسات، وستر العورة، واستقبال القبلة، والنية.

قال العلامة الحدَّادِي الزَّبِيدِيّ الحنفي في "الجوهرة النيرة" (1/ 107، ط. المطبعة الخيرية): [ومن شرط صحة صلاة الجنازة: الطهارة، والستر، واستقبال القبلة، والقيام] اهـ.

قال العلامة ابن رشد المالكي في "بداية المجتهد ونهاية المقتصد" (1/ 257، ط. دار الحديث) في ذكر شروط الصلاة على الجنازة: [واتفق الأكثر على أن من شرطها الطهارة، كما اتفق جميعهم على أن مِن شرطها القبلة] اهـ.

وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع شرح المهذب" (5/ 222، ط. دار الفكر): [ومن شرط صحة صلاة الجنازة: الطهارة، وستر العورة؛ لأنها صلاة فشرط فيها الطهارة، وستر العورة كسائر الصلوات، ومن شرطها القيام، واستقبال القبلة؛ لأنها صلاة مفروضة، فوجب فيها القيام، واستقبال القبلة مع القدرة كسائر الفرائض] اهـ.

بيان حكم الصلاة بالحذاء في المسجد وفي الشارع

الصلاة في الشوارع جائزة شرعًا؛ فإن الأصل في الأرض أن الله تعالى جعلها للمسلمين مسجدًا وطهورًا، فيجوز لهم الصلاة في أي موضع أدركتهم فيه؛ فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ» متفق عليه.

كما أن الصلاة بالنعلين إذا كانا خالَيَيْنِ مِن الخبث والنجس لا تتنافى مع طهارة المسلم وصحة صلاته؛ حيث إنها من الرخص التي شُرعت تيسيرًا على العباد، فإذا خالطت النعال للنجاسات ونظر المكلف فيها فلم يجد لتلك النجاسات أثرًا، جازت له الصلاة بها؛ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي بأصحابه إِذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاته، قال: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ؟»، قَالُوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا»، وقال: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ: فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا» أخرجه الإمام أحمد، وأبو يعلى في "المسند"، والدرامي، أبو داود في "السنن" واللفظ له، والبيهقي في "السنن والآثار"، وصححه الحاكم في "المستدرك".

وأفرد الإمام البخاري في "صحيحه" بابًا في مشروعية الصلاة في النعال، روى فيه عن سعيد بن يزيد الأزدي قال: سألت أنس بن مالك رضي الله عنه: أكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي في نعليه؟ قال: "نعم".
 

مقالات مشابهة

  • أمسية صلاة في مقام سيدة زحلة والبقاع في ثاني أيام ثلاثية خميس الجسد
  • أذكار الصباح كما وردت عن النبي | رددها الآن
  • هل الحج يُسقط الصلاة الفائتة أم يجب القضاء ؟ .. الإفتاء توضح
  • ما حكم صلاة الجنازة على الغائب؟.. الإفتاء توضح
  • حكم أداء صلاة الجنازة في الشوارع بالنعال
  • هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته
  • أهمية الخشوع في الصلاة وتسابيح سيدنا النبي بعد أدائها
  • حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة
  • حكم اشتراط مدة معينة في عقد الزواج.. دار الإفتاء تجيب
  • خلال أيام.. الإسكان الاجتماعي يحذر من إلغاء تخصيص الوحدات في هذه الحالة